روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين Euronews عــربي - إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة "لوفتهانزا" أثناء توقفها في مطار فرانكفورت العربية نت - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين القدس العربي - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح العربية نت - "أربعينيون" يثبتون أن العمر "مجرد رقم" في كأس العالم
عامة

إيران بين التفتيت والتغيير

الأيام
الأيام منذ 1 شهر
1

مقال بقلم: عبد الرحمن الراشد*الحرب مع إيران مستمرة منذ أكثر من عامين، أطلقت شرارتها هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.بعد تقزيم أذرعتها الإقليمية يبرز سؤال جوهري حول الهدف النهائ...

ملخص مرصد
أطلقت الحرب على إيران بعد هجمات «حماس» في أكتوبر 2023، بهدف تغيير نظامها أو تفتيتها لدويلات. تتخوف دول الجوار من تداعيات التغيير، بينما تسعى واشنطن وتل أبيب إلى تغيير قيادتها أو فرض تنازلات استراتيجية. إيران تواجه محنة تاريخية بسبب سياساتها الإقليمية التي عزلت النظام وفتت دولاً عربية.
  • الحرب على إيران بدأت بعد هجمات «حماس» في أكتوبر 2023
  • إسرائيل تسعى لإسقاط النظام الإيراني أو تفتيت إيران لدويلات
  • إيران تواجه محنة تاريخية بسبب سياساتها الإقليمية المعزولة
من: إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة أين: إيران، المنطقة العربية

مقال بقلم: عبد الرحمن الراشد*الحرب مع إيران مستمرة منذ أكثر من عامين، أطلقت شرارتها هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

بعد تقزيم أذرعتها الإقليمية يبرز سؤال جوهري حول الهدف النهائي من هذه الحرب على إيران؟يبدو أن ثمة توافقاً أميركياً - إسرائيلياً على بدء الحرب، إلا أنه يبدو لكل فريق تصوراته حول نهايتها.

إسرائيل تريد إسقاط النظام الإيراني، وتتحدث إدارة الرئيس ترمب عن تغيير القيادة والإبقاء على بنية النظام؛ أي النموذج الفنزويلي، أو دفع طهران إلى تقديم تنازلات استراتيجية وفي مقدمتها وقف تخصيب اليورانيوم داخلياً.

وعن أهداف إسرائيل، تطرقت في مقالي السابق إلى رأي دانيال ليفي، المحلل السياسي الإسرائيلي، الذي يرى أن إسرائيل تريد إسقاط النظام وتفتيت إيران إلى دويلات.

وقال إن ذلك يتماشى مع رؤيتها الإقليمية في إدارة الأحجام الإقليمية الكبيرة.

مناقشة هذه الطروحات تستدعي التوقف عند قاعدة ذهبية في التعامل، حتى مع الخصوم، تقوم على ثلاثة أضلع: الحفاظ على وحدة الدول، واحترام حدودها، وتجنب الانخراط المباشر في تغيير الأنظمة.

إيران، ككل الدول الإقليمية الكبرى، تحمل في داخلها تعقيدات بنيوية تجعل من أي تغيير جذري مصدراً لمخاطر إقليمية واسعة.

تذكروا أن إسقاط الشاه ووصول الخميني للحكم عام 1979 جرى من دون إطلاق رصاصة واحدة، وكان ينظر إليه باعتباره مجرد تغيير سلمي محدود، على افتراض وجود مؤسسات راسخة مثل الجيش والدولة المدنية.

غير أن السنوات القليلة التالية كشفت أن ما جرى في طهران أدخل كل المنطقة في دوامات فوضى وصراعات.

بالفعل، فكرة تغيير النظام في طهران تحظى بقدر من القبول الدولي، وإن بصمت، بما في ذلك الدول الأوروبية، وإن كانت تباعد بينها وبين واشنطن في هذه الحرب.

وحتى حلفاء لطهران، ليسوا مغرمين بسياساتها.

فموسكو ليست على تطابق مع طهران في الملف النووي وتؤيد التخصيب الخارجي، بينما تعارض الصين سلوكها الإقليمي.

إنما القوتان تخشيان من زرع نظام موالٍ لواشنطن، أو من انزلاق الأوضاع نحو فوضى لاحقة قد تهدد مصالحهما الحيوية.

نظرياً؛ الدول المجاورة قد تنظر بإيجابية إلى سيناريو إسقاط النظام الإيراني وأنه يمكن احتواء تداعياته، قياساً على تجربة إسقاط نظام صدام حسين حيث بقيت الأوضاع وراء الحدود هادئة.

وهذا الطرح يفتقد للدقة؛ لأنه تمت السيطرة على العراق بنحو مائتي ألف جندي أميركي، وهو سيناريو لا يبدو مطروحاً في الحالة الإيرانية.

وعليه، فإن مخاطر التغيير على دول المنطقة كبيرة وقد تمتد لسنين طويلة.

وفي الإطار نفسه، فإن الحديث عن تفكيك إيران، والطروحات الانفصالية قد تبدو ملائمة سياسياً ومريحة لبعض الأطراف، لكنها قد تحمل في طياتها مخاطر عظيمة.

للدول الكبرى حسابات تختلف عن حسابات الدول الإقليمية.

فالولايات المتحدة قوة عظمى وبعيدة جغرافياً، تملك القدرة على تغيير أنظمة، وتدمير دول، وإذا فشل مشروعها تحزم حقائبها وترحل.

دول المنطقة لا تستطيع الهروب من إرث الأزمات وارتداداتها.

ولا يعني ذلك عدم الانخراط في التأثير على الوضع الداخلي الذي يختلف عن مشاريع التغيير المباشرة وبالقوة الصلبة.

فالسبب الذي تتعرض له إيران اليوم من استهداف أنها نفسها لم تحترم قواعد النظام الإقليمي، وهي مسؤولة عما يحل بها.

فقد أدى تمدد نظام طهران وهيمنته على أربع عواصم عربية أنه جر نظام الأسد إلى حتفه، وأضعف السلطتين العراقية واللبنانية، وأجج الفوضى والحرب في اليمن.

نتيجة هذه السياسات تجد طهران نفسها محاصرة وتعيش في أخطر محنة لها منذ قيام الجمهورية.

ويتساءل البعض طالما أن النظام مهدد وفي خطر لماذا يتبنى المواقف المتشددة في المفاوضات بدلاً من التراجع؟ السبب أنه يدرك أن تقديم التنازلات للخارج سيضعفه داخلياً ويهدده بالانشقاقات وتعريض النظام للانهيار.

النظام يعتقد أن «الصمود» ضد العدو الخارجي أسهل عليه من تحدي التمردات والثورة المحتملة.

*إعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير الأسبق لصحيفة «الشّرق الأوسط» ومجلة «المجلة» والمدير العام السابق لقناة العربيّة.

خريج إعلام الجامعة الأميركية في واشنطن، ومن ضمن الكتاب الدائمين في الصحيفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك