تحركت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني نحو أذربيجان، حيث حصلت على وعود بزيادة إمدادات الغاز الطبيعي، في خطوة تعكس قلق أوروبا من تداعيات التوترات في مضيق هرمز.
وأشارت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية إلى أن الزيارة جاءت بعد مشاركة ميلوني في قمة أوروبية بالعاصمة الأرمينية يريفان، قبل أن تتوجه مباشرة إلى باكو لتأمين احتياجات بلادها من الطاقة، في ظل مخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إيران.
زيادة صادرات الغاز إلى إيطالياوخلال لقاء مع رئيس أذربيجان إلهام علييف، تم التأكيد على إمكانية زيادة صادرات الغاز إلى إيطاليا، بشرط توسيع قدرات خط أنابيب الغاز العابر للأدرياتيكي (TAP)، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة من بحر قزوين إلى أوروبا.
وتُعد أذربيجان ثاني أكبر مورد للطاقة إلى إيطاليا، حيث استقبلت روما نحو 45 مليار متر مكعب من الغاز بين عامي 2020 و2025 عبر هذا الخط، الذي يصل إلى جنوب إيطاليا.
وفي عام واحد فقط، صدّرت باكو 25 مليار متر مكعب من الغاز، ذهب منها 5 مليارات إلى السوق الإيطالية.
وشددت ميلوني على أن هذه الإمدادات كانت “حاسمة” لأمن الطاقة الإيطالي، خاصة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، الذي دفع روما إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا.
كما أكدت أن التعاون مع أذربيجان لا يقتصر على زيادة الكميات فقط، بل يمتد إلى تطوير شراكات صناعية طويلة الأمد، بما يعزز موقع إيطاليا كبوابة رئيسية للطاقة نحو أوروبا.
من جانبه، أبدى علييف رغبة بلاده في توسيع هذا التعاون، مشيرًا إلى أن إيطاليا أصبحت الشريك التجاري الأول لأذربيجان، بحجم تبادل يصل إلى نحو 12 مليار دولار سنويًا.
ويعكس التحرك الإيطالي اتجاهًا أوروبيًا أوسع نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مناطق النزاع، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وفي عالم يتسم بعدم الاستقرار، يبدو أن معركة الطاقة باتت لا تقل أهمية عن أي صراع سياسي أو عسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك