تنفيذ التحول الرقمي كشف تحديات الأنظمة القديمة وحقق صرف معاشات مايو بأكثر من 42 مليار جنيهأكدت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية أن ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعطل سيستم التأمينات غير دقيق، موضحة أن الخدمة لم تتوقف، وإنما شهدت بطئًا مؤقتًا في بداية تشغيل منظومة التحول الرقمي الجديدة، قبل أن تعود إلى معدلاتها الطبيعية.
أوضحت الهيئة أن الأنظمة القديمة، التي كانت تعمل منذ أكثر من 40 عامًا بشكل منفصل بين صندوقي المعاشات (الحكومي والقطاع العام والخاص)، أصبحت غير قابلة للاستمرار نتيجة تقادمها وغياب الكوادر الفنية القادرة على التعامل معها، ما استدعى الإسراع في تنفيذ مشروع التحول الرقمي الشامل.
أشارت إلى أنه تم إطلاق المنظومة الجديدة اعتبارًا من 24 فبراير 2026، مع الانتهاء من نقل البيانات إلى قاعدة موحدة بنهاية مارس، وبدء التشغيل الفعلي في 29 مارس عقب فترة تشغيل تجريبي استمرت عامًا ونصف، تم خلالها تدريب أكثر من 14,600 موظف.
أضافت الهيئة أن الأسبوعين الأولين من التشغيل شهدا استمرار تقديم الخدمات دون توقف، رغم وجود بطء أدى إلى تكدس بالمكاتب، إلا أنه تم التعامل مع الأسباب الفنية منذ اليوم الأول، حتى عاد انتظام العمل بالسرعات المطلوبة اعتبارًا من 23 أبريل 2026.
وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء، أوضحت الهيئة أنه تم استقبال أكثر من مليون طلب خدمة (1,052,289 طلبًا) عبر المنظومة الجديدة منذ إطلاقها، تم إنجاز نحو 420,649 طلبًا منها بنسبة 40%، إلى جانب إصدار أكثر من مليون برنت تأميني للمواطنين.
وأكدت العمل حاليًا على إنهاء التراكمات خلال شهر، تمهيدًا لتقديم الخدمات خلال 24 ساعة فقط من تقديم الطلب.
كشفت الهيئة عن نجاح المنظومة الجديدة في تنفيذ صرف معاشات شهر مايو 2026 بقيمة تجاوزت 42 مليار جنيه، في خطوة تعكس كفاءة النظام الجديد وقدرته على إدارة العمليات المالية الكبرى.
أكدت أن مشروع التحول الرقمي يستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة التأمينات والمعاشات، من خلال توحيد قواعد البيانات، وتطبيق معايير الحوكمة، وتقليل التدخل البشري، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق الشمول المالي، إلى جانب تعزيز الرقابة ومنع أي تلاعب، فضلًا عن دعم متخذي القرار ببيانات دقيقة، وتهيئة البنية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك