نظّمت وزارة الصحة السورية، اليوم الإثنين، فعالية مركزية بمناسبة اليوم العالمي للقابلات، تحت شعار" القابلات.
تاريخ ما زال ينبض بالحياة"، وذلك بدعم من سفارة مملكة السويد وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وشهدت الفعالية تكريم عدد من القابلات تقديراً لجهودهن الإنسانية وتفانيهن في العمل، لا سيما في حماية صحة الأمهات والأطفال في مختلف الظروف.
وفق ما نقلته وزارة الصحة السورية عبر معرفاتها الرسمية.
وأكد وزير الصحة، مصعب العلي، أن القابلات يمثلن" المستقبل الأول للحياة" وخط دفاع أساسياً لصحة المجتمع، مشيراً إلى أن وجود القابلة المؤهلة يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات وفيات الأمهات والرضع، ومشدداً على التزام الوزارة بدعم حقوقهن المهنية والمادية.
من جانبها، استعرضت القائمة بأعمال سفارة مملكة السويد في سوريا، جيسيكا سفاردستروم، تجربة بلادها في مجال تعليم القبالة، موضحة أن القابلات يقدمن أكثر من 80% من خدمات الصحة الإنجابية في السويد، ومؤكدة أن دعم هذا القطاع في سوريا يمثل أولوية لتعزيز استمرارية الخدمات الأساسية وتمكين المرأة في سوق العمل.
بدورها، أعربت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا، إنشراح أحمد، عن تقديرها لجهود القابلات السوريات، مشيرة إلى أنهن يواصلن عملهن رغم التحديات، ويشكلن ركيزة أساسية في الاستجابة الصحية.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير مديرية المهن الصحية، دريد الرحمون، أن المديرية تولي اهتماماً كبيراً بتدريب وتأهيل القابلات وفق أحدث المعايير الدولية، لافتاً إلى أن دور القابلة لا يقتصر على التوليد، بل يشمل الرعاية الصحية الشاملة والتثقيف للأم خلال الحمل وما بعد الولادة.
يُحتفل باليوم العالمي للقابلات في الخامس من أيار/مايو من كل عام، وقد جرى الاحتفاء به للمرة الأولى عام 1991، بعد أن انطلقت فكرته من مؤتمر الاتحاد الدولي للقابلات في هولندا عام 1987، بهدف تكريم القابلات وتسليط الضوء على دورهن في رعاية صحة الأمهات والمواليد.
ويحظى هذا اليوم باعتراف واسع، إذ تشارك في إحيائه أكثر من 50 دولة حول العالم، من خلال فعاليات وأنشطة تسعى إلى دعم مهنة القبالة وتعزيز الوعي بأهميتها في الأنظمة الصحية.
وبحسب الأمم المتحدة، يركّز شعار عام 2026 على" القابلات: حل حيوي للمناخ"، مسلطاً الضوء على تأثير التغيرات المناخية والكوارث على وصول النساء والفتيات إلى خدمات الصحة الإنجابية والولادات الآمنة، ومؤكداً في الوقت ذاته الدور المحوري للقابلات في ضمان استمرارية هذه الخدمات، لا سيما في أوقات الأزمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك