تخيل أن الشخص الذي تمنحه" صدقة" من جيبك بدافع الشفقة على حاله، قد يحمل في تلك اللحظة نقودًا تعادل راتبًا شهريًا لموظف يكافح لتأمين معيشته؛ هذا ليس ضربًا من الخيال، بل هو الواقع الصادم الذي كشفته شرطة البلدية في مدينة" بيلجيك" التركية.
ففي عملية ضبط أثارت الذهول والجدل، سقط المتسول" يونس ج.
" في قبضة فرق" الضابطة التابعة للبلدية" بشارع أتاتورك الحيوي، ليتبين أن خلف ثيابه الرثة وجرحه المكشوف" ماكينة" لجمع الأموال لا تتوقف.
متسول في قبضة الشرطة التركيةوذكرت وسائل إعلام تركية، أن البداية كانت برصد دورية روتينية لرجل يستغل عواطف المارة بالقرب من منطقة البنوك، متبعًا حيلة" الجرح المفتوح" في ساقه لاستدرار العطف، وهو ما وصفه رئيس شرطة البلدية، مجاهد أوندرسيف، بالسلوك" المثير للاشمئزاز" الذي يفتقر لأدنى معايير النظافة الشخصية.
كما شوهد وهو يستقبل حافلة للنقل العام محاولاً الفرار، ما دفع إلى توقيفه.
ووثق مقطع فيديو، لحظة عدّ المئات من العملات الورقية التي كانت مخبأة في جيوب المتسول، والتي بلغت 32 ألف ليرة تركية (ما يعادل قرابة 850 دولار)، وهو مبلغ جُمع في غضون أيام قليلة.
وقد حُرر بحق المتسول محضر ضبط بموجب قانون المخالفات البسيطة، مع مصادرة المبلغ بالكامل لصالح الخزينة العامة.
وكشفت التحقيقات عن عقلية استثمارية، فقد اعترف المتسول أن نفقاته الشخصية اليومية تصل إلى 3000 ليرة، وهو ما يدفعه للتنقل بين الولايات للتسول.
كما كشف المسؤولون، عن تطور" تقني" حيث بات هؤلاء يستخدمون أجهزة الصراف الآلي (ATM) بانتظام لإيداع أرباحهم أولاً بأول في حساباتهم البنكية لتجنب مصادرتها بالكامل عند القبض عليهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك