قال الدكتور هاشم عقل، خبير في شؤون الطاقة والنفط، إن أوروبا تعد من أكثر مناطق العالم معاناة من نقص إمدادات الطاقة، خاصة الغاز، مشيرًا إلى أن نسبة من الغاز القطري كانت تصل إلى الدول الأوروبية، إلا أن الأزمة الحالية أثرت بشكل كبير على الإمدادات.
وأوضح في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أوروبا تتكبد خسائر يومية تصل إلى 600 مليون دولار نتيجة انقطاع الطاقة، إلى جانب تراجع الإنتاج الصناعي وارتفاع تكاليف المعيشة، سواء على مستوى المواطنين أو الاقتصادات.
مؤشرات التضخم وقرارات الفائدةوأكد أن هذه العوامل تشير إلى موجة تضخم قادمة، مستدلًا بقيام البنك الأوروبي بتثبيت أسعار الفائدة بدلًا من خفضها، وهو ما يعكس تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع احتمالات رفع الفائدة.
وأشار إلى أن أوروبا كانت تعتمد سابقًا على طاقة رخيصة قبل الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن العقوبات على روسيا أدت إلى البحث عن بدائل، ومع حدوث أزمات في منطقة الخليج، تفاقمت الأزمة وأصبحت الإمدادات غير كافية.
وأضاف أن اللجوء إلى استيراد الطاقة من الولايات المتحدة ودول أخرى يتم بأسعار مرتفعة، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل وعلاوات المخاطر ورسوم التأمين، ما أدى إلى تعقيد المشهد الاقتصادي.
توقعات أسعار النفط العالميةوأوضح أن هناك ثلاثة سيناريوهات لأسعار النفط: الأول بقاء الأسعار بين 100 و110 دولارات في حالة الاستقرار النسبي، والثاني ارتفاعها إلى ما بين 130 و150 دولارًا في حال التصعيد، والثالث تراجعها إلى 80-90 دولارًا في حال التهدئة.
وأشار إلى أن عودة الإمدادات إلى طبيعتها تتطلب وقتًا، نظرًا لحاجة المنشآت النفطية إلى إصلاحات، إضافة إلى وجود ناقلات نفط محتجزة تحتاج إلى وقت للوصول إلى الأسواق، فضلًا عن الحاجة لإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية.
وأكد على أن أسعار النفط لم تعد تحددها آليات العرض والطلب، بل أصبحت مرتبطة بالتصريحات السياسية والعوامل الجيوسياسية، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار والتقلبات في الأسواق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك