أطلق طلاب قسم الترجمة باللغة الإسبانية بكلية الآداب جامعة القاهرة مشروعًا ثقافيًا بعنوان “Olé بالبلدي”، تحت رعاية وإشراف الدكتور محمد أحمد يسري رئيس القسم، بهدف استكشاف الروابط التاريخية والجمالية بين كل من الفن الشعبي المصري، المعروف بالطابع “البلدي”، وفنون التعبير الحركي في إسبانيا، وعلى رأسها فن الفلامنكو.
ويقدم المشروع رؤية مقارنة تسلط الضوء على ما يصفه القائمون عليه بـ**“وحدة الألم والبهجة”** في التراث الإنساني، من خلال تتبع جذور الآلات الموسيقية والإيقاعات وحركات الجسد التي تشكلت عبر قرون من التبادل الحضاري والثقافي بين ضفتي البحر المتوسط.
ويركز مشروع “Olé بالبلدي” على إبراز التشابهات الفنية والإنسانية بين التراث الشعبي المصري والفلامنكو الإسباني، باعتبارهما شكلين من أشكال التعبير عن الهوية والمقاومة والذاكرة الجمعية، حيث يعكس كل منهما تجارب الشعوب ومشاعرها بين الفرح والحزن، والألم والاحتفال.
كما يعمل المشروع على تقديم منصة إلكترونية تعكس التراث غير المادي، وتسهم في استدامة الفنون الشعبية من خلال إعادة إحيائها وتقديمها في قالب معاصر يربطها بجذورها العالمية، بما يساعد على حمايتها من الاندثار أو النسيان في ظل العولمة الثقافية.
ويهدف المشروع كذلك إلى تعزيز الوعي بقيمة الفنون الحركية كرافد مهم للسياحة الثقافية، من خلال الترويج للعروض التراثية باعتبارها منتجًا ثقافيًا مستدامًا قادرًا على جذب الجمهور المحلي والدولي، ودعم العاملين في قطاع الفنون الشعبية والتراثية.
ويؤكد القائمون على المشروع أن الفن الشعبي لا يقتصر على كونه وسيلة للترفيه، بل يمثل أداة للتعبير عن الهوية وتعزيز التماسك الاجتماعي، كما يمنح المجتمعات المحلية شعورًا بالفخر بتاريخها غير المكتوب وتراثها المتوارث عبر الأجيال.
ويأتي مشروع “Olé بالبلدي” بمشاركة كل من الطالبات: نغم أحمد السيد، وروان عبدالله محمد، وروان حسام، ونور سيد سعيد، ضمن مبادرات طلاب قسم الترجمة باللغة الإسبانية بكلية الآداب جامعة القاهرة، الرامية إلى الربط بين الثقافة المصرية والثقافات العالمية، وفتح مساحات جديدة للحوار الفني والإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك