وكالة سبوتنيك - لبنان وإسرائيل يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة
عامة

فوضى وسائل التواصل الاجتماعي.. هل يمكن محاسبة مروجي المعلومات الصحية المضللة؟

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي اليوم بملايين المعلومات بكل أنواعها، لكن النسبة الأكبر منها هي معلومات مضللة أو مغلوطة قد ينتج عنها فوضى وتهديدات قد تؤدي بحياة الكثيرين خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحتوى ا...

ملخص مرصد
تسلط الدكتورة منى فتحي، خبيرة الأمن السيبراني، الضوء على خطورة انتشار المحتوى الطبي المضلل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن القانون المصري يتضمن نصوصاً لمواجهته مثل قانون جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات. وأشارت إلى أن الترويج لأنظمة علاجية غير مدروسة أو تجارب شخصية دون مراعاة الفروق الفردية قد يعرض حياة المرضى للخطر، محذرة من عواقب قانونية تصل إلى الحبس وغرامات مالية. ودعت إلى تعزيز الوعي القانوني للمواطنين عبر آليات الإبلاغ المتاحة مثل مباحث الإنترنت والنيابة العامة.
  • قانون جرائم تقنية المعلومات (2018) يعاقب على نشر محتوى طبي مضلل بغرامات تصل إلى 100 ألف جنيه
  • نقابة الأطباء تتخذ إجراءات تأديبية ضد الأطباء الذين ينشرون معلومات طبية مغلوطة
  • المواطن يمكنه الإبلاغ عبر مباحث الإنترنت (108) أو النيابة العامة أو جهاز حماية المستهلك
من: الدكتورة منى فتحي (محامية وخبيرة أمن سيبراني) أين: مصر

تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي اليوم بملايين المعلومات بكل أنواعها، لكن النسبة الأكبر منها هي معلومات مضللة أو مغلوطة قد ينتج عنها فوضى وتهديدات قد تؤدي بحياة الكثيرين خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الطبي.

وفي هذا التقرير نستعرض موقف القانون من هذه الظاهرة، وكيف يمكن المحاسبة والتنظيم والحماية، من خلال الاستعانة بالمحامية وخبيرة الأمن السيبراني، الدكتورة منى فتحي.

نصوص قانونية قائمة بتطبيقات متعددةتوضح الدكتورة منى، في تصريحات خاصة لـ" الشروق"، أن المحتوى الطبي المضلل بات ينتشر كالفيروس أو كسرطان خبيث يتمدد بسرعة هائلة بشكل يضع المجتمع أمام أزمة حقيقية تهدد الصحة العامة، مشيرة إلى أن القانون المصري لا يخلو من أدوات لمواجهة هذه الظاهرة، حتى وإن لم يرد نص صريح بعنوان المحتوى الطبي المضلل.

وتوضح أنه من أبرز القوانين التي تواجه المحتوى المضلل قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، خاصة المادة 27 التي تعاقب على إدارة حساب بغرض ارتكاب أو تسهيل جريمة، والمادة 25 التي تنص على الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 50 إلى 100 ألف جنيه في حال الاعتداء على قيم المجتمع أو نشر محتوى غير مشروع، إضافة إلى قانون العقوبات وتحديدا المادتين 188 و102، اللتين تعاقبان على نشر أخبار أو شائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين المواطنين.

وتوضح أنه لا يجوز الترويج لنظام علاجي باعتباره صالحا للجميع دون مراعاة الفروق الفردية أو الحالات المرضية، أو تعميم تجارب معينة لأن ذلك قد يندرج تحت نشر معلومات مضللة.

تعريض حياة المرضى للخطر جريمةوتضيف أن نقابة الأطباء أصدرت خلال الفترة الأخيرة قرارات حديثة لمواجهة انتشار المعلومات الطبية المغلوطة، خاصة فيما يتعلق بممارسات غير مقننة مثل بعض أنماط العلاج البديل التي تخالف القواعد العلمية، مشيرة إلى أن الطبيب الذي يخالف القواعد العلمية أو ميثاق المهنة قد يتعرض لإجراءات تأديبية تصل إلى الشطب من النقابة.

كما تشير إلى أنه وفقا لقوانين الغش التجاري أو الدوائي، فإن انتحال صفة طبيب أو الترويج لأدوية غير مرخصة يعرض صاحبه لعقوبات جنائية قد تصل إلى الحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 30 ألف جنيه.

وتؤكد الخبيرة أن بعض المحتوى يتجاوز حدود التضليل إلى تعريض حياة المواطنين للخطر، مشيرة إلى أن المادة 244 من قانون العقوبات تعاقب على الإهمال أو التسبب في أذى نتيجة نصائح غير مدروسة خاصة إذا تضمنت هذه الدعوات وقف العلاج فيما يخص الأمراض المزمنة.

الخطوات القانونية للمواطنين وآليات الإبلاغوتوضح أن المواطن يمكنه اتخاذ خطوات قانونية واضحة تبدأ بتقديم بلاغ إلى مباحث الإنترنت أو من خلال الخط الساخن عبر الرقم 108 أو من خلال رقم واتساب مخصص، ثم التوجه إلى النيابة العامة، كما يمكن التوجه إلى جهاز حماية المستهلك في حالات الإعلانات المضللة والتي قد تصل العقوبات بها إلى 2 مليون جنيه، إضافة إلى اللجوء إلى هيئة الدواء المصرية في حال الترويج لأدوية غير مرخصة، وكذلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والذي لديه مسئولية عن متابعة المحتوى الرقمي المخالف.

وشددت على أهمية الاحتفاظ بالأدلة سواء من خلال لقطات الشاشة أو الاحتفاظ بروابط المحتوى وتنزيل نسخة منه، لضمان اتخاذ الإجراءات حتى في حال حذفه.

تحديات في التطبيق وغموض في المفاهيموتوضح الخبيرة أن هناك فارقا جوهريا بين إبداء الرأي وتقديم نصيحة طبية، مشيرة إلى أن الرأي الشخصي يظل مقبولا حتى لو كان مبنيا على تجربة فردية ما لم يتعمد التضليل، أما النصيحة الطبية مثل الدعوة لتناول دواء معين أو التوقف عن علاج تدخل في نطاق المسئولية القانونية إذا تسببت في ضرر.

وأكدت أن تطبيق القانون يواجه تحديات من أبرزها غموض بعض المصطلحات مثل" القيم الأسرية" أو" المحتوى المضلل" وغياب تعريف دقيق جامع لها، وكذلك وجود صعوبة في إثبات القصد الجنائي، وهل كان الناشر يجهل أم يتعمد التضليل، وهو ما يؤثر على طبيعة العقوبة ويخفف منها، في إشارة إلى وجود تحدي جديد يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى طبي قد يكون مضللا دون وجود تنظيم قانوني واضح لهذه المسألة حتى الآن.

وتؤكد المحامية وخبيرة الأمن السيبراني أن هناك حاجة ملحة لتشريع متخصص ينظم المحتوى الصحي الرقمي، وأن هذا التشريع يجب أن يضع تعريفات دقيقة للمحتوى الطبي المضلل، وينظم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، ويحدد بشكل واضح وصريح المسئولية القانونية عن المحتوى سواء كان بشريا أو مولدا آليا، مشددة على ضرورة تعاون النقابات المهنية والجهات التنظيمية لوضع معايير واضحة للتوعية والسلامة الطبية الرقمية.

وترى الدكتورة منى فتحي أننا أمام مسئولية مشتركة لا تتوقف عند حدود القانون وتحتاج إلى أن يكون المستخدم واعيا، لأن هذا النوع من المحتوى قد يكون مميتا بالفعل إذا تم تركه دون وعي أو رقابة أو مساءلة.

واختتمت حديثها بالدعوة إلى عدم الانسياق وراء الترندات الطبية خاصة تلك التي تدعو لوقف العلاج أو استبداله دون إشراف طبي، مؤكدة أنه في حال تعرض الفرد لأي ضرر يجب عليه التحرك فورا عبر القنوات القانونية سواء من خلال مباحث الإنترنت أو النيابة العامة أو النقابات المختصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك