في مشهد إنساني بمطار لاهور بجمهورية باكستان الإسلامية، داخل صالة مبادرة طريق مكة، وقف الحاج محمد أفضل وزوجته، كأنهما في حضرة حلمٍ استعصى على الزمان 20 عامًا، حيث لم تكن هذه الرحلة مجرد تذكرة سفر، بل كانت حصاد عمرٍ من الصبر، ومقايضةً نبيلة بين رفاهية الدنيا ونداء الروح.
عشرون عامًا، ومحمد ينسج من خيوط الأيام ثوب الإحرام، وحين جاء خبر الاختيار، لم تسعف الكلمات لسان محمد، بل كانت مشاعره مزيجًا من الذهول والامتنان، كغريقٍ رأى اليابسة بعد طول تيه، أما رفيقة دربه، لم تجد بيانًا أبلغ من السجود، فصلت ركعتي شكرٍ بللت فيهما سجادتها بدموعٍ غسلت تعب السنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك