في كل مرة تحاول فيها جماعة الإخوان الإرهابية إعادة تقديم نفسها عبر خطاب سياسي جديد أو وثائق تحمل عناوين براقة عن مصلحة المواطنين والإصلاح مثلما ذكرت مؤخرا الوثيقة السياسية لمنصة" ميدان" الإخوانية، يأتي التاريخ ليذكرهم بحقيقتهم ورؤيتهم تجاه الدولة وكيف خانوا الوطن من أجل مصالح التنظيم.
عمالة الإخوان للخارج واستقوائها وخيانتها للأوطان لها العديد من الدلائل والبراهين، فمنذ عهد حسن البنا وخيانة الجماعة لوطنهم والاستقواء ومساعدة الأجانب أصبح أمر معروف للجماعة، فالخيانة في دمائهم، ولما لا فالجماعة تعتبر الوطن لديها مجرد حفنة من التراب كما قال منظرهم سيد قطب، فنجد الجماعة تارة تتعامل مع الاحتلال البريطاني، وتارة أخرى تتعامل مع ألمانيا وهتلر خلال الحرب العالمية الثانية، والسبب واحد هو تحقيق ما قاله حسن البنا وهو" أستاذية العالم".
وتصل هذه الإشكاليات إلى ذروتها في الفترة من 2005 إلى 2013، حيث تناولت تحقيقات رسمية وقضايا جنائية اتهامات تتعلق بالتخابر مع جهات وتنظيمات خارجية، إلى جانب التنسيق مع عناصر في مناطق مضطربة مثل سيناء.
هذه الوقائع، كما عُرضت في التحقيقات، رسمت صورة لتنظيم لا يتحرك فقط داخل المجال السياسي المحلي، بل يتداخل مع شبكات إقليمية ذات طبيعة معقدة.
كما تشير أوراق التحقيق إلى أن مرحلة ما بعد 25 يناير 2011 شهدت إعادة تموضع للجماعة داخل المشهد السياسي، حيث تم استثمار حالة السيولة الأمنية والسياسية لتوسيع النفوذ، بالتوازي مع تصاعد دور أدوات إعلامية موازية في التأثير على الرأي العام، وهي الأدوات نفسها التي يعاد توظيفها اليوم عبر منصات جديدة تحمل عناوين مختلفة.
وفي ملف سيناء، تحدثت التحقيقات عن اتفاق تم فى 2012 بين الإخوان والجماعات التكفيرية، تدور وقائعه حول تولى العناصر الجهادية مهمة رصد المنشآت الأمنية بسيناء، تمهيدًا لفرض السيطرة على محافظة شمال سيناء وإعلانها" إمارة إسلامية"، فى حالة عدم إعلان فوز محمد مرسى فى الانتخابات الرئاسية.
أما خلال فترة تولي محمد مرسي الحكم، فقد تناولت التحقيقات اتهامات تتعلق بتسريب معلومات وتقارير سيادية عبر بعض المساعدين، مع الإشارة إلى تواصلات خارجية مع أطراف إقليمية، في وقائع عُرضت لاحقًا أمام القضاء ضمن قضايا التخابر.
هذه الوقائع لم تبق في إطار الاتهامات فقط، بل صدرت بشأنها أحكام قضائية مشددة في قضايا مختلفة، شملت السجن المؤبد والمشدد لعدد من المتهمين، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، إلى جانب قرارات بإغلاق كيانات إعلامية مرتبطة بالجماعةوكان آخرهم في إبريل 2026 حيث قضت الدائرة الأولي إرهاب برئاسة المستشار محمد سعيد الشربيني، اليوم بالسجن المؤبد للإرهابي محمود عزت و36 آخرين، والمشدد 15 سنة لـ 27 آخرين، في اتهامهم بالتخابر مع دول أجنبية.
وعاقبت المحكمة 6 متهمين بالمشدد 10 سنوات، والسحن 5 سنوات لـ3 متهمين، والحبس سنة مع الإيقاف لمتهمين اثنين وبراءة متهم واحد، وإلزام المتهمين المحكوم عليهم متضامنين بدفع مبلغ 7 مليار و54 مليون و734 ألف جنيه، للجهاز القومي للاتصالات، وحظر إقامة المتهم الثاني عشر على إبراهيم فى أي محافظة حدودية وإدراج المحكوم عليهم على قوائم الإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك