العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟ وكالة الأناضول - مقديشو.. الحكومة تتهم رئيس وزراء أسبق بقيادة ميليشيا هاجمت مركز شرطة CNN بالعربية - "اصمتي".. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكافحة التسلح بقيمة 1.8 مليار دولار وكالة سبوتنيك - كيم جونغ أون يتفقد منشأة نووية جديدة في كوريا الديمقراطية
عامة

لبنان بين طريقين مسدودين

القدس العربي
القدس العربي منذ 4 أسابيع
1

يتعرّض لبنان منذ أكثر من شهرين لعدوان إسرائيلي مركّز على جنوب البلاد بوجه خاص، لن نبالغ إذا قلنا إنه يتعدّى سفكاً وتدميراً كل الاعتداءات والاجتياحات الصهيونية السابقة. وتشير دلائل أكثر من أن تُحصى إلى...

ملخص مرصد
يتعرض لبنان لعدوان إسرائيلي مكثف على جنوب البلاد منذ شهرين، وصف بأنه الأخطر تاريخياً ضمن مشروع توسعي طويل الأمد. اتهمت إسرائيل بممارسة استراتيجية مشابهة لما حدث في غزة والضاحية، بهدف منع عودة السكان الأصليين وضم الأراضي. اعتبرت مبادرة حزب الله في مارس/آذار ذريعة لتنفيذ المشروع الصهيوني التوسعي، فيما يتهم الحكم اللبناني بالتخاذل عن الدفاع عن الوطن عبر الانسحاب من المناطق وفق القرار 1701.
  • عدوان إسرائيلي مكثف على جنوب لبنان منذ شهرين ضمن مشروع توسعي طويل الأمد
  • إسرائيل تمارس استراتيجية مشابهة لغزة والضاحية لمنع عودة السكان وضم الأراضي
  • الحكم اللبناني يتهم بالتخاذل بعد الانسحاب من المناطق وفق القرار 1701
من: لبنان، إسرائيل، حزب الله، الحكم اللبناني أين: جنوب لبنان

يتعرّض لبنان منذ أكثر من شهرين لعدوان إسرائيلي مركّز على جنوب البلاد بوجه خاص، لن نبالغ إذا قلنا إنه يتعدّى سفكاً وتدميراً كل الاعتداءات والاجتياحات الصهيونية السابقة.

وتشير دلائل أكثر من أن تُحصى إلى أن الاجتياح الراهن أخطر بكثير مما سبقه في منظور تاريخي، إذ يندرج بصورة جليّة، بل وصريحة، في مشروع توسّعي طويل الأمد.

والحال أن إسرائيل تمارس في جنوب لبنان ما بات يمكن تسميته «استراتيجية غزة»، وقد فاقت بكثير «استراتيجية الضاحية» التي دشّنتها إسرائيل في لبنان في عدوان عام 2006.

بكلام آخر، فإن التدمير الممنهج لقرى الجنوب إنما هو دليل قاطع، لا يترك مجالاً للشكّ في مغزاه، إلى نيّتين متلازمتين: منع السكان الأصليين من العودة إلى أرضهم وديارهم، وفسح المجال أمام ضمّ هذه الأرض إلى الدولة الصهيونية إثر عملية استيطانية بدأ التخطيط لها بصورة سافرة.

فإن طبيعة المرامي الصهيونية الراهنة ليست بالمفاجئة، بل هي البنت الشرعية للطاقم الصهيوني الحاكم، وهو ائتلاف بين الليكود النيوفاشي وجماعات تنتمي إلى فئة النازية الجديدة، ائتلاف يدفع بالاستعمار الاستيطاني الصهيوني إلى أقصاه، قاصداً تحقيق «إسرائيل كبرى» تشمل كافة أراضي فلسطين الواقعة بين البحر والنهر، والجولان السوري بعد توسيع رقعة الاحتلال فيه، والآن جنوب لبنان حتى نهر الليطاني.

لذا فكان حرياً بكل من أدرك طبيعة الاستعمار الصهيوني بقيادة أحزاب المستوطنين المنتمية إلى أقصى اليمين، أن يدرك أن مبادرة «حزب الله» إلى إشعال النار في الثاني من آذار/ مارس ما كانت سوى ذريعة، أسرع الحكم الصهيوني إلى توظيفها في تحقيق مشروعه الجليّ.

وقد سبق أن أكدنا على أنه «من حق الشعب اللبناني أن يكون غاضباً بأغلبيته العظمى مما رأى فيه توريطاً للبلد في مواجهة تتعدّى طاقاته وبقرار انفرادي من قِبل تنظيم عسكري موازٍ لمؤسسات البلد الرسمية»، لكننا أضفنا إلى ذلك أن الحزب بمبادرته «وفّر ذريعة تحجّج بها الحكم الصهيوني الراهن، أكثر حكم تطرّفاً في تاريخ دولة إسرائيل، كي يسعى لتنفيذ مطامع توسعية قديمة هي في صلب الأيديولوجيا الصهيونية الأصلية» («التوسّع الصهيوني في لبنان بذريعة «حزب الله»»، 24/3/2026).

إن الحكم اللبناني سائر في طريق مسدود، لكنه طريق لا تقتصر خطورته على أنه لن يؤدّي إلى المحطة المرجوة، بل تتعدّى ذلك إلى الإسهام في وضع مستقبل البلد على كفّ عفريتمن هذا المنظور فإن سلوك الحكم اللبناني برئيسه وحكومته ليس مخزياً وحسب، والمخزي فيه بالدرجة الأولى هو قرار الانسحاب الفوري للجيش اللبناني من المناطق التي تعهد بها وفق القرار الدولي 1701 الذي جرى تجديده في خريف عام 2024.

إنه سلوك ليس مخزياً وحسب في تخلّيه عن أدنى ممارسة للواجب الدستوري والأخلاقي الذي يفرض على حكم البلد وجيشه أن يذودا عن الوطن، بل تعدّى ذلك إلى استعجال إلقاء اللوم على «حزب الله» تبريراً للقرار الجبان، والتنصّل من مقاومة الاحتلال بإصدار فرمانات عديمة الجدوى (إن دلّت على شيء، فعلى بؤس الحكم اللبناني) ضد الحزب تقضي بحظر نشاطه العسكري، في إيماءات لم تحقق حتى الغاية الرمزية المقصودة منها.

هذا بالرغم من أن إسرائيل لم تلتزم قط بوقف النار بعد خريف 2024، بل واصلت عدوانها على نار خفيفة بحيث إن رفع كثافة هذا العدوان منذ آذار/ مارس في سياق الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إنما كان سوف يحصل لا مُحال، حتى ولو لم يقم «حزب الله» بتوفير الذريعة لهذا الطور الجديد في ممارسة النزعة التوسعية الصهيونية.

فما هي خطة الحكم اللبناني إزاء العدوان الراهن؟ إنها باختصار أسوأ الخطط الممكنة وأكثرها عقماً، إذ إنها تقوم على المراهنة على إدارة ترامب.

وكل من يدرك ولو بصورة سطحية تاريخ السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، يعلم علم اليقين أن الرهان على واشنطن في وجه الدولة الصهيونية، حليفتها الإقليمية الاستراتيجية، هو رهان خاسر بالضرورة، إلا لو كان هناك دعمٌ عربي قوي يوازن العلاقة الخاصة بين إسرائيل وواشنطن بحيث تضع هذه الأخيرة خطوطاً حمراء لما يجوز لحليفتها فعله.

وكم بالأحرى أننا إزاء أكثر إدارة أمريكية انسجاماً مع أقصى اليمين الصهيوني في التاريخ! بيد أن الحكم اللبناني ارتمى مع ذلك في أحضان واشنطن بدون توفّر الدعم العربي الموصوف، بل وقبِل بالشرط الذي وضعته إدارة ترامب في الدخول في مفاوضات مباشرة مع الدولة الصهيونية.

والكل يعلم أن أحد هواجس دونالد ترامب توسيع رقعة «التطبيع»، الذي يسميه «سلاماً»، بحثّ دول عربية جديدة إلى الانضمام إلى «اتفاقيات أبراهام» التي كرّست رسمياً، بالدرجة الأولى، الحلف القائم بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، وقد التحقت به مملكتا البحرين والمغرب.

ومثلما لم يقم ترامب بأي مسعى جدّي من أجل إجبار إسرائيل على التخلّي عن احتلالها لقطاع غزة، لن يقوم بأي مسعى جدّي من أجل إجبارها على الانسحاب من جنوب لبنان.

أما رهان الحكم اللبناني على واشنطن، فليس بالفاشل حتماً وحسب، بل يعمّق الشقاق الطائفي الخطير الذي أخذ يتصاعد ويحتدّ من جديد في لبنان، وتغذّيه إسرائيل بصورة مكشوفة تماماً، بدل أن يسلك الحكم نهجاً حكيماً (على غرار ما جسّده فؤاد شهاب في حينه)، يمنح الذود عن أرض الوطن وصون وحدة شعبه الأولوية المطلقة.

إن الحكم اللبناني سائر في طريق مسدود، لكنه طريق لا تقتصر خطورته على أنه لن يؤدّي إلى المحطة المرجوة، بل تتعدّى ذلك إلى الإسهام في وضع مستقبل البلد، أرضاً وشعباً، على كفّ عفريت، في أخطر مرحلة يجتازها لبنان منذ جلاء آخر قوات فرنسية عنه قبل ثمانين عاماً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك