أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينية تسجيل نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين منذ مطلع العام الجاري.
ونظمت النقابة، اليوم / الأحد /، وقفة أمام مقر النقابة في مدينة البيرة، احتجاجا على استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين وللمطالبة بمحاسبتها على ذلك، حيث رفعت خلالها يافطة كتب عليها: " أوقفوا الإبادة الإعلامية"، ومعا لمحاسبة قتلة الصحفيين الفلسطينيين، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وقال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال إن الصحفي الفلسطيني يواجه بأعتى آلة حرب إسرائيلية، والتي أفضت إلى أكثر من 4000 جريمة وانتهاك بحق الصحفيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن دولة الاحتلال أصبحت القاتل الرئيسي للصحفيين حول العالم، حيث قتلت ثلاثة أضعاف عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم خلال الحروب حول العالم في السنوات الثلاث الماضية.
ووجه عمر نداء للمنظمات والهيئات والجمعيات والاتحادات الدولية، بتطبيق قراراتها وقوانينها المتعلقة بحماية الصحفيين؛ خاصة تفعيل خطة الأمم المتحدة التي تدعو إلى عدم إفلات قتلة الصحفيين ومرتكبي الجرائم بحقهم من العقاب.
وعقدت النقابة مؤتمرا صحفيا في مقررها، استعرضت خلاله واقع ما تعرض له العاملون في قطاع الإعلام من انتهاكات على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023.
وأوضح رئيس لجنة الحريات بالنقابة محمد اللحام أن تلك الفترة شهدت ارتقاء 262 شهيدا وشهيدة من العاملين في مجال الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في الضفة الغربية في مدينة طولكرم، بينهم 6 وثقت النقابة استشهادهم منذ بداية العام الجاري 2026.
ووفق تقرير للجنة الحريات في النقابة، فقد تم تسجيل، منذ مطلع العام الجاري، نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين، حيث استشهد 6 صحفيين، و10 إصابات مباشرة، و22 حالة اعتقال، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، و12 حالة اعتداء من قبل مستوطنين، إضافة إلى عشرات حالات إطلاق النار المباشر تجاه الطواقم الصحفية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، فضلاً عن المنع من السفر، وتحطيم ومصادرة المعدات، وفرض الغرامات المالية، والتضييق على التغطية خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى.
وبين التقرير أن المؤشرات التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 تكشف عن حجم غير مسبوق من الجرائم والانتهاكات، حيث بلغ مجموعها 3983 انتهاكا، حيث تم تسجيل 1072 انتهاكا في عام 2023، و1325 انتهاكا في عام 2024، و1286 انتهاكا في عام 2025.
وأضاف أن عدد الشهداء الصحفيين في عام 2023 بلغ 102 شهيد، وعام 2024 بلغ 91 شهيدا، وعام 2025 بلغ 63 شهيدا، و6 شهداء منذ مطلع عام 2026، فيما بلغ عدد الجرحى والإصابات الدامية 223 جريحا، حيث في عام 2023 بلغ 23 جريحا، وفي عام 2024 بلغ 86 جريحا، وفي عام 2025 بلغ 104 جرحى، بالإضافة إلى 10 جرحى منذ مطلع العام الجاري.
وبلغ عدد حالات الاعتقال منذ أكتوبر 2023 نحو 188 حالة، إضافة إلى المحاكمات الجائرة، وفرض الغرامات المالية، بما يعكس نمطاً من الملاحقة القانونية الممنهجة بهدف ردع العمل الصحفي، كما تم تدمير وإغلاق 187 مؤسسة ومكتب صحفي، بالإضافة إلى ندمير 140 منزلا للصحفيين.
وبلغت اعتداءات المستوطنين 139 اعتداءً منذ أكتوبر 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة، وبلغ عدد الشهداء من عائلات الصحفيين 713 شهيدا، في مؤشر خطير على امتداد الاستهداف إلى الدائرة الاجتماعية للصحفيين، بما يشكل ضغطا نفسيا وإنسانيا بالغا.
وشملت الانتهاكات الميدانية المباشرة إطلاق الرصاص تجاه الطواقم الصحفية: 240 حالة، وإطلاق قنابل الغاز والصوت: 352 حالة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك