الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

من "إرهابي" إلى نائب في البرلمان.. قصة الأيرلندي الذي هزم الإعلام البريطاني من زنزانته

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 4 أسابيع
1

في 5 مايو/أيار 1981، وبعد 66 يوما من الإضراب القاسي عن الطعام، لفظ الشاب الأيرلندي" روبرت جيرارد ساندز"، المعروف باسم" بوبي ساندز"، أنفاسه الأخيرة في مستشفى سجن" ميز" البريطاني عن عمر يناهز 27 عاما....

ملخص مرصد
توفي الأيرلندي بوبي ساندز في 5 مايو/أيار 1981 بعد 66 يوماً من الإضراب عن الطعام في سجن بريطاني. فاز ساندز بمقعد في البرلمان البريطاني قبل وفاته، ما قلب السرد الإعلامي البريطاني ضد الحكومة. أدى موته إلى تحول سياسي في أيرلندا الشمالية وتعزيز حزب شين فين.
  • توفي بوبي ساندز (27 عاماً) بعد إضراب عن الطعام في سجن ميز البريطاني
  • فاز ساندز بمقعد برلماني بريطاني قبل وفاته بأيام
  • أدى موته إلى تحول سياسي وتعزيز حزب شين فين في أيرلندا الشمالية
من: بوبي ساندز أين: أيرلندا الشمالية/بريطانيا

في 5 مايو/أيار 1981، وبعد 66 يوما من الإضراب القاسي عن الطعام، لفظ الشاب الأيرلندي" روبرت جيرارد ساندز"، المعروف باسم" بوبي ساندز"، أنفاسه الأخيرة في مستشفى سجن" ميز" البريطاني عن عمر يناهز 27 عاما.

حينها، وقفت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر أمام عدسات الصحافة لتقول بلا مبالاة: " الجريمة هي الجريمة، إنها ليست عملا سياسيا".

كانت تاتشر تعتقد أن تصريحها سيغلق الملف، لكنها لم تدرك أن موت ساندز وعشرة من رفاقه قد أسقط للتو أهم أسلحة الإمبراطورية" القاموس المعتمد"، وأحدث تحولا بارزا في تاريخ أيرلندا.

انضم بوبي ساندز، المنحدر من بلفاست بأيرلندا الشمالية، إلى جيش التحرير الأيرلندي (IRA) وهو في الثامنة عشرة من عمره، واعتقل عدة مرات.

ولم يكن إضرابه ورفاقه يهدف إلى تحسين جودة الطعام أو طلب أغطية إضافية؛ كانت معركتهم" لغوية" وسياسية بامتياز.

بدأت شرارة الرفض منذ عام 1976 بما سُمي" احتجاج البطانية"، ثم تطورت عام 1978 إلى" الاحتجاجات القذرة" حيث طلى السجناء زنازينهم بفضلاتهم اعتراضا على أوضاعهم القاسية.

كانوا يرفضون ارتداء زي السجن الموحد لأنه يعني قبولهم بتصنيف" مجرمين جنائيين"، وكان مطلبهم الجوهري هو استعادة صفة" سجين سياسي"، وعدم العمل القسري، وحق الدراسة، والحصول على زيارات أسبوعية ومحاكمات عادلة.

أدركت الحكومة البريطانية والآلة الإعلامية في لندن أن التنازل عن هذه" الكلمة" يعني الاعتراف الضمني بمشروعية القضية الأيرلندية.

لذلك، كان الإعلام يضخ يوميا مصطلحات مدروسة: " إرهابيون، مجرمون، قتلة"، لتجريد ساندز من أي تعاطف إنساني أو غطاء سياسي.

في عام 1980، أعلن سبعة سجناء بقيادة" بريندان هيوز" إضرابا استمر 53 يوما، وانتهى بموافقة بريطانيا على تقديم تنازلات.

لكن لندن نكثت بوعودها، ليعود ساندز في مارس/آذار 1981 لقيادة إضراب جديد والأمعاء الخاوية، ليكون أول من يلقى حتفه من بين عشرة سجناء.

وقبل وفاته، حين طالبه ممثلو الكنيسة الكاثوليكية بإنهاء إضرابه، رد ساندز بصرامة: " بدلاً من الضغط عليّ لوقف الإضراب، اذهبوا واطلبوا من الحكومة البريطانية أن تتركنا وشأننا".

وبينما كانت الصحافة في لندن تمارس" الاغتيال اللغوي" ضده، حدث زلزال كسر هندسة السردية.

وهو على فراش الموت في زنزانته، رُشح بوبي ساندز في انتخابات فرعية، والمفاجأة الكبرى أنه فاز بمقعد في البرلمان البريطاني بأصوات عشرات الآلاف من الأيرلنديين.

هنا أُصيبت غرف التحرير بالشلل: كيف يمكن لـ" مجرم معزول" أن يفوز ديمقراطيا؟ فجأة، تحول الرجل من" إرهابي في زنزانة" إلى" عضو برلمان منتخب يموت جوعا".

هذا الانتصار أسقط فاعلية القاموس الحكومي، وأجبر الصحافة العالمية على استخدام مصطلحات مثل" مناضل" و" صاحب قضية".

وشارك نحو 100 ألف مواطن في تشييع ساندز، ما أدى إلى تشدد السياسة الأيرلندية، وشكل قوة دافعة حولت حزب" شين فين" إلى الحزب السياسي السائد ورقم صعب في نضال الأيرلنديين لإيجاد حل سياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك