في ظل انتشار الشائعات والمعلومات الطبية المغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، برزت تساؤلات ملحة حول إمكانية استغناء مرضى السكري عن العلاج الدوائي والاعتماد فقط على الحمية الغذائية، وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة أمراض السكر والغدد الصماء خارطة طريق علمية توضح الفوارق الجوهرية بين أنواع السكري وطرق التعامل معها.
مريض السكري من النوع الأول لا يمكنه الاستغناء عن الإنسولين تحت أي ظرف، إذ أنَّ هذا النوع يحدث نتيجة تدمير مناعي لخلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين، ما يجعل الجسم غير قادر على إنتاجه بشكل طبيعة، فالتوقف عن الإنسولين في حالات النوع الأول يؤدي إلى مضاعفات حادة مثل الغيبوبة الكيتونية، وهي حالة خطيرة تستدعي التدخل الفوري داخل المستشفى، فاختراع الإنسولين عام 1922 كان نقطة تحول كبرى أنقذت حياة ملايين المرضى حول العالم، وذلك وفق ما ذكرته الطبيبة خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز.
النظام الغذائي لا يغني عن الدواءوفيما يتعلق بالنوع الثاني، فالتوقف عن الأدوية، سواء كانت أقراصًا أو إنسولين، يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستوى السكر بالدم، ما ينعكس سلبًا على جميع أجهزة الجسم ويسبب مضاعفات طويلة الأمد، فالاعتماد على النظام الغذائي فقط قد ينجح في حالات محدودة جدًا وتحت إشراف طبي دقيق، ولا يمكن تعميمه.
وحذرت أستاذة أمراض السكر والغدد الصماء من الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تروج لإمكانية التوقف عن العلاج، مؤكدة أن مثل هذه التجارب قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة يصعب علاجها لاحقًا، حتى مع العودة للأدوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك