عمّان– وجد صندوق التأمين الصحي في نقابة المحامين نفسه مع مطلع عام 2026 أمام زيادة بقيمة الاشتراكات لم يعهدها منذ عام 2012.
هذه الزيادة بقيمة الاشتراكات، أثارت تساؤلات بين أوساط المحامين الذين قالوا إنّ دخول" لائحة أجور الأطباء لعام 2024" حيز التنفيذ والتي فرضت واقعًا سعريًا جديدًا ضاعف الفاتورة العلاجية التي تسددها النقابة للمستشفيات والعيادات الخاصة، هي السبب الرئيس للرفع المالي للاشتراكات.
اضافة اعلانوإزاء ذلك، قال المحامي علي نوفل إنّ رفع أقساط التأمين الصحي شكل عبئًا إضافيًا على المحامين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد أنّ النقابة كان يمكنها البحث عن حلول بديلة أو تعزيز الاستثمار بالصندوق بدلًا من تحميل الأعضاء كلفة الزيادة، مشيرًا إلى أنّ كثيرًا من المحامين باتوا غير قادرين على الالتزام بالرسوم الجديدة.
وأشار إلى أنّ هناك محامين غادروا التأمين الصحي للنقابة لقناعتهم بأنّ التأمين الصحي الخاص سيبقى أفضل.
وتعليقًا على ذلك، أكد مسؤول ملف التأمين الصحي في نقابة المحامين المحامي محمد أبو زناد، أنّ النقابة تنفق سنويًا أكثر من 10 ملايين دينار على علاج المحامين وأسرهم، مشيرًا إلى أنّ صندوق التأمين الصحي يحظى بدعم مباشر من النقابة لتغطية الفروقات المالية الكبيرة.
وأوضح في تصريحات لـ" الغد" أنّ أقساط التأمين الصحي لم ترفع منذ عام 2011 وظلت عند مستويات متواضعة مقارنة ببقية النقابات وشركات التأمين، حيث كان المحامي يسدد 200 دينار عن نفسه و150 دينارًا عن زوجته و90 دينارًا عن كل ابن، وهو مبلغ وصفه بالزهيد قياسًا بما هو معمول به عالميًا.
وأضاف أنّ هذه الأقساط لم تتغير حتى في أصعب الظروف بما فيها جائحة كورونا.
واعتبر أنّ تطبيق لائحة أجور الأطباء الجديدة منتصف عام 2024 فرض أعباء إضافية على صندوق التأمين الصحي، حيث ارتفعت الكلفة السنوية بما يقارب 1.
2 إلى 1.
4 مليون دينار خلال 3 سنوات، الأمر الذي استدعى رفع الأقساط بشكل محدود.
وقال إنّ الاشتراكات أصبحت 250 دينارًا للمحامي و185 دينارًا للزوجة و120 دينارًا للابن.
وأكد أنّ هذه الزيادة لم تكن كبيرة وأنّ نحو 90 % من الهيئة العامة تقبلتها دون اعتراض، بل إنّ عدد المشتركين في التأمين ارتفع بعد القرار.
وأشار إلى أنّ نظام التأمين الصحي في النقابة يتميز بكونه إلزاميًا ما يمنع الانسحاب منه إلا بعد بلوغ سن الـ40، لافتًا إلى أنّ عدد المغادرين من النظام قليل جدًا ويكاد لا يُذكر في حين أنّ طلبات الانضمام تفوق بكثير طلبات الانسحاب.
وكشف، أنّ عدد المشتركين حاليًا يبلغ نحو 34,900 شخص بينهم 16,989 محاميًا، و5,416 من الأزواج و12,492 من الأبناء، فيما حقق الصندوق وفرًا ماليًا يقدر بـ2.
5 مليون دينار.
وأضاف أنّ النقابة عملت على تحسين الخدمات المقدمة عبر إدخال أنظمة إلكترونية حديثة للتسهيل على المحامين في الحصول على الموافقات الطبية، والاستغناء تدريجيًا عن البطاقات الورقية والنماذج التقليدية.
وأشار إلى أنّ هناك تعديلات مطروحة على نظام التأمين الصحي ستناقش في اجتماع الهيئة العامة خلال شهر أيار (مايو) الحالي، وتشمل توسيع نطاق التغطية، تقليص الاستثناءات ورفع بعض السقوف المالية.
وشدد على أنّ صندوق التأمين الصحي في نقابة المحامين ما يزال يؤدي واجبه بكفاءة، وأنّ النقابة تُعد من أنجح المؤسسات في إدارة صناديقها سواء التقاعدية أو التكافلية، مؤكدًا أنّ رفع الأقساط جاء لضمان استمرارية الخدمة وتطويرها بما يليق بأعضاء النقابة وأسرهم.
وكان نقيب المحامين يحيى أبو عبود، قد أكد مؤخرًا أنّ أقساط التأمين الصحي لم تُرفع منذ عام 2012 وحتى 2025، رغم ارتفاع الكلف الطبية بشكل كبير، مشيرًا إلى أنّ السبب الرئيس وراء الزيادة الأخيرة في رسوم التأمين الصحي كان تطبيق لائحة أجور الأطباء منتصف عام 2024 والتي رفعت بعض البنود الطبية بنسبة وصلت إلى 200 %.
وأضاف أنّ النقابة لا تفرض على المحامين التكلفة الحقيقية للتأمين الصحي، بل تدعمهم بشكل كبير.
وأكد أنّ النقابة تنفق نحو 10 ملايين دينار سنويًا على التأمين الصحي، وأنّ الزيادة الأخيرة بنسبة 25 % كانت ضرورية لتجنب حدوث عجز مالي في الأعوام المقبلة، موضحًا أنّ المحامي ما يزال يحصل على دعم يصل إلى 100 دينار عن نفسه و215 دينارًا عن الزوجة و290 دينارًا عن الأبناء.
وشدد على أنّ النقابة تمتلك موجودات نقدية تتجاوز 110 ملايين دينار، مرصودة لصندوق التقاعد الذي أجريت عليه الدراسة الإكتوارية ما يعكس متانة الوضع المالي واستقرار السياسات التأمينية للنقابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك