شهد البرلمان الروماني، الثلاثاء، لحظة تاريخية حاسمة، حيث أدى تصويت النواب إلى إنهاء حكومة إيلي بولوغان قبل استكمال عامها الأول.
وافقمن أصل 402 حضروا الجلسة العامة على مذكرة حجب الثقة، مما يمثل أغلبية واضحة تفوق النصاب المطلوب لإسقاط الحكومة.
ووفقاً لمراسلين في العاصمة بوخارست، غادر بولوغان مقر البرلمان أثناء عملية التصويت، في إشارة سياسية إلى رفضه الاعتراف بالنتيجة أو محاولة لتجنب المواجهة الإعلامية المباشرة.
نجحت مذكرة حجب الثقة بفضل تحالف نادر بين قوتين سياسيتين متباينتين.
فقد تقدمالحزب الديمقراطي الاجتماعي" بي إس دي"بمبادرة سحب الثقة، مدعوماً بحزبالتحالف من أجل اتحاد الرومانيين" إيه يو آر"الذي يُصنف في المشهد السياسي الأوروبي بأنه يميني متطرف.
هذا التحالف بين اليسار الوسط واليمين المتشدد يعكس حالة الاستقطاب العميق التي تمر بها السياسة الرومانية، حيث تجمعت المصالح المؤقتة لإسقاط الحكومة الائتلافية الحالية رغم الاختلافات الأيديولوجية الجذرية بين الطرفين.
تفجرت الأزمة بشكل علني في العشرين من أبريل/نيسان الماضي، حين أعلن الحزب الديمقراطي الاجتماعي سحب دعمه السياسي عن رئيس الوزراء، تلاه استقالةينتمون للحزب في الثالث والعشرين من الشهر ذاته.
كانت حكومة بولوغان قد تسلمت السلطة في يونيو/حزيران 2025 بعد نيلها ثقة المشرعين، إلا أن الخلافات الداخلية حول السياسات الاقتصادية والإدارية أدت إلى تصدع الائتلاف الحاكم، ما دفع بالتحالف من أجل اتحاد الرومانيين إلى إعلان المعارضة الصريحة والتعاون مع خصومه التقليديين لإسقاط الحكومة.
يفتح سقوط الحكومة الرومانية الباب أمام فترة من عدم اليقين السياسي في واحدة من أهم دول شرق أوروبا عضو الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
ويتعين الآن على الرئيس كلاوس يوهانيس تكليف رئيس وزراء جديد أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك