شهدت مدينتا عدن والمكلا حشودًا جماهيرية واسعة في ذكرى إعلان عدن التاريخي في 4 مايو، حملت رسائل سياسية واضحة تعكس موقف الشارع الجنوبي من التطورات الراهنة.
وأكد المشاركون أن القضية الجنوبية لم تعد قابلة للمساومة أو الالتفاف، وأن أي محاولات لفرض مسارات سياسية لا تعكس إرادة الشعب مصيرها الفشل، في إشارة واضحة إلى ما يُعرف بالمسار السعودي.
وارتفعت في الفعاليات شعارات تؤكد رفض الوصاية الخارجية، والتأكيد على وحدة الجنوب من المهرة إلى باب المندب، ورفض أي مشاريع تستهدف تفكيكه سياسيًا أو اجتماعيًا.
ويرى مراقبون أن هذه الحشود تمثل استفتاءً شعبيًا جديدًا، أعاد التأكيد على أن الجنوب يمتلك إرادة سياسية واضحة، وأن محاولات إعادة تشكيل المشهد عبر أدوات لا تحظى بقبول شعبي لن تحقق الاستقرار.
كما عكست الفعاليات حالة من الرفض الشعبي لمحاولات الإقصاء والتهميش، والتمسك بحق أبناء الجنوب في تقرير مصيرهم، بعيدًا عن أي إملاءات خارجية.
ويؤكد هذا المشهد أن أي مشروع لا ينطلق من إرادة الشارع الجنوبي، ولا يعترف بقواه الفاعلة، سيظل مشروعًا هشًا وغير قابل للحياة، ما يعزز القناعة بفشل المسار السعودي في تحقيق أي اختراق حقيقي في الجنوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك