الأمم المتحدة- “القدس العربي”: عمّمت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، مشروع قرار مشتركاً تقدمت به بالتعاون مع البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، يهدف إلى ضمان أمن الملاحة البحرية لجميع الدول عبر مضيق هرمز.
وما يزال المشروع في صيغته الأولى، ويتضمن إشارات في ديباجته إلى “الفصل السابع”، وتحديداً في الفقرة التمهيدية الحادية عشرة، دون أن يمتد ذلك إلى الفقرات التنفيذية.
ويؤكد مشروع القرار، الذي اطلعت عليه “القدس العربي”، أن جميع السفن والطائرات، بما في ذلك السفن التجارية وسفن الشحن، يجب أن تتمتع بحرية ممارسة حقوقها الملاحية عبر مضيق هرمز دون عرقلة غير مشروعة، وذلك وفقاً للقانون الدولي العرفي كما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما ينص المشروع على أن على إيران وقف جميع الهجمات والتهديدات الموجهة ضد السفن التجارية وسفن الشحن، إضافة إلى أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام البحرية في المضيق أو فرض رسوم عبور غير قانونية.
ويطلب مشروع القرار أيضاً من إيران الكشف الفوري عن أعداد ومواقع الألغام البحرية التي زُرعت داخل مضيق هرمز وحوله، والعمل على إزالتها، مع الامتناع عن عرقلة جهود الدول الأعضاء في عمليات إزالة الألغام.
كما يدعو إيران إلى الانخراط فوراً في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنشاء ممر إنساني في المضيق وتسهيل هذه الجهود، مشيراً إلى أن المساعدات الإنسانية والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية تتعرض للعرقلة بسبب ما يعتبره المشروع إغلاقاً للمضيق وزرعاً للألغام البحرية من قبل إيران.
من جهته، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال إحاطة صحافية، إن بلاده تعمل على مسار مواز داخل مجلس الأمن، واصفاً إياه بأنه “منفصل ومتميز عن مشروع ’الحرية’، لكنه مرتبط به بوضوح”.
وأضاف والتز أن صياغة مشروع القرار تتم بشكل مشترك بين الولايات المتحدة والبحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنه يهدف إلى “خفض التصعيد والتعامل مع البحارة والسفن العالقة”، إلى جانب تحميل إيران مسؤولية ما وصفها بانتهاكات للقانون الدولي، وإلزامها بوقف زرع الألغام البحرية وعرقلة الملاحة المدنية، والكشف عن مواقع الألغام السابقة، والتعاون مع الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق.
ومن المتوقع أن يخضع مشروع القرار لتعديلات جوهرية قبل عرضه على التصويت، في ظل احتمال اعتراضات قد تقود إلى استخدام الفيتو الروسي والصيني إذا استمرت الصياغات ذات الطابع التهديدي في نصه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك