سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

أزمة قطع الغيار والزيوت تشل عجلات الحياة في غزة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

غزة – «القدس العربي»: لم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بما حصدته من أرواح وبشر، بل امتدت أنيابها اليوم لتنهش ما تبقى من شرايين الحياة، المتمثلة في وسائل النقل والمولدات الكهربائية. في قطاع غزة، لم يعد «ا...

ملخص مرصد
أدى منع الاحتلال الإسرائيلي دخول قطع الغيار والزيوت إلى شلل شبه تام لوسائل النقل في غزة، ما هدد الخدمات الإنسانية والطبية. باتت إصلاح المركبات عملية جراحية معقدة، فيما ارتفعت أسعار الزيوت إلى 700 شيقل للتر الواحد بحسب شهود عيان. السائقون يلجأون إلى طرق بدائية خطيرة للحفاظ على سياراتهم، في ظل غياب البدائل.
  • منع الاحتلال دخول قطع غيار وإطارات وزيوت منذ أشهر طويلة في غزة
  • السائقون يستخدمون زيوت محروقة وإطارات مهترئة بسبب نقص الإمدادات
  • المنظومة الصحية مهددة بالتوقف بسبب عطل المولدات الكهربائية
من: طلعت الشرافي (فني ميكانيك)، سعيد حمدان (سائق)، إبراهيم صالحة (صاحب عربة كارو)، ياسر أبو رزق (مسعف)، باسم الشرفا (مواطن)، طواقم الدفاع المدني والإسعاف أين: قطاع غزة

غزة – «القدس العربي»: لم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بما حصدته من أرواح وبشر، بل امتدت أنيابها اليوم لتنهش ما تبقى من شرايين الحياة، المتمثلة في وسائل النقل والمولدات الكهربائية.

في قطاع غزة، لم يعد «البحث عن لقمة العيش» هو التحدي الوحيد، بل بات البحث عن «إطار مطاطي» أو «لتر من الزيت» معركة يومية خاسرة، في ظل منع الاحتلال الممنهج دخول قطع الغيار والإطارات والزيوت المعدنية منذ أشهر طويلة، ما دفع القطاع نحو حافة شلل تام يهدد الخدمات الإنسانية والطبية.

في ورشة صيانة متواضعة وسط القطاع، يقف الأربعيني طلعت الشرافي، وهو فني ميكانيك بخبرة تتجاوز العشرين عاما، حائرا أمام سيارة متهالكة.

يقول لـ«القدس العربي»: «لم يعد عملنا تصليحا بالمعنى المفهوم، صرنا نمارس الجراحة القيصرية للمركبات.

نضطر إلى تفكيك سيارات دمرتها الدبابات أو قصفها الاحتلال لاستخراج قطعة صالحة هنا أو هناك».

ويضيف الشرافي بمرارة: «حتى هذه القطع المستعملة أو السكراب باتت تباع بأسعار خيالية.

أما الزيوت، فحدث ولا حرج؛ لتر الزيت الذي كان يبلغ سعره 10 شواكل، قفز اليوم ليتجاوز 700 شيقل إن وجد، وهو ما دفع الناس إلى ركن سياراتهم لتتآكل تحت الشمس والرياح».

«خياطة» الإطارات والزيوت المحروقةهذا النقص الحاد أجبر السائقين على اتباع طرق بدائية غاية في الخطورة.

السائق سعيد حمدان، الذي يعمل على خط النزوح بين دير البلح ورفح، يروي لـ«القدس العربي» كيف يقوم بـ«خياطة» إطارات سيارته المهترئة بأسلاك معدنية ووضع رقع مطاطية داخلية، في محاولة بائسة لمنع انفجارها.

يقول حمدان: «نخاطر بحياتنا وحياة الركاب كل يوم.

نستخدم الزيت المحروق المعاد تدويره للمحركات رغم علمنا أنه يدمرها، لكن ما البديل؟ الاحتلال دمر آلاف السيارات، وما تبقى منها مهدد بالتوقف بسبب منع دخول الإطارات.

نحن نعيش في سجن كبير، حتى عجلاته تم انتزاعها».

هذا الشلل الذي أصاب محركات المركبات أعاد غزة عقودا إلى الوراء، حيث باتت عربات الكارو، التي تجرها الحيوانات، الوسيلة الوحيدة المتاحة لنقل الجرحى والمؤن، وحتى لنقل جثامين الشهداء في كثير من الأحيان.

لكن المفارقة المؤلمة، كما يروي إبراهيم صالحة، صاحب عربة، أن الضغط الهائل على هذه الوسائل البدائية أدى إلى ارتفاع ثمن تجديد حدوات الخيول ونقص المسامير، ليدخل أصحاب العربات في دوامة البحث عن المعادن والحديد من الركام لتصنيع بدائل محلية.

مصادر طبية لـ«القدس العربي» المنظومة الصحية «مستنزفة تماما»الأزمة لم تقف عند حدود المواصلات، بل ضربت بعمق داخل غرف العمليات والعناية المكثفة.

تفيد مصادر طبية لـ»القدس العربي» أن المنظومة الصحية باتت «مستنزفة تماما».

فالمولدات الكهربائية، التي تعمل كبديل وحيد للتيار المقطوع منذ عامين، أصبحت متهالكة وتتعرض لأعطال متكررة لغياب قطع الغيار.

وتوضح المصادر أن القطاع الصحي يحتاج شهريا إلى نحو 2500 لتر من الزيوت لضمان استمرار عمل هذه المولدات.

ومع تعنت الاحتلال، يحدق خطر الموت بأقسام غسيل الكلى وحضانات الأطفال وغرف الطوارئ، حيث إن توقف أي مولد يعني توقف نبض الأجهزة التي تبقي مئات المرضى على قيد الحياة.

طواقم الإنقاذ: عجز خلف المقودوعلى جبهة إنسانية أخرى، تقف طواقم الدفاع المدني والإسعاف عاجزة أمام نداءات الاستغاثة، ليس لنقص في العزيمة، بل لأن إطارات مركباتهم الضخمة تآكلت تماما بفعل السير فوق الركام وشظايا القذائف الحادة.

يقول المسعف ياسر أبو رزق لـ«القدس العربي»: «أحيانا نصل إلى المصاب ونحن نسير على جنوط السيارة الحديدية لأن الإطارات انفجرت ولا بديل لها، وهذا يؤخر وصولنا ويجعل الرحلة إلى المستشفى قطعة من العذاب للمصاب والمسعف على حد سواء».

على صعيد آخر، لم تكن آبار المياه ومحطات التحلية ومضخات الصرف الصحي بمنأى عن هذا «الخناق التقني».

فالمعدات الثقيلة التابعة للبلديات والمنظمات الدولية تواجه المصير نفسه.

حذرت منظمة «اليونيسف» من أن استمرار نقص الإطارات والزيوت يعيق شاحنات توزيع المياه، ما قلص كميات المياه الصالحة للشرب المتاحة للسكان، وهو ما ينذر بانتشار الأوبئة.

حتى «رغيف الخبز» بات مهددا، إذ تعتمد المخابز الآلية على معدات تحتاج إلى صيانة دورية وزيوت خاصة للمحركات، ومع غياب هذه المواد، يصبح توقف المخابز مسألة وقت لا أكثر، ما يضاعف معاناة المواطنين الذين أنهكهم الجوع والنزوح.

السوق السوداء: استثمار في الوجعفي ظل هذا الفراغ القاتل، انتعشت سوق سوداء ينهش سماسرتها ما تبقى من جيوب المواطنين، حيث تباع القطع المهربة أو المستصلحة بأسعار تفوق الخيال.

يروي المواطن باسم الشرفا، الذي يمتلك شاحنة نقل مياه صغيرة، تجربته المريرة: «بقيت أبحث عن إطار واحد لشاحنتي لمدة أسبوع، فوجدته أخيرا عند أحد التجار في السوق السوداء بثمانية أضعاف سعره الحقيقي.

وحين سألته عن الضمان، رد عليّ بدم بارد: خذها أو اتركها، غيرك ينتظر بماله».

ويستطرد خلال حديثه لـ»القدس العربي»: «لقد تحول وجعنا إلى تجارة رابحة، وأصبحنا نشتري قطع غيار متهالكة بأسعار القطع الأصلية، فقط لنضمن عدم توقف مصدر رزقنا الوحيد الذي يطعم أطفالنا».

نداءات استغاثة… وجدران صماء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك