أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها تُعد من أعظم القربات إلى الله تعالى، ومن أحب الأعمال التي ينبغي للمسلم الالتزام بها، لما لها من أثر عظيم في حياة الفرد والمجتمع.
وأوضح مركز الأزهر، أن من فاتته صلاة لعذر كالنوم أو النسيان أو غيرهما، يجب عليه قضاؤها فور تذكرها أو تمكنه من أدائها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، وهو ما يدل على وجوب المبادرة بالقضاء دون تأخير.
وأشار الأزهر إلى أن قضاء الصلوات الفائتة يجوز في أي وقت من اليوم أو الليل، دون التقيد بأوقات معينة، مؤكدًا أنه لا كفارة لهذه الصلوات سوى قضائها.
كما بيّن أنه إذا كانت الفوائت لا تتجاوز خمس صلوات، فيُستحب قضاؤها مرتبة كما فاتت، أما إذا زادت عن ذلك، فيسقط شرط الترتيب تيسيرًا على المسلم.
وفيما يتعلق بمن ترك الصلاة لفترة طويلة ثم تاب، أوضح المركز أنه يجب عليه تقدير المدة التي انقطع فيها عن الصلاة، والعمل على قضائها تدريجيًا، سواء بأداء صلاة فائتة مع كل فريضة حاضرة، أو تخصيص وقت لقضاء صلوات يوم كامل بشكل متتابع.
وشدد الأزهر على أن الإكثار من النوافل لا يُغني عن قضاء الصلوات الفائتة، رغم فضلها في جبر النقص، مؤكدًا أن قضاء الفوائت يظل واجبًا لا يسقط إلا بأدائه، داعيًا المسلمين إلى الحرص على الصلاة في أوقاتها والمواظبة عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك