قناه الحدث - البحرين تخير إيران: إما الانخراط في السلام أو العزلة قناة القاهرة الإخبارية - المهرجانات السينمائية.. من السجادة الحمراء إلى صناعة النجوم ومحرك سوق الأفلام العالمي| صباح جديد العربية نت - ينضم لـ "مقبرة غوغل".. إغلاق تطبيق "Pixel Studio" سويس إنفو - العيش المشترك: موضع تساؤل سويسرا في بينالي الفن قناة الغد - كوريا الشمالية تعتزم بناء مدمرة بوزن 10 آلاف طن العربي الجديد - لبنان | استشهاد جنود لبنانيين بينهم ضابط وغارات على الجنوب والبقاع قناة الجزيرة مباشر - One may survive the shelling in war zones... but does the air we breathe survive it too? إيلاف - رئيس لبنان يرفض التدخل الإيراني وعراقجي يرد: "أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي" BBC عربي - إيران تطلق صواريخ على قواعد أمريكية في الخليج، وواشنطن تنفي تعرض الأسطول الخامس لأضرار روسيا اليوم - مجلة عسكرية: خروج مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد بقطر عن الخدمة
عامة

«الكاوبوى» ترامب ومنطق «الجهل الفادح»

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

فى أقل من 24 ساعة، نشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على منصته «تروث سوشيال» صورتين لنفسه مولدتين بالذكاء الاصطناعى، بدا فيهما أقرب إلى بطل سينمائى تحتل صورته «أفيش» أحد أفلام الحركة الأمريكية.فى الص...

ملخص مرصد
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورتين مولدتين بالذكاء الاصطناعي تظهرانه كشخصية بطولية في أفلام الحركة، مما أثار جدلاً حول دلالاتها السياسية وشخصيته المسكونة بهوس السيطرة. الكاتب ديفيد كليون يرى أن ترامب يتوهم خبرته في صناعة الصور، مستخدماً «الجهل المتعمد» كوسيلة قوة عبر تبسيط القضايا إلى ثنائيات حادة. هذا التصور، الذي يتقاطع مع أسطورة «الكاوبوى»، يبرز نزعة نرجسية تدفعه إلى إخضاع الخصوم والحلفاء على حد سواء، متجاوزاً حدود الدبلوماسية التقليدية.
  • ترامب ينشر صورتين مولدتين بالذكاء الاصطناعي تظهرانه كبطل أفلام حركة أمريكية
  • كاتب أمريكي يصف ترامب بأنه «سيئ للغاية» في صناعة الصور ويتوهم خبرته فيها
  • ترامب يسعى لإخضاع الخصوم والحلفاء باستخدام خطاب «إما كل شيء أو لا شيء»
من: دونالد ترامب أين: الولايات المتحدة الأمريكية

فى أقل من 24 ساعة، نشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على منصته «تروث سوشيال» صورتين لنفسه مولدتين بالذكاء الاصطناعى، بدا فيهما أقرب إلى بطل سينمائى تحتل صورته «أفيش» أحد أفلام الحركة الأمريكية.

فى الصورة الأولى، ظهر ممسكا بسلاح رشاش على طريقة بطل سلسلة أفلام «رامبو»، وفى الثانية وضع صورته أمام وجه مبهم وأرفقها بعبارة: «العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم».

لم يكن الجدل الذى أثارته الصورتان مرتبطا فقط بالدلالات السياسية التى يسعى ترامب إلى تعزيزها فى ظل تعثر مسار المفاوضات مع إيران، بل امتد إلى شخصيته المسكونة بهوس القدرة على إخضاع الخصوم.

الكاتب الصحفى الأمريكى ديفيد كليون يرى أن ترامب «يتوهم أنه خبير فى صناعة الصور، لكنه فى الحقيقة سيئ للغاية فى ذلك»، لافتا النظر الى أن الرجل قد ينجح فى إنتاج رسائل قصيرة لافتة، لكنه يفشل فى بناء خطاب بصرى أكثر تعقيدا.

وفى مقاله «جهل فادح.

كيف يسىء ترامب استخدام الصور» الذى نشره كليون خلال فترة ترامب الأولى فى «لوس أنجلوس ريفيو»، يشير كليون إلى أن ترامب لا يعتمد على الجهل بمعناه التقليدى، بل يوظف ما يمكن تسميته بـ«الجهل المتعمد»، حيث يتحول تجاهل التعقيد إلى وسيلة قوة لا نقطة ضعف، وبدل من أن يحاسب على تبسيطه المفرط للقضايا، يصبح هذا التبسيط مصدر جاذبيته السياسية.

هذا النمط من التفكير، يختزل العالم فى ثنائيات حادة «نحن وهم»، «قوة وضعف»، «انتصار وهزيمة»، ويقاوم العمل المؤسسى؛ وهو تصور يتقاطع مع تقاليد أمريكية أقدم تُمجد «الرجل العملى» الذى يتخذ القرارت بشكل منفرد، ويتقاطع أيضا مع أسطورة «الكاوبوى» التى تحتفى بالفعل المباشر على حساب التفكير المعقد.

من هذا المنطلق، يمكن قراءة رؤية ترامب للعالم، فالشخصية الهوليودية التى يقدم بها نفسه، خليط من «الكاوبوى» الذى لا يؤمن بالقواعد والقوانين، و«البطل الخارق» الذى يقتل ويدمر ثم يعود لمنزله آمنا منتصرا، ذلك الإطار الذهنى للأسف هو ما يرسم ملامح سياسة القطب الوحيد الذى يملك فائض قوة قادرا على قلب موازين العالم.

يسعى ترامب إلى الإيحاء بأنه يتبنى معادلة صفرية «كل شىء.

أو لا شىء»، هكذا عبر حين طالب إيران بـ«استسلام غير مشروط»، بلا مساحة للتنازل أو المناورة.

هذه النزعة لا تقتصر على الخصوم، بل تمتد إلى الحلفاء أيضا؛ فالرجل يسعى إلى إخضاع كل من يمكنه إخضاعه، حتى شركائه عبر الأطلسى، الذى يصر على أن يصورهم فى موقع التابع لا الشريك، ومن يجرؤ على تحدى رغباته أو رفض شطحاته يتعرض للسخرية والإهانة على الهواء.

وفى قلب هذا السلوك، تبرز نزعة نرجسية واضحة، تدفع المحيطين به ومعظم قادة العالم إلى ممالأته بلغة مديح مبالغ فيها: «العبقرى»، «الاستثنائى»، «العظيم»، وهى مفردات لم تعد تستخدم إلا فى الأنظمة السلطوية، حيث تختزل الدولة فى شخص.

ومن إرث «الكاوبوى» المسيطر على هذا التصور، أن كل ما تقع عليه اليد يصبح ملكا لصاحبه، وأن الثروة، أينما وُجدت، ينبغى السيطرة عليها؛ إنها الفكرة ذاتها التى حكمت عقيدة أسلافه الذين أبادوا شعبا كاملا ومحوا حضارته لفتح الطريق أمام السيطرة على الأرض والثروة.

هذه العقيدة انتهجها ترامب عندما قرر الاستيلاء على نفط فنزويلا فخطف رئيسها وكان له ما أراد، وعندما نجحت العملية ظن أنه يمكن تكرارها فى إيران التى يحلم منذ عقود بإخضاعها والسيطرة على نفطها.

لكن ما يغيب عن هذا التصور أن إدارة الأزمات الدولية لا تُحسم بمنطق «إما كل شىء أو لا شىء»، فالأمور أعقد من ذلك، خاصة عندما يكون الطرف الآخر مدفوعا بعقيدة استشهادية ومستعدا لتحمل كلفة المواجهة حتى نهايتها.

هنا يظهر الفارق بين الأسطورة والواقع، فبينما خاض أسلافه من «الكاوبوى» المعاصرين حروبا قاسية، كانوا ــ على الأقل ــ يحرصون على تغليفها بخطاب أخلاقى يتحدث عن «تحرير الشعوب» و«مواجهة الشيوعية ونشر الديمقراطية»، يتخلى ترامب عن هذا القناع، ويقدم القوة فى صورتها العارية، بل ويتباهى بها بشكل فج «سنأخذ نفط فنزويلا»، «سندمر الحضارة الإيرانية»، «سأحصل على جرينلاند لما تملكه من ثروات»، لكنه فى النهاية يجد نفسه مجبرا على التعاطى مع المعطيات التى يفرضها الواقع.

هذه الصورة، التى تعيد إنتاج «الكاوبوى» فى أكثر نسخه قسوة، لن تصطدم فقط بمعطيات الجغرافيا وحقائق التاريخ، بل قد تدفع الخصوم والحلفاء معا إلى إعادة النظر فى بنية النظام الدولى، وربما إلى البحث عن توازنات جديدة لمواجهة الغطرسة الأمريكية التى باتت تهدد الجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك