أدت المفاجأة السياسية التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة، يائير لابيد، بإطلاق تحالف سياسي جديد للانتخابات التشريعية المقبلة، إلى توقعات بتوسع الائتلاف وانضمام رئيس حزب «يشار» ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت إليهما.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه خلال الأيام الأخيرة جرت مشاورات حول سيناريو مفاجئ يتمثل في تشكيل اتحاد جديد، مشيرة إلى أن مصادر أكدت لها أن رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان يجريان محادثات أولية حول إمكانية خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة.
وأشارت المصادر إلى أن آيزنكوت لم يحسم بعد قراره بشأن خوض الانتخابات منفردًا، في ظل شرطٍ وضعه ليبرمان يقضي بأن يؤدي أي تحالف إلى زيادة قوة الكتلة.
ووفق مصادر مقرّبة من الطرفين، فإن اندماج بينيت ولابيد فتح المجال أمام إعادة ترتيب التحالفات داخل كتلة التغيير المعارضة لائتلاف بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أنه «لا يستبعد آيزنكوت وليبرمان دمج الحزبين في قائمة واحدة».
وتُعد هذه الاتصالات أولية، إذ لم يُبحث بعد موضوع قيادة التحالف، إلا أن رسائل متبادلة جرت بين الطرفين، ومن المتوقع عقد لقاء بينهما خلال الأسبوع الجاري.
وقال مصدر رفيع قريب من آيزنكوت لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تحالف لابيد وبينيت أتاح أمام آيزنكوت خيارات جديدة لم تكن مطروحة سابقًا، من بينها التحالف مع ليبرمان، مضيفًا أن بينيت ولابيد كانا يتوقعان انضمام آيزنكوت إليهما فور إعلان تحالفهما، وهو ما لم يحدث.
من جانبه، اشترط ليبرمان، وفق مصادر مقربة منه، أن يسهم أي تحالف محتمل في إضافة مقعدين على الأقل إلى كتلة التغيير، وألا يؤدي إلى إضعافها، مشددًا على أن الهدف الرئيسي هو استبدال حكومة بنيامين نتنياهو، وأن أي خطوة تحقق هذا الهدف تبقى مطروحة.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن كلًّا من آيزنكوت وليبرمان يشعر بخيبة أمل من خطوة بينيت ولابيد، التي تمت – بحسب مقربين – من دون علمهما.
فيما لا يزال آيزنكوت يدرس خيار الترشح منفردًا أو الانضمام إلى تحالف، استنادًا إلى معطيات استطلاعات الرأي التي أظهرت حفاظه على قوته الانتخابية، بل وتعزيزها.
وأشارت الصحيفة إلى أن السؤال الأبرز يرتبط بهوية من سيقود أي تحالف محتمل، لا سيما في ظل إعلان ليبرمان ترشحه لرئاسة الحكومة، مقابل تمسّك آيزنكوت بموقفه بعدم شغل موقع ثانوي في أي قائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك