وصف رئيس مجلس إدارة مؤسسة البلاد الإعلامية الأستاذ عبدالنبي بن عبدالله الشعلة الرسالة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة بأنها تمثل خارطة طريق متجددة للإعلام الوطني، وترسيخًا عميقًا لقيم الحرية المسؤولة التي تشكل جوهر العمل الصحفي في مملكة البحرين.
وأوضح الشعلة أن ما حملته الرسالة الملكية من مضامين وأبعاد تؤكد على أن حرية الرأي والتعبير مسؤولية أخلاقية ووطنية تتطلب التزامًا بالمهنية والموضوعية، مشيرًا إلى أن الإعلام الوطني أثبت - في مختلف المحطات - أنه شريك أصيل في حماية المكتسبات وتعزيز الاستقرار، لا سيما في الظروف الاستثنائية التي تتعرض فيها الأوطان للتحديات.
وفيما يتعلق بشعار هذا العام: " تشكيل مستقبل يسوده السلام" من جانب منظمة اليونيسكو، قال الشعلة: " هذا الشعار يعكس إدراكًا عالميًا لدور الإعلام في صناعة الوعي الإنساني، والصحافة البحرينية كانت ولا تزال نموذجًا في توظيف الكلمة الصادقة كأداة لبناء الجسور ولتعزيز ثقافة الحوار بدلًا من الانقسام"، موضحًا أن التجربة البحرينية في إطار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم قامت على إيمان راسخ بأن الكلمة الحرة المسؤولة هي مرآة المجتمع وضميره وإرساء بيئة إعلامية متقدمة، وأتاح المشروع الإصلاحي للصحافة أن تؤدي دورها كشريك في التنمية، ورافد أساسي في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وأثنى الشعلة على الدور الذي اضطلع به الإعلام البحريني خلال المرحلة الأخيرة، مؤكدًا أنه نجح في نقل الحقيقة بمصداقية والتصدي لمحاولات التضليل، بما يعزز الثقة بين المواطن ومصادره الوطنية، ويحصّن المجتمع من حملات التشويش الإعلامي، وزاد قوله: " ما أظهره شعب البحرين من وعي والتفاف حول قيادته، يجسد نموذجًا حيًا للتلاحم الوطني، حيث تلتقي الكلمة المسؤولة مع الموقف الوطني في تشكيل خط دفاع متكامل، تكون فيه الصحافة ركيزة أساسية في صون الأمن والاستقرار"، معبرًا عن التقدير لما يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من دعم مستمر للأسرة الصحفية، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يعزز مكانة الإعلام الوطني ويدفعه نحو مزيد من التطوير والابتكار.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الإعلاميين أن يكونوا أكثر وعيًا بدورهم، وأن يجعلوا من أقلامهم رسلًا للحقيقة وسفراء للسلام، وأن يوازنوا بين حرية التعبير ومسؤولية الكلمة، بما يخدم الوطن والإنسانية، ويحفظ للبحرين مكانتها كواحة أمن واستقرار ونموذج حضاري متقدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك