روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

«هو اللي اختار».. كيف صنعت «أغنية الخصام» بين بليغ وحليم نجومية هاني شاكر؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
1

محطات كثيرة مر بها فقيد الفن المطرب الراحل هاني شاكر حتى ارتقى عرش إمارة الغناء العربي، هذه المكانة التي بلغها هاني شاكر في قلوب محبيه الذي أحزنهم خبر رحيله وأبكى قلوبهم لم تأت من فراغ، لقد بدأ هاني ش...

ملخص مرصد
أحدثت المقارنة بين هاني شاكر وعبد الحليم حافظ جدلاً فنياً في السبعينيات، بدءاً من تشابه الصوت والإحساس، مروراً بتبني الموسيقار محمد الموجي لهما. تصاعدت الأزمة بعد مقال «كدبة أبريل» عام 1972، الذي زعم أن حليم سيكشف «زمارة» هاني، ما أثار غضب حليم. لاحقاً، ورث شاكر أغاني حليم مثل «هو اللي اختار» و«من غير ليه»، مؤكداً استمرارية الإرث الحليمي.
  • تشابه صوت هاني شاكر وعبد الحليم دفع الموجة الإعلامية «عبد الحليم الأصغر»
  • مقال «كدبة أبريل» 1972 زعم كشف حليم «زمارة» هاني، فغضب حليم
  • ورث هاني شاكر أغاني حليم مثل «هو اللي اختار» و«من غير ليه» بعد رحيله
من: هاني شاكر، عبد الحليم حافظ، محمد الموجي، نبيل عصمت أين: مصر

محطات كثيرة مر بها فقيد الفن المطرب الراحل هاني شاكر حتى ارتقى عرش إمارة الغناء العربي، هذه المكانة التي بلغها هاني شاكر في قلوب محبيه الذي أحزنهم خبر رحيله وأبكى قلوبهم لم تأت من فراغ، لقد بدأ هاني شاكر مسيرته كبيرًا؛ لأنه ظهر في جيل الكبار، حيث كان الفن يزهو ويفتخر بزمنه الجميل، وهنا لا تكون الصعوبة في الظهور فقط وسط هذه الأصوات الذهبية، لكنها تكمن في أنه استطاع أن يحجز لنفسه مكانًا بينهم.

بالأحضان تجمع بين العندليب وأمير الغناء العربيومنذ أن ظهر هاني شاكر على الساحة الفنية في طليعة سبعينيات القرن العشرين حتى ظهرت المقارنات بينه وبين أصوات من سبقه من الفنانين، وفي القلب منهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فالتشابه بين الأمير والعندليب لم يكن في الصوت فقط بقدر ما كان في الإحساس، فكلاهما يمتلكان صوتًا جميلاً، لم يكن بقوة كثيرين ظهروا قبلهم أو جاءوا بعدهم، لكنهما تميزا بصدق الإحساس والعاطفة، والحق أن علاقة هاني شاكر بعبد الحليم لم تكن وليدة ظهوره بالسبعينيات، بل تعود لزمن أقدم حيث كان هاني شاكر ضمن كورال" ماما سميحة" للأطفال الذي غنى خلف العندليب أغنية" بالأحضان" عام 1961م.

لم يكن التشابه بين حليم وهاني في الصوت والإحساس وحسب، بل كان في تشابه البدايات، فالموسيقار محمد الموجي كان أول من لحن للعندليب، وكانت أغنيته" صافيني مرة" هي جواز مروره إلى قلوب الجماهير وأسماعهم عام 1953م، والموجي نفسه كان أول من لحن لهاني شاكر وتبناه فنيًا من خلال أغنيته" حلوة يا دنيا" عام 1972م، أي بعد عشرين عامًا من تبني العندليب، بل إن الجماهير حينما استمعوا لهاني شاكر في أغنيته الجديدة ظنوا أن عبد الحليم يقدم أغنية جديدة من ألحان الموجي، وهذا أول ما لفت انتباه عبد الحليم حافظ لهذا النجم الصاعد إلى سماء الأغنية العربية.

الموجي نفسه تحدث عن هذا الأمر في البرنامج الإذاعي" كلهم أولادي" الذي جمعه بهاني شاكر بعد وفاة حليم، وقال إن عبد الحليم نفسه تأثر بهذا التبني للموهبة الجديدة، وهذا أمر طبيعي، وزاد من حساسية الأمر ما نشرته الصحافة التي وصفت هاني شاكر بـ" عبد الحليم الأصغر" و" العندليب الجديد".

تلقفت الصحافة هذه الحالة التي أوجدها ظهور هاني شاكر على الساحة الفنية ووجدت فيها مادة خصبة وثرية لعشاق الفن، وكان أشهر هؤلاء الكاتب الصحفي الراحل نبيل عصمت الذي كتب عموده الصحفي الشهير «عزيزي» في صحيفة «أخبار اليوم» متحدثًا أن المطرب الصاعد هاني شاكر يحمل في حنجرته «زمارة» يستطيع بها أن يؤدي صوت عبد الحليم، وأن حليم عقد مؤتمرا صحفيًا وأكد أنه سيذهب إلى حفل هاني شاكر القادم في أعياد الربيع ليخرج هذه «الزمارة» من فمه ويكشفه أمام الجمهور، ولما كان هذا الخبر في مطلع شهر أبريل عام 1972م، فقد كتب الأستاذ نبيل عصمت في آخر المقال «عزيزي القارئ فما كتبته هو من باب كدبة أبريل» قبل أن يوقع بإمضائه الشهير «أبو نضارة».

ومع ذلك، صدق الناس الخبر، ولم يلتفتوا إلى ما كتبه عصمت عن «كدبة أبريل»، وفي ميعاد حفل هاني شاكر، ذهبت الجماهير لترى عبد الحليم، وهو يخرج «الزمارة» من حنجرة هاني شاكر، وقد تفاجأ شاكر من الجماهير التي ملأت شارع رمسيس عن آخره حيث كان يقيم الحفل بمسرح الفن، وانزعج عبد الحليم حافظ بشدة من هذا المقال، وخاصم كاتبه نبيل عصمت.

وما أن أقبل عام 1973م، حتى زادت شعبية هاني شاكر، وظهرت أول أفلامه «عندما يغني الحب» الذي شاركه بطولته عادل إمام وصفاء أبو السعود، وعمر خورشيد، وغيرهم، وبدأ هاني شاكر في اجتذاب ملحني حليم، فلحن له بليغ حمدي أغنية «عومني في بحر عينيك» من كلمات عبد العزيز سلام، ولحن له محمد سلطان أغنيته الشهيرة «ياريتك معايا» من كلمات مجدي نجيب.

كان الزعيم عادل إمام آنذاك مندفعا بقوة في مسيرة زعامته الكوميدية بعد نجاح مسرحية «مدرسة المشاغبين»، وبعد أن ظهر مع هاني شاكر في بطولة الفيلم، استعان به حليم في بطولة المسلسل الإذاعي «أرجوك لا تفهمني بسرعة» والذي عُرض في رمضان عام 1973م، ثم استكمل عام 1974م؛ بسبب نشوب حرب أكتوبر المجيدة.

ظلت مانشيتات الصحف والمجلات تتحدث عن الحرب الباردة بين حليم وهاني، ورغم ذلك خرج حليم ينفي ذلك، مؤكدا أن الساحة الغنائية مفتوحة للجميع، ونفى عن نفسه تهمة أن وجوده يُعيق ظهوره الأصوات الجديدة، بل في الوقت نفسه تبنى عماد على سليمان فنيا، وأطلق عليه اسمه «عماد عبد الحليم»، وأكد حليم أنه غاب عن الفن سنوات بسبب مرضه في الفترة بين عامي 1962 و1967، ولم يطلق خلالها غنوة واحدة، فكيف يتم تسويق هذا الاتهامات.

وحين سُئل العندليب صراحة من الإعلامي الراحل طارق حبيب عن رأيه في هاني شاكر، قال إن صوته حلو، لكنه كأي صوت له حدود لن يتخطاها، لكنه عاد ليؤكد أن هاني يفتقد للطموح، بمعنى أنه لن يتجاوز ما وصل إليه من نجاح، ويبدو أن إجابته تلك قد بناها قبل أن يلتقى بهاني شاكر ويزيلان حالة الاحتقان التي سببتها التصريحات المتبادلة.

كان «شيراتون القاهرة» شاهدَا على لقاء الأستاذ بالتلميذ، هاني شاكر كان يحيي حفلاً هناك، وطلب من الزملاء المشتركين حضور حليم، وبالفعل قبل الدعوة، والتقى العندليب بالأمير، وأكد له هاني شاكر أنه من معجبيه وتلاميذه، بل ومثله الأعلى أيضا، وأن مكانة حليم لن يستطيع أحدًا أن يتجاوزها في قلوب الجماهير، وحضر عبد الحليم حافظ الحفل حتى نهايته، وحينما شعر بوجود مشكلة في سماعات القاعة، راح يتأكد من سلامتها جميعا حتي يكمل هاني وصلته، وتجدد اللقاء قبيل سفر حليم في رحلته الأخيرة إلى لندن قبل وفاته، وصعد حليم المسرح إلى جوار هاني شاكر وغنى معه أغنيته الشهيرة «كدة برضة يا قمر».

هو اللى اختار تصنع نجومية هاني شاكرورث هاني شاكر بعد رحيل حليم إحدى أغنياته التي كتبها محمد حمزة ولحنها بليغ حمدي، وهي أغنية «هو اللى اختار»، والحق أن هذه الأغنية أطلق النقاد «أغنية الخصام» بين حليم وبليغ؛ لأن بليغ انتهى من تلحينها عام 1975م، ولكن حليم أجلها بسبب مرضه وتعرضه لجلطات متكررة، وقد أمره الأطباء أن يلتزم بأغنية واحدة في كل عام، وذلك بعد أن أجهد نفسه عام 1974م بغناء رائعتيه «فاتت جنبنا، وأي دمعة حزن لا» في حفل واحد ليداهمه النزيف بقوة بسبب إصابته بتليف الكبد ودوالي المريء.

انتظر بليغ أن يشدو حليم «هو اللى اختار» عام 1975م، لكنه غنى «نبتدي منين الحكاية» من ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وفي العام التالى أطلق «قارئة الفنجان» من ألحان محمد الموجي، هنا غضب بليغ بشدة من حليم واعتبر أنه جامل أستاذه عبد الوهاب وصديقه القديم محمد الموجي على حسابه، أما حليم فغضب هو الآخر رافضَا ما أسماه «الإرهاب الفني»، مؤكدًا أنه يعاني بشدة من مرضه ولا يستطيع أن يمضى أكثر في الغناء.

وفي 29 مارس 1977م، رحل حليم دون أن يتمكن من غناء «هو اللى اختار» رغم الصلح مع بليغ، لتذهب هذه الرائعة إلى هاني شاكر وتنجح نجاحًا باهرَا أسهم في ترسيخ مكانة هاني شاكر، بل والنظر إليه كوريث شرعي لإرث حليم.

هاني شاكر يرث تركة حليم.

من غير ليهوقد طمح هاني شاكر في أن يشدو برائعة أخرى كانت في خزانة حليم ولم يتمكن من غنائها، وهي أغنية" من غير ليه" التي كتبها الشاعر مرسي جميل عزيز ولحنها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، لكن الموسيقار الكبير رفض منحها لمطربين كُثر وقد غناها بنفسه عام 1989م، ليكتسح سوق الكاسيت متفوقًا على أغنيات شبابية واسعة الانتشار مثل «لولاكي» لعلي حميدة، و«ميال» لعمرو دياب، وطلب هاني شاكر من محمد عبد الوهاب غنائها، واشترط عليه أن يؤديها على المسرح أولاً، وبعد أن غناها هاني شاكر وأبدع فيها، صرح عبد الوهاب بأن هاني شاكر هو" أفضل من غنى من غير ليه".

لقد كان هاني شاكر وريثا للمدرسة الحليمية في الغناء والوريث الشرعي لها صوتًا وإحساسًا، ولم تفرقهما الأقدار بقدر ما جمعت بينهما، حتى أن التشابه كان حاضرًا في الرحيل أيضًا، فمثلما رحل حليم بعد صراع طويل مع المرض في لندن وعاد جثمانه ليوارى الثرى بالقاهرة، كذلك رحل هاني شاكر في باريس ويعود جثمانه بعد يومين ليحتضنه تراب الوطن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك