CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين" القدس العربي - الرئيس الجزائري يؤكد دعم مسار سوريا الجديدة بعد استقبال الشيباني.. واتفاق بين البلدين على بعث اللجنة العليا المشتركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لبنان أمام مفترق طرق بعد إعلان أمريكا اتفاق وقف إطلاق النار ورفض حزب الله لمضمونه الجزيرة نت - ندوب غير مرئية.. جلسات دعم نفسي لانتشال أطفال غزة من صدمات الحرب وكالة سبوتنيك - هل يواجه اتفاق تبادل الأسرى بين "أنصار الله" والحكومة اليمنية عقبات جديدة قبل التنفيذ؟ Euronews عــربي - ستارمر يتهم ماسك بمحاولة "إثارة الانقسامات" في بريطانيا قناة التليفزيون العربي - الرئيس عون يقول إن الرئيس ترمب هو الضامن الوحيد لوقف إطلاق النار..هل سيحرص على تنفيذ الاتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli Supreme Court: Enabling the Red Cross to visit prisoners and detainees is a legal and hum... القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ
عامة

الذكاء الاصطناعى وأخلاقيات البحث العلمى

الشروق
الشروق منذ 1 شهر

اعتُبر البحث العلمى من أهم الأنشطة الإنسانية التى تقوم على اعتماد مناهج وضوابط محددة بهدف التوصل إلى نتائج دقيقة، تسهم فى حل مشكلات وقضايا المجتمعات. وتمثل الجامعات والمؤسسات البحثية فضاءات لتسليح الط...

ملخص مرصد
أكد خبراء على أهمية أخلاقيات البحث العلمي في الجامعات والمؤسسات البحثية، مشددين على دورها في ضمان الموضوعية والمصداقية. وأشاروا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتطوير البحث العلمي، لكنه يطرح تحديات أخلاقية تهدد الأمانة العلمية. وحذروا من استخدامه بشكل مفرط أو غير مسؤول، لما قد ينجم عنه من انتهاكات أو فقدان للبعد الإنساني في البحث.
  • أخلاقيات البحث العلمي ضرورية لضمان الموضوعية والمصداقية في الجامعات
  • الذكاء الاصطناعي يوفر فرصا للبحث العلمي لكنه يهدد الأمانة العلمية
  • استخدام الذكاء الاصطناعي بلا ضوابط قد يلغي دور الإنسان في البحث

اعتُبر البحث العلمى من أهم الأنشطة الإنسانية التى تقوم على اعتماد مناهج وضوابط محددة بهدف التوصل إلى نتائج دقيقة، تسهم فى حل مشكلات وقضايا المجتمعات.

وتمثل الجامعات والمؤسسات البحثية فضاءات لتسليح الطلاب والباحثين بالمنهجية العلمية، وبأصول البحث وأخلاقياته، والتى تكفل ركوب غمار الكتابة والبحث بقدر من الموضوعية، والكفاءة، والثقة.

وفى هذا الإطار، تستأثر أخلاقيات البحث العلمى بقدر كبير من الأهمية، وهى تقوم على مجموعة من القيم والمبادئ الإنسانية التى ينبغى على الباحث التحلى بها، بما يعزز مصداقية وموضوعية البحث العلمى ويدعم جودته.

ويُعد احترام ضوابط الأمانة العلمية من ضمن أهم المظاهر المجسّدة لأخلاقيات البحث العلمى، وتحيل إلى الإشارة إلى مصدر المفاهيم، والإحصاءات، والمعطيات المعتمدة، ثم الالتزام بطرح النتائج والخلاصات المتوصل إليها، من دون زيادة أو نقصان.

وتمثل طفرة الذكاء الاصطناعى محطة مفصلية فى مسارات البحث العلمى، ففى الوقت الذى توفر فيه إمكانات وفرصا واعدة لتطوير العلوم وتسريع عمليات البحث، فإنها تضعه أيضا أمام محك يهدّد مقومات الأمانة العلمية.

فمن جهة أولى، يتيح الذكاء الاصطناعى الاستفادة من التطورات التقنية الكفيلة بتسهيل عمليات البحث، خصوصاً فى ما يتعلق بتطوير مناهج البحث، وتسريع عمليات جمع وتصنيف المعلومات والإحصاءات، وتحويلهما إلى رسوم بيانية وخرائط وجداول، إضافة إلى المساعدة فى تعزيز البحوث الاستشرافية من خلال تحليل هذه هذه المعطيات، والتنبؤ بمآلات الأوضاع والظواهر المختلفة، علاوة على توفير محركات ذكية للترجمة تتيح وصول الباحثين من مختلف الجنسيات إلى المعلومات، بغضّ النظر عن إتقانهم للغات أخرى.

كما يتيح تدقيق المعلومات وكشف التناقضات الواردة بشأنها، كما يمكن لتوظيفه بشكل دقيق ومحسوب أن يحدّ من الهفوات المنهجية والموضوعية التى يمكن للباحث أن يسقط فيها.

وتشير الكثير من الدراسات إلى أن الذكاء الاصطناعى يسهم من خلال عدد من التطبيقات الإلكترونية فى كشف السرقات العلمية، إلا أن النتائج المحصلة فى هذا الصدد تظل نسبية، إلى حد ما، ما يجعل باب لجوء البعض إلى ارتكاب هذه السرقات متاحًا.

أما من جهة أخرى، فقد فتح الذكاء الاصطناعى الباب مشرعًا أمام تهديد أخلاقيات البحث العلمى، بخاصة فى ما يتعلق بالمسّ بمتطلبات الأمانة العلمية، فقد شجع البعض على اقتراف السرقات والاحتيال العلميين، عبر انتحال الأفكار التى يولدها هذا الذكاء، الاستناد إلى مراجع وهمية، كما أسهم فى تسطيح البحث العلمى، وإفراغه من بُعده الإنسانى والاجتماعى وما يتصل بهما من نقد وإبداع، بناء على الاعتماد المبالغ فيه على التكنولوجيا الحديثة، كما أن النتائج العلمية المبنية على الذكاء الاصطناعى ومعطياته غالبًا ما تتأثر بطبيعة المحتويات الرقمية التى تجسد رؤى محددة تجاه مختلف القضايا، الاجتماعية والاقتصادية والتقنية، بما يفقدها قدرًا من الموضوعية التى تمثل الزاوية الأساسية للبحث العلمى.

إن الثقة العمياء بالبيانات والمعطيات التى يقدمها الذكاء الاصطناعى تضع الباحث أمام مسئوليات أخلاقية وقانونية فى حال ثبوت عدم صحة هذه المعطيات، كما يحول دون الاطلاع على المضامين العميقة للمراجع التى يمكن للذكاء الاصطناعى أن يقدم تقارير ملخصة بشأنها، إضافة إلى قتل المهارات الفردية المرتبطة بالنقد والتحليل والتوقّع.

إن توجيه الذكاء الاصطناعى بما يخدم البحث العلمى ويدعم مصداقيته ويحدّ من سبل توظيفه بصور احتيالية، هى مسئولية جماعية، تتوقف فى جزء كبير منها على اتخاذ مجموعة من التدابير الى تتمحور حول توخى الباحث واستحضاره لشروط أخلاقيات البحث العلمى، فى علاقة ذلك، باحترام الضوابط العلمية، عبر الحرص على توخى الدقة، والإشارة إلى مصادر المعلومات والمفاهيم المعتمدة، ثم الإشارة، بدقة، إلى كيفية توظيف الذكاء الاصطناعى فى عملية البحث، واحترام الخصوصية، وتوخى الموضوعية فى مقاربة مختلف الإشكالات والمواضيع، إضافة إلى الالتزام بالمسئولية إزاء الأخطاء المحتمل ارتكابها، وعدم إلصاقها بالتكنولوجيا.

لا شك فى أن الذكاء الاصطناعى يوفر فرصًا مهمة فى مختلف المجالات، ومن ضمنها البحث العلمى، غير أن استعماله بلا رقيب، أو وازع أخلاقى، أو ضوابط قانونية، أو بشكل مبالغ فيه، يمكن أن يلغى عقل الإنسان، ويتحول بذلك من وسيلة إلى بديل، ويفضى إلى كوارث حقيقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك