مسقط في 5 مايو 2026 /العُمانية/ تواصل الرياضة العُمانية ترسيخ حضورها المتنوع في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، في ظل اتساع مجالات المنافسة وتعدد مساراتها، حيث لم يعد التميز حكرًا على الألعاب التقليدية، بل امتد ليشمل الرياضات الإلكترونية التي تشهد نموًّا متسارعًا على مستوى العالم، مدفوعة بتطور التقنيات الرقمية واهتمام فئة الشباب بها.
وفي هذا السياق، تبرز اللاعبة العُمانية شهد بنت علي القيضية كأحد النماذج الشابة التي استطاعت أن تجمع بين الطموح والإصرار، لتسجل حضورًا لافتًا في هذا المجال، حيث حققت الميدالية الفضية في بطولة غرب آسيا لكرة القدم، في إنجاز يعكس قدراتها التنافسية وإمكاناتها الواعدة.
وتعود بدايات شغفها بالرياضة إلى سنوات مبكرة، إذ كانت تقضي وقتها في ممارسة الألعاب والاستمتاع بها، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مسار أكثر جدية من خلال المشاركة في البطولات المحلية والإقليمية.
وأوضحت اللاعبة شهد القيضية أن علاقتها بالرياضة بدأت فعليًّا في سن الثامنة عشرة، حيث كانت تميل إلى كرة القدم، تتابع مبارياتها بشغف وتمارسها باستمرار، ما أسهم في بناء قاعدة قوية لمهاراتها الرياضية.
وأشارت إلى أن دخولها عالم الرياضات الإلكترونية أتاح لها فرصًا واسعة للتواصل مع لاعبين من مختلف دول العالم، الأمر الذي ساعدها على تطوير مستواها واكتساب خبرات متنوعة، إلى جانب تعزيز روح المنافسة والتعلم المستمر.
وحول خطواتها الأولى، أكدت أنها اعتمدت في البداية على التدريب الذاتي إلى جانب أصدقائها، قبل أن تشارك في أول بطولة نسائية للألعاب الإلكترونية نظمتها اللجنة العُمانية للرياضات الإلكترونية، حيث تمكنت من تحقيق المركز الأول، وهو ما شكّل نقطة تحول في مسيرتها وأسهم في اكتشاف موهبتها.
واستعرضت تجربتها في بطولة غرب آسيا لكرة القدم، واصفة إياها بالتجربة التنافسية الصعبة، نظرًا لقوة المنافسة ووجود لاعبات متميزات، مؤكدة أن هدفها كان تحقيق الميدالية الذهبية، إلا أن هذا التحدي شكّل دافعًا لها لمواصلة العمل والتطوير لتحقيق الأفضل في المشاركات المقبلة.
وبينت أن هذه الإنجازات تسهم في إبراز اسم سلطنة عُمان على الساحة الرياضية، وتعكس قدرة الشباب العُماني على المنافسة في مختلف المجالات، بما فيها الرياضات الإلكترونية، التي أصبحت تمثل أحد المسارات الحديثة الواعدة.
وفيما يتعلق بطبيعة هذه الرياضات، أوضحت أن الرياضات الإلكترونية تعتمد بشكل كبير على المهارات الذهنية، مثل سرعة رد الفعل، والتركيز، والتخطيط الاستراتيجي، واتخاذ القرارات السريعة، مؤكدة أهمية الانضباط والاستمرارية في التدريب لتحقيق التميز.
وحول دور الرياضة في تمكين الشباب، أشارت إلى أن تنوع مجالاتها يمنح فرصًا أكبر لاكتشاف المواهب وتطويرها، داعية الفتيات إلى الثقة بقدراتهن وخوض التجارب بثبات، والعمل الجاد لتحقيق الطموحات.
وأكدت أن الاستمرارية والمثابرة تمثلان الأساس لأي إنجاز، وأن الرياضة تسهم في بناء جيل واثق قادر على تمثيل وطنه بكفاءة في مختلف المحافل.
وفيما يتعلق بطموحاتها المستقبلية، أوضحت أن هدفها يتمثل في تحقيق الميداليات الذهبية في البطولات القادمة، والمشاركة في منافسات أكبر على المستويين الإقليمي والدولي.
/العُمانية/ نشرة الشباب والرياضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك