تسعى الإدارة الأمريكية إلى استضافة جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة، وفق ما أفادت به المؤسسة الإعلامية الرسمية العبرية.
ومن المرتقب أن يشارك في هذه المحادثات سفيرا البلدين لدى الولايات المتحدة، دون تحديد موعد نهائي لانعقادها حتى اللحظة.
وسبق أن استضافت العاصمة الأمريكية جولتين من الحوار بين الطرفين في الرابع عشر والثالث والعشرين من أبريل المنصرم، تمهيداً للوصول إلى تفاهمات سلام مستدامة.
استمرار الخروقات العسكرية وسقوط ضحاياتواصل القوات الإسرائيلية انتهاكها المتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار الممتد حتى السابع عشر من مايو الجاري، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين العزل.
وأعلنت وزارة الصحة في بيروت عن ارتفاع عدد الضحايا جراء الاعتداءات المتواصلة منذ الثاني من مارس الماضي إلى نحو ألفين وستمائة وتسعين شهيداً، فضلاً عن أكثر من ثمانية آلاف مصاب.
كما تحتفظ تل أبيب بتواجد عسكري في مناطق جنوبية لبنانية، بعضها محتل منذ عقود، بينما تغتصب أراضٍ جديدة وصلت إلى عمق عشرة كيلومترات داخل الحدود.
موقف بيروت: لا بديل عن التفاوض لاستعادة الحقوقأكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون تمسكه بخيار الحوار المباشر مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن لا سبيل أمام بلاده غير المسار الدبلوماسي لحماية مصالحها الوطنية.
وأوضح عون أن أهداف المفاوضات تتمثل في تحقيق الانسحاب الكامل للقوات المحتلة من الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى والمعتقلين، وهي مطالب تاريخية ترفعها الدولة اللبنانية منذ سنوات طويلة.
ورأى أن اللقاءات السابقة في واشنطن تمثل إنجازاً دبلوماسياً هاماً يحظى بدعم شخصي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
استبعد الرئيس اللبناني إمكانية عقد قمة مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى تفاهمات أمنية ملزمة ووقف الاعتداءات العسكرية على السيادة اللبنانية.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر إسرائيلية تحذيراً من أن الفرصة المتاحة للتفاوض لن تتجاوز أسبوعين إضافيين، مهددةً بإنهاء العملية السلمية في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي ضمن الإطار الزمني المحدد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك