الناصرة – القدس العربي»: عدّ وزير المالية المستوطن في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، أن اعتماد حكومة إسرائيلية بديلة مستقبلا على قائمة عربية أسوأ من السابع من تشرين الأول / أكتوبر، ما أثار انتقادات من جهات إسرائيلية رأت في ذلك مسا بعائلات ضحايا الحرب، دون التوقف عند نزع شرعية النواب العرب المستبطن في التصريح العنصري.
وسموتريتش، رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، الذي لا يجتاز نسبة الحسم في الانتخابات العامة القادمة طبقا لاستطلاعات كثيرة، عاد وأوضح تصريحاته دون اعتذار.
وتشير معظم استطلاعات الرأي العام إلى أن المعارضة في إسرائيل لن تتمكن من تشكيل حكومة في المستقبل دون دعم نواب عرب، على غرار «حكومة التغيير» برئاسة يائير لابيد ونفتالي بينيت في 2021 و2022.
ويثير هذا التصريح مجددا السؤال: هل تتحد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة تتوقع لها الاستطلاعات فوزا كاسحا يرفع تمثيل العرب في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» من عشرة نواب إلى 15 نائبا وأكثر، ما يعني إسقاطا حتميا لائتلاف نتنياهو من جهة، وعدم قدرة المعارضة الحالية على تشكيل حكومة بديلة دون الاتكاء على دعم نواب عرب، كـ»القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس.
وكانت الأحزاب العربية في إسرائيل، «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» برئاسة أيمن عودة، و»القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس، و»التجمع الوطني الديمقراطي» برئاسة سامي أبو شحادة، و»الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، قد أعلنت من مدينة سخنين، تحت ضغط الشارع في أراضي 48، في كانون الثاني / يناير الماضي، توافقها المبدئي على تشكيل القائمة المشتركة.
بيد أنه منذ ثلاثة أشهر لم يجتمع مندوبو الأحزاب العربية سوى مرة واحدة للتداول والاتفاق على جملة مواضيع تتعلق بالموقف السياسي، وبترتيب مقاعد ورئاسة القائمة الوحدوية، وحملتها الانتخابية، ومستقبل تعاملها مع المعسكرين الإسرائيليين المتصارعين على الحكم.
وتجري الآن محاولات للاجتماع ثانية والتقدم في المفاوضات حيال النقاط المذكورة، وسط ضغط من الشارع العربي المطالب بالإسراع في توحيد الصفوف، لا سيما أن أحزابا يهودية تعلن في الأيام الأخيرة عن تحالفها.
ويستدل من المداولات غير الرسمية أن هناك اتفاقا مبدئيا على تشكيل «المشتركة»، كقائمة تعددية وتقنية، دون التقدم نحو تفاهمات في التفاصيل.
حتى الآن هناك اتفاق مبدئي على تشكيل المشتركة، وتلاق على مواقف ومطالب سياسية عامة، كتسوية الصراع بحل الدولتين، والمساواة المدنية، ومكافحة الجريمة والعنف، وغيرها.
لكن حتى الآن لم يتحول هذا التوافق على مطالب ومواقف سياسية مبدئية إلى برنامج سياسي متفق عليه، ولا حتى إلى «برنامج حد أدنى».
فهل يفتقد البرنامج السياسي المشترك نتيجة تعددية سياسية حقيقية وتباين في الرؤى، أم نتيجة حسابات أخرى، تكتيكية مثلا، ترتبط برغبة «الموحدة»، وربما بقية الأحزاب، في الاحتفاظ بهامش مناورة وتحرك سياسي أوسع؟وطبقا لما يرد من تصريحات وتسريبات في الإعلام، يتمحور الاختلاف والخلاف الآن حول السؤال: ماذا سيكون موقف النواب العرب من الائتلاف البديل برئاسة بينيت، الذي يقول إنه يرفض الاعتماد على نواب عرب؟وردا على سؤال «القدس العربي»، يوضح رئيس «الموحدة»، النائب منصور عباس، أن «الموحدة» تؤيد المشتركة من قبل «إعلان سخنين»، وأن الكل متفق على تشكيلها مع «الاختلاف على التفاصيل»: «نحن مع إقامة القائمة المشتركة من جديد، من قبل وبعد إعلان سخنين».
ويضيف: «نحن متفقون مبدئيا على ضرورة إقامة مشتركة.
هناك اتفاق مبدئي على إقامة المشتركة.
كما أننا متفقون على المطالب السياسية، كالسلام، والمساواة، والدولتين، ووقف الحرب، وبقية الأمور المطلبية، لكننا مختلفون على بقية التفاصيل».
ويؤكد منصور عباس أيضا، في رسالة موجزة جدا بعثها إلى الأحزاب العربية قبل نحو شهرين، أن «القائمة العربية الموحدة» تسعى لتشكيل قائمة مشتركة تقنية وتعددية.
ويزعم عباس أن الأوراق الرسمية التي قدمتها كتلتا «الجبهة/التغيير» و»التجمع الوطني» لا تضع أرضية للاتفاق على مبدأ التقنية والتعددية.
وينوه إلى أن «القائمة العربية الموحدة» لا ترى أنه يمكن تجاوز هذا المطلب بالمرة، ويتابع: «جوهريا، الجبهة والتجمع لا يقبلان بفكرة التقنية والتعددية.
الطيبي له ظرفيته الخاصة».
عودة: مستعدون لمزيد من البراغماتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك