النفي الرسمي واتهام الجهات الأجنبيةأصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية توضيحاً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع أي ضلوع لها في الهجوم الجوي الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي، مما أدى إلى تعطيل الحركة الجوية مؤقتاً.
ووصفت أديس أبابا الاتهامات التي أطلقتها الحكومة السودانية بأنها، معتبرةً أنها تستهدف زعزعة العلاقات التاريخية بين الشعبين.
وذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك، مؤكدةً أن البيانات الصادرة عن المسؤولين في الخرطومتنفذ بتأثير من قوى أجنبيةتسعى لتحقيق مخططات مشبوهة في المنطقة، دون الإفصاح عن هوية تلك الجهات.
الرد السوداني واستدعاء الدبلوماسيينكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في بيان رسمي، الاثنين، عن تعرض مواقع حساسة داخل مطار الخرطوم الدولي لاعتداءات جوية نفذتها طائرات مسيّرة، ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية لساعات قبل استئنافها.
ووجهت الخرطوم أصابع الاتهام مباشرةً إلى كل منإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة، متهمةً إياهما بالوقوف خلف هذا العدوان.
وعلى إثر هذه التطورات، قامت وزارة الخارجية السودانية باستدعاء سفيرها المعتمد لدى أديس أبابا، الزين إبراهيم، للتشاور العاجل، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً ملحوظاً في العلاقات الثنائية التي تشهد توترات غير مسبوقة.
سياق النزاع المسلح والأزمة الإنسانيةتأتي هذه الاتهامات في سياق الحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، حيث تشهد البلاد مواجهات عنيفة بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات حول إدماج هذه الفصائل في المؤسسة العسكرية.
وقد أدت هذه المواجهات إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتسببت بنزوح قرابة 13 مليون شخص، فضلاً عن اندلاع مجاعة تعد من الأسوأ على مستوى العالم.
وتشهد العاصمة السودانية وولاية الجزيرة في الفترة الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الغارات الجوية بواسطة الطائرات المسيّرة، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين الأبرياء، مما يعقد جهود إحلال السلام في البلاد.
المطالب الإثيوبية والدعوة للحل السياسيرغم نفيها للاتهامات، شددت أديس أبابا علىتضامنها الكامل مع الشعب السوداني، مؤكدةً أنها تحلت بأقصى درجات الاحتمال والتروي تجاه الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها وحداتها الأرضية وأمنها القومي من قبل بعض أطراف الصراع السوداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك