إيلاف من بيروت: سجّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدنى مستوى تأييد له منذ عودته إلى السلطة، مع بلوغ شعبيته 35% وفق استطلاع لشبكة CNN، في مؤشر يعكس مسارًا متدرجًا من التراجع ارتبط بسلسلة قرارات سياسية واقتصادية وأمنية خلال الأشهر الماضية.
تراجع تدريجي منذ بداية الولايةتشير البيانات إلى أن ترامب بدأ ولايته الجديدة في كانون الثاني (يناير) 2025 بنسبة تأييد تجاوزت 50% في بعض الاستطلاعات، إلا أن هذا الزخم لم يستمر طويلًا، حيث شهدت شعبيته انخفاضًا سريعًا في الأسابيع الأولى.
ارتبط هذا التراجع بسلسلة إجراءات تنفيذية، من بينها قرارات عفو شملت متهمين في أحداث 6 كانون الثاني (يناير) 2021، إضافة إلى تغييرات في هيكل الخدمات الحكومية ضمن سياسات تقليص الإنفاق.
التعريفات الجمركية كنقطة تحوّلفي 2 نيسان (أبريل)، أعلن ترامب فرض تعريفات جمركية واسعة ضمن ما وصفه بـ" يوم التحرير"، ما أدى إلى توتر تجاري مع عدد كبير من الدول.
وأظهرت استطلاعات الرأي تراجع نسبة التأييد من 45% إلى 41% خلال شهر واحد من هذا الإعلان، في تحول واضح بمواقف الناخبين تجاه السياسات التجارية.
شهدت الأشهر التالية حالة من الاستقرار النسبي في شعبية ترامب، رغم تمرير تشريعات وُصفت بأنها غير شعبية، إضافة إلى تطورات سياسية داخلية، أبرزها فوز الحزب الديمقراطي بمناصب حكام ولايات رئيسية خلال انتخابات 2025، ما عكس تحوّلًا في المزاج الانتخابي.
ملف الهجرة والأحداث الأمنيةبلغت الضغوط ذروتها في كانون الثاني (يناير)، عقب حادثة مقتل شخصين في مينيابوليس خلال عمليات إنفاذ اتحادية مرتبطة بسياسات الهجرة.
ورغم أن الإدارة الأميركية نسبت المسؤولية إلى الضحيتين، أظهرت استطلاعات الرأي رفضًا واسعًا لهذه الرواية، ما ساهم في تعميق التحديات السياسية أمام الإدارة.
الحرب الإيرانية وتأثيرها على الرأي العاملاحقًا، برزت الحرب مع إيران كعامل ضاغط إضافي، حيث أظهرت استطلاعات أن 61% من الأميركيين يعتبرونها" خطأ".
وانخفضت شعبية ترامب من 38% عند بداية النزاع إلى 35%، بالتوازي مع تراجع مؤشرات الثقة الاقتصادية.
سجلت مؤشرات الأداء الاقتصادي تراجعًا ملحوظًا، مع ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما انعكس على تقييم الناخبين للأداء الاقتصادي، حيث بلغت نسبة التأييد في هذا الملف 31% فقط.
كما أظهرت استطلاعات أن 70% أو أكثر من الأميركيين لا يوافقون على طريقة إدارة ملف غلاء المعيشة.
بيّنت استطلاعات أن 65% من الأميركيين يرون أن الإدارة لم تبذل جهدًا كافيًا لخفض الأسعار، فيما أشار ثلاثة أرباع المشاركين في استطلاع آخر إلى غياب التركيز على هذه القضية، مقابل انخراط متزايد في ملفات خارجية.
تراجع الثقة بالكفاءة القياديةأظهرت بيانات مركز" بيو" للأبحاث انخفاضًا في ثقة الأميركيين بقدرة ترامب على إدارة ملفات السياسة الخارجية والسلطة التنفيذية، حيث أفاد 60% على الأقل بعدم ثقتهم في كفاءته في هذه المجالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك