أفادت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بتوثيق نحو ثلاثمائة حالة اعتداء وانتهاك بحق العاملين في المجال الإعلامي منذ بداية العام الجاري.
ويأتي هذا الإحصاء ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي بدأت مع اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث بلغ إجمالي الانتهاكات المسجلة منذ ذلك التاريخ نحو أربعة آلاف حالة.
وتتوزع هذه الجرائم على الفترات الزمنية التالية: 1072 انتهاكاً في عام 2023، و1325 في العام الذي تلاه، ثم 1286 خلال سنة 2025، بالإضافة إلى الـ300 حالة المسجلة في الأشهر الأولى من 2026.
وأشارت النقابة إلى استشهاد ستة صحفيين منذ مطلع العام الحالي، ليرتفع إجمالي شهداء المهنة إلى 262 إعلامياً وإعلامية منذ بدء العدوان على غزة.
شهادات مسؤولي النقابة عن الاستهداف الممنهجخلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام المقر الرئيسي في البيرة، أوضح نائب نقيب الصحفيين عمر نزال أن التحركات التي تقام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة تهدف إلى إبراز الظروف الاستثنائية التي يعمل ضمنها الزملاء الفلسطينيون.
وأضاف نزال أن الصحفيين يواجهون آلة حربية إسرائيلية شرسة، مشيراً إلى تسجيل أكثر من أربعة آلاف انتهاك منذ السابع من أكتوبر 2023.
من جانبه، قدم رئيس لجنة الحريات بالنقابة محمد اللحام تفصيلاً دقيقاً للحصيلة الإنسانية، مؤكداً استشهاد 261 صحفياً في قطاع غزة، مقابل استشهاد واحد في الضفة الغربية منذ بدء الحرب.
وفي سياق انتهاكات العام الجاري، أحصى اللحام عشر إصابات مباشرة بين الصحفيين، واثنتين وعشرين حالة اعتقال، ومائة وعشرين عملية احتجاز ومنع من التغطية الصحفية، فضلاً عن اثني عشر اعتداءً نفذه مستوطنون.
الاعتداءات الميدانية وتدمير البنية التحتيةشملت قائمة الانتهاكات عمليات إطلاق نار مباشر باتجاه الطواقم الصحفية في 240 موقفاً مختلفاً، إضافة إلى استخدام القنابل الغازية والصوتية في 352 حالة.
وتنوعت الاعتداءات لتشمل الضرب المبرح، ومصادرة المعدات والكاميرات، ومنع السفر والتنقل.
وثقت النقابة في تقاريرها اعتقال 188 صحفياً منذ أكتوبر 2023.
كما طال الدمار 187 مؤسسة إعلامية ومكتباً صحفياً، بالإضافة إلى تدمير 140 منزلاً يعود ملكيتها لعائلات صحفيين.
وامتد الاستهداف ليشمل أفراد أسر الإعلاميين، حيث سجلت النقابة استشهاد 713 من أقارب الزملاء العاملين في الحقل الإعلامي، مما يعكس اتساع دائرة العنف لتطال البيئة الاجتماعية للصحفيين.
مطالب دولية بإنهاء الإفلات من العقابأكدت نقابة الصحفيين أن الاستهداف المتكرر للإعلاميين لا يمثل تصرفات فردية عابرة، بل يندرج ضمنتستهدف إسكات الرواية الفلسطينية ومنع التغطية الميدانية للأحداث.
وطالبت المنظمة الأممية والهيئات الحقوقية الدولية بتوفير حماية فورية للإعلاميين في الأراضي الفلسطينية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في كافة الانتهاكات المسجلة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
يأتي هذا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة رغم مرور عامين على اندلاعه في أكتوبر 2023، والاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار، حيث تواصل القوات الإسرائيلية حصار القطاع وقصفه، ما يتسبب في مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين والصحفيين على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك