واشنطن: يستهدف منتخب فرنسا النجمة الثالثة بالتتويج بلقب بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام خلال الفترة من 11 حزيران/ يونيو إلى 19 تموز/ يوليو في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
سيبدأ “الديوك” مشوارهم في أول مونديال يقام بمشاركة 48 منتخبًا وتستضيفه ثلاث دول، باختبارات صعبة تنتظر نجومه ومديره الفني ديديه ديشان عند مواجهة السنغال والعراق والنرويج ضمن منافسات المجموعة التاسعة، أيام 16 و22 و26 حزيران/ يونيو.
يتسلح المنتخب الفرنسي في مونديال 2026 بخبرات مدربه ديديه ديشان الذي يتولى المهمة منذ 14 عامًا، ويستعد لمشاركته الرابعة في كأس العالم، وقد يصبح أول مدرب في التاريخ يصل لنهائي كأس العالم في ثلاث نسخ متتالية بعد الفوز بلقب مونديال 2018 في روسيا والخسارة أمام الأرجنتين في نهائي مونديال 2022 في قطر.
كما أن ديشان توج بكأس العالم لاعبًا ومدربًا بعدما ساهم في أول تتويج لبلاده في مونديال 1998 الذي استضافته فرنسا.
ويبرز أيضًا عامل الخبرة بين أسلحة المنتخب الفرنسي في مونديال أمريكا الشمالية، حيث يستعد لمشاركته الثامنة على التوالي في كأس العالم، والمشاركة رقم 18 إجمالا، بعد 17 مشاركة سابقة في أعوام (1930، 1934، 1938، 1954، 1958، 1966، 1978، 1982، 1986، 1998، 2002، 2006، 2010، 2014، 2018، 2022، 2026) منها استضافة البطولة مرتين في 1938 و1998.
وطوال مشاركاته السابقة، لعب منتخب فرنسا 73 مباراة في كأس العالم، فاز 39 مرة، وتعادل في 14 مباراة مقابل 20 خسارة، وسجل لاعبوه 136 هدفًا، بينما استقبل 85 هدفًا في شباكه.
كما يُعد منتخب فرنسا أحد أبرز القوى المهيمنة في كرة القدم العالمية على مدار العقود الثلاثة الماضية، ويعتلي قمة التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ انتهاء فترة الأجندة الدولية في آذار/ مارس، ويطمح ليكون ثاني منتخب أوروبي يصعد لنهائي كأس العالم ثلاث مرات متتالية، ليكرر إنجاز ألمانيا الغربية الذي حققته بين عامي 1982 و1990.
وتبقى خبرة ديشان (57 عامًا) سلاحًا لا يمكن الاستهانة به في سباق فرنسا نحو تحقيق حلم الثلاثية، حيث وضع المدرب الفرنسي نفسه بين ثلاثي النخبة الذي رفع الكأس كقائد ومدرب، إلى جانب الأسطورة البرازيلي ماريو زاجالو وأيقونة ألمانيا الغربية فرانز بيكنباور.
وقبل مونديال 2026 التاريخي، يدرك ديشان جيدًا خبرات المنافسة في كأس العالم، حيث قاد منتخب بلاده في 19 مباراة، تغير خلالها جلد الفريق كثيرًا، ولكنه حقق نسبة نجاح معقولة بالفوز في 14 مباراة مقابل تعادلين وثلاث هزائم فقط، وسجل الفريق 42 هدفًا مقابل 21 في شباكه.
وبفضل هذه الخبرات العريضة، فقد تأهل منتخب فرنسا بسهولة لكأس العالم 2026 بعدما تصدر المجموعة الرابعة برصيد 16 نقطة متفوقا على أوكرانيا وأيسلندا وأذربيجان، بأقوى خط هجوم بتسجيل 16 هدفًا، وأقوى خط دفاع باستقبال 4 أهداف فقط.
بخلاف ذلك، فإن المنتخب الفرنسي يرتكز على كتيبة مدججة بالأسلحة الهجومية على رأسها هداف الفريق ونجمه وقائده كيليان مبابي لاعب ريال مدريد الإسباني الذي يفصله هدف واحد ليعادل الهداف التاريخي للديوك، وزميله السابق أوليفييه جيرو، مهاجم ليل الذي سجل 57 هدفًا قبل اعتزاله دوليًا العام الماضي.
ويرافق مبابي في خط الهجوم الفرنسي، أسماء أخرى ثقيلة مثل عثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بالعام الماضي 2025، وزميليه في الفريق الفرنسي ديزيريه دوي وبرادلي باركولا، وأسماء أخرى بارزة مثل ريان شرقي نجم مانشستر سيتي الإنكليزي ومايكل أوليسيه جناح بايرن ميونخ الألماني.
كما تترقب عناصر أخرى فرصة من ديشان مثل راندال كولو مواني المعار من باريس سان جيرمان إلى توتنهام هوتسبير الإنكليزي، جان فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس الإنكليزي، وكريستوفر نكونكو مهاجم ميلان، وكينسجلي كومان مهاجم النصر السعودي، وماركو تورام مهاجم إنتر ميلان، وماجنيس آكليوش لاعب موناكو، وفلوران توفان مهاجم لانس المخضرم، الذي شارك في التتويج بلقب 2018.
ويرتكز ديشان أيضًا على عناصر مميزة في خطي الوسط والدفاع مثل أوريلين تشواميني لاعب وسط ريال مدريد، وجوليس كوندي ظهير أيمن برشلونة الإسباني، وقلبي الدفاع إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول وويليام ساليبا مدافع آرسنال.
ولكن رغم كل هذه المؤشرات القوية في حاضر المنتخب الفرنسي وماضيه، فإن ديشان ولاعبيه أمام تحد لتجاوز كوابيس مؤلمة سبق أن تعرض لها هذا الجيل أو مدربه ديشان مثل خسارة نهائي يورو 2016 على أرضه أمام البرتغال، أو صدمة الخروج مبكرًا من يورو 2021 أمام سويسرا من دور الـ16 رغم أن كل الترشيحات تصب في صالح المنتخب الفرنسي.
كما عاش الفرنسيون ذكريات أليمة في كأس العالم منذ بداية القرن الجاري بالخروج من الدور الأول في مونديالي 2002 بكوريا الجنوبية واليابان و2010 في جنوب أفريقيا، وبينهما خسارة نهائي 2006 أمام إيطاليا بركلات الترجيح، في نهاية حزينة للنجم زين الدين زيدان الذي أنهى مشواره مع كرة القدم “مطرودًا” ببطاقة حمراء مباشرة بعد نطحة شهيرة في صدر المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، وأخيرًا خسارة نهائي مونديال 2022 بركلات الترجيح بعد عودة مثيرة أمام الأرجنتين انتهت بالتعادل 3 / 3 في الوقتين الأصلي والإضافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك