روسيا اليوم - لافروف لـ RT: من الغريب سماع اتهامات روبيو المشارك في قمة أنكوريج بعدم استعداد روسيا للتفاوض روسيا اليوم - مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني مسيء فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب اسرائيل سكاي نيوز عربية - زامير: الجيش الإسرائيلي جاهز ونركز على الجبهة الشمالية العربي الجديد - فنانون يهددون بمقاضاة بينالي فينيسيا لعدم سحب أسمائهم من جوائزها روسيا اليوم - منتخب مصر يحتقل "بعريس المونديال" عمر مرموش (صور) العربي الجديد - فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. تحذيرات من كارثة بيئية غير مسبوقة فرانس 24 - إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" للخصوم القدس العربي - الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
عامة

عينُ ابن تاشفين تكيلُ بمكيالي الزهد والعصبية

السوسنة
السوسنة منذ 1 شهر
1

بين خشونة الصحراء المغربية وأبهة القصور الأندلسية، وقف أمير المرابطين يوسف بن تاشفين، يحمل في قلبه روحاً بدوية زاهدة، لا تغريها زخارف الدنيا بقدر ما يحركها بأس القوة والولاء للعرق والدين. كانت نظرته ل...

ملخص مرصد
أبدى أمير المرابطين يوسف بن تاشفين استنكاراً لزخارف قصر الزهراء الأندلسي، معتبراً بنائه سفهًا، في حين دافع الأديب أبو مروان بن سراج عن مجد بني أمية. غير أن ابن تاشفين أبدى إعجابًا بقصر باديس بن حبوس في غرناطة، وأمر بصيانته، متغاضيًا عن مظاهر الترف في بعض الآثار مقابل الولاء للعرق والدين.
  • ابن تاشفين ينتقد قصر الزهراء الأندلسي قائلاً: «إن الذي بنى هذا كان سفيهاً!».
  • أبو مروان بن سراج يدافع عن مجد بني أمية، مؤكداً دور القصر في فداء الأسرى المسلمين.
  • ابن تاشفين يأمر بصيانة قصر باديس بن حبوس في غرناطة، معجباً بعمارته.
من: يوسف بن تاشفين، أبو مروان بن سراج أين: قصر الزهراء (الأندلس)، غرناطة

بين خشونة الصحراء المغربية وأبهة القصور الأندلسية، وقف أمير المرابطين يوسف بن تاشفين، يحمل في قلبه روحاً بدوية زاهدة، لا تغريها زخارف الدنيا بقدر ما يحركها بأس القوة والولاء للعرق والدين.

كانت نظرته للأشياء تنبع من فلسفة رجلٍ يرى في الترف ضعفاً، وفي البذخ سفهاً.

يروي" أبو الحسن الصفار" مشهداً مهيباً، حين دخل ابن تاشفين مدينة" الزهراء" الأسطورية، تلك الدرة التي بناها" عبد الرحمن الناصر" لتكون أعجوبة الزمان.

وقف الأمير البربري يتأمل تلك الآثار الشامخة، والأعمدة المرصعة، والنقوش التي تعجز الأبصار عن استيعابها، فما زاد على أن هزّ رأسه استنكاراً وقال بلهجة البدوي الأنِف: " إن الذي بنى هذا كان سفيهاً! ".

كانت الكلمة كالصاعقة في حضرة التاريخ، فانبرى له العالم الأديب" أبو مروان بن سراج" مدافعاً عن مجد بني أمية القرشيين، وقال في أدبٍ حازم: " كيف يكون سفيهاً يا أمير، وإحدى جواريه (كرائمه) أخرجت في زمانه مالاً لفداء أسرى المسلمين، فبحثوا في طول الأندلس وعرضها، فلم يجدوا أسيراً واحداً يُفدى؟ ! ".

كانت تلك رسالة بليغة؛ أن هذه القصور لم تُبنَ على أنقاض الجياع، بل كانت عنواناً لعصرٍ شبع فيه الصغير والكبير حتى لم يبقَ للصدقة موضع.

ولكن، لـ" يوسف بن تاشفين" وجهٌ آخر يفيض بالعاطفة تجاه" الأهل والدم"؛ ففي مقابل جفائه تجاه آثار الأمويين في الزهراء، تبدلت حاله حين دخل" غرناطة" ووقف أمام قصر باديس بن حبوس الصنهاجي.

هناك، لم يَرَ سَفَهاً، بل رأى مجداً بربرياً يشبهه.

انبهر يوسف بعمارة" بني زيري" الصنهاجيين، وطاف في باحات القصر يتفحص زواياه بإعجابٍ لم يخفِه، واستحسن إتقانه وهيبته، بل وأمر رجاله بالحفاظ عليه وصيانته، وكأنه وجد في حجارة ذلك القصر صدىً لصوته، وروحاً تنتمي إلى عصبته البربرية، ليثبت أن الأذواق - حتى عند العظماء - لا تخلو من ميل الهوى ونداء الانتماء.

سير أعلام النبلاء / الجزء ٨ / ص ٢٦٨، كنز الدرر وجامع الغرر / الجزء ٤ / ص ٤٨٧.

الإحاطة في أخبار غرناطة / الجزء ٣ / ص ٢٩١.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك