قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Lebanese children face immense psychological trauma on the day of innocent child victims of aggre... وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بشأن الدعم المالي للصناعات الصينية يستخلص نتائج أحادية وتعسفية العربية نت - "سيد الجزيرة العربية".. كتاب بريطاني يوثق سيرة الملك المؤسس سكاي نيوز عربية - مسؤول: حزب الله أبلغ السلطات رفضه اتفاق وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قناة الغد - إعادة هيكلة.. الأهلي المصري يعلن رحيل مدير الكرة ومساعد المدرب القدس العربي - رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال مائة مرة قبل رحيله النهائي وكالة الأناضول - جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة العربية نت - 5 مزايا خفية في تطبيق الطقس على آيفون تستحق التجربة
عامة

من تونس إلى سوريا: عن المرحلة الانتقالية وعدالتها

القدس العربي
القدس العربي منذ 4 أسابيع
3

أعلنت السلطات السورية في 24 أبريل المنصرم عن اعتقال أمجد يوسف صفّ الضابط السابق في المخابرات العسكرية للنظام السابق، والمتّهم بارتكاب انتهاكات جسيمة كان أشهرها، ما شوهد على الإنترنت بشكل واسع، وهو ما ...

ملخص مرصد
أعلنت السلطات السورية في 24 أبريل اعتقال ضابط سابق متهم بتنفيذ مجزرة حي التضامن (2011) عبر إعدام معتقلين وإحراق جثثهم. بدأت بعدها محاكمة ضابط أمن قريب من بشار الأسد بتهمة اعتقال وتعذيب أطفال درعا. أثارت هذه التطورات نقاشاً واسعاً حولJustice الانتقالية في سوريا، رغم تأخرها بسبب «التردد السياسي» بحسب الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
  • اعتقال أمجد يوسف صفّ الضابط المتهم بمجزرة حي التضامن في 24 أبريل
  • محاكمة عاطف نجيب بتهمة تعذيب أطفال درعا بعد يومين من الاعتقال
  • تأجيل العدالة الانتقالية في سوريا بسبب «التردد السياسي» بحسب الهيئة الوطنية
من: أمجد يوسف صفّ، عاطف نجيب، الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أين: سوريا

أعلنت السلطات السورية في 24 أبريل المنصرم عن اعتقال أمجد يوسف صفّ الضابط السابق في المخابرات العسكرية للنظام السابق، والمتّهم بارتكاب انتهاكات جسيمة كان أشهرها، ما شوهد على الإنترنت بشكل واسع، وهو ما أُطلق عليه فيما بعد اسم «مجزرة حيّ التضامن».

في تلك المجزرة قام المتّهم بسوق المعتقلين معصوبيّ الأعين إلى حفرة يرميهم فيها وهو يطلق عليهم الرصاص؛ ثمّ يقوم وزملاءه بإحراق المواطنين المتكومّين في الحفرة، قبل ردمها بالتراب بواسطة عربة «تراكس».

بعد ذلك الإعلان بيومين، ابتدأت محاكمة قريب بشار الأسد ضابط الأمن عاطف نجيب، المتّهم باعتقال وتعذيب أطفال درعا، الحادثة البشعة التي كانت أهم شرارات ثورة عام 2011 السورية.

اشتدّت بعد ذلك على الفور وبشكل لافت حوارات العدالة الانتقالية بين السوريين.

وكان الرئيس الشرع قد شكّل «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في أواخر أغسطس العام الماضي، واعتذر الناطق باسمها المحامي المعتصم الكيلاني عن عضويّته فيها خلال أيام من تشكيلها «لظروف خاصة»، لكنه أعرب في مطلع العام الحالي عن أن ما نعيشه هو حالة تأخير «مُمنهجة» في إطلاق مسار متكامل، وأرجع ذلك إلى «التردد السياسي».

وفي الشهر المذكور نفسه تقدّمت باستقالتها من عضويّة الهيئة الحقوقية البارزة جمانة رياض سيف في أواخر فبراير الماضي (للتفرغ لإدارة منظمة جديدة المدني)، علماً بأن الاثنين من ألمع الأسماء السورية في مجال حقوق الإنسان.

وقد حرصا بنبل على ألّا تشكّل استقالتهما عاملاً معيقاً لعمل الهيئة.

ملفّ العدالة الانتقالية بالغ الحساسية، لمستقبل سوريا وتخميد توتّر أهلها حتى يتمكنّوا من الإسهام في بنائهاوهناك مجازر عديدة تفوق مجزرة حيّ التضامن بالحجم وعدد الضحايا، فقد فيها مئات الآلاف من السوريين والسوريات حياتهم، والآلاف منهم ماتوا تحت التعذيب، كما هنالك حتى الآن أكثر من مئة ألف مفقود ومفقودة.

هناك أيضاً الكثير من مرتكبي الانتهاكات، الذين ينبغي البحث عنهم وتقديمهم للمساءلة.

لذلك فإن ملفّ العدالة الانتقالية بالغ الحساسية، لمستقبل سوريا وتخميد توتّر أهلها حتى يتمكنّوا من الإسهام في بنائها.

قبل الدخول في هذا الشأن، أودّ الإشارة قليلاً إلى التجربة التونسية في هذا الحقل، التي كانت طليعة في ربيع الثورات العربية، وفي تحقيق منجز بارز فيها في تاريخ مبكر (حيث هرب زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011)، ما شجّع انتقالها إلى ساحات أخرى:بعد هرب بن علي ببضعة أسابيع، وقّع الرئيس المؤقت مرسوماً بتشكيل «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي»، من اثني عشر حزباً إضافة إلى ممثلين عن النقابات ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات عامة أخرى لتجسيد «المشاركة» في القرار والقيادة، شكّلت تلك الهيئة بعد ذلك، هيئة مستقلة للانتخابات، أشرفت بدورها على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر من العام ذاته، وقام هذا بوضع دستور والمصادقة عليه.

في أكتوبر 2013، قام الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين بتنظيم وإدارة حوار وطني شامل، اتفق المجتمعون من خلاله، على التسريع في المصادقة على الدستور، واستقالة الحكومة، ثم التوافق على حكومة جديدة تكون حكومة تكنوقراط، ومن ثمة التسريع في إنهاء مرحلة الانتقال الديمقراطي والمصادقة على أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى القانون الانتخابي.

بذلك الزخم، نجحت تونس مرة أخرى في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية سنة 2014، وفي إصدار دستور للجمهورية الثانية، وفي إقرار قانون العدالة الانتقالية في أواخر العام، استناداً إلى ما ورد في الفقرة 9 من الفصل (المادة) 148 من الدستور من أن الدولة تلتزم «بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية في جميع مجالاتها والمدة الزمنية المحددة بالتشريع المتعلق بها، ولا يقبل في هذا السياق الدفع بعدم رجعية القوانين، أو بوجود عفو سابق أو بحجية اتصال القضاء أو بسقوط الجريمة أو العقاب بمرور الزمن».

وللتجربة التونسية مشاكلها وعللها بالطبع، لكنّ ما سبق يصلح للتذكير والاعتبار بشكل عام، بأن للعدالة الانتقالية موقعها المهم في المرحلة الانتقالية حتى يمكن الانتقال منها إلى الحالة المستدامة.

لا يمكن إطلاقاً عزل مسارها عن الواقع والمستقبل السياسي والاجتماعي.

ومثالنا المحسوس حالياً والمستهدف هنا هو في سوريا.

غالباً ما يبدأ ذلك المسار انطلاقاً من تسوية سياسية يجري من خلالها التوافق على عقد جديد لعهد جديد، يحتاجان إلى العدالة الانتقالية لتأسيس سلام المجتمع وتصالحه مع نفسه وبين أطرافه، ومن ثمّ رفاهيّته مع حرية وكرامة المواطن، كلّ مواطن، لكنّ تلك الحقيقة لا تنفي احتمال أن تأتي تلك العدالة بعد انتصار أحد الطرفين، من دون تسوية واتفاق بينهما.

عند ذلك تكون المسألة أكثر تعقيداً، والسلم الاجتماعي وعرُ المسالك بالفعل، ويحتاج إلى مستوى أعلى من الوعي والتأنّي، وإلّا كانت العدالة عرجاء.

مثل ذلك أن يُعتبر موضوع المساءلة هو الطرف المهزوم، والقاضي هو الطرف المنتصر، فيمّحي استقلال الحكم ومن ثمّ عدالته، بل حكمته أحياناً.

هنا لا بدّ من أن تشمل العدالة الانتقالية- من دون تردّد وتجاهل – كلّ الأطراف المهزومة والمنتصرة، وبالقبول والرضا المسبق أيضاً.

وباختصار ووضوح، تقع المسؤولية على «الطرف المنتصر»، إذا تجنّب «عدالة المنتصرين» وإخضاعَ معايير العدالة الانتقالية المطبّقة لما تعرفه الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة، بل التعاون معها في كلّ خططها وخطواتها، بما في ذلك تركيب المحاكم واللجان المختصة بالعملية الشائكة أساساً.

كذلك لا يمكن المرور إلى تطبيق ناجح للعدالة الانتقالية من دون علاقة مجدولة مع عملية بناء الدستور وكتابته، وبينهما تأثير متبادل، على أرضية سيادة القانون، ولفصل السلطات، ولاستقلالية القضاء… ومن خلال التعمّق في دراسة الاستبداد وإنهاء أسسه، ومنع تكراره بكلّ ما يخلّفه ذلك من جرائم.

أيضاً في تفصيل الفساد ومنع إعادة توليده لدى الطرف المنتصر، وليس في مجرّد المحاسبة عليه وتمرير تسويات له لا تعود على المجتمع بعائد.

إن التأسيس لدولة حديثة ومؤسسات متقدّمة خالية من الاستبداد والفساد ومن الانتهاك للناس وحقوقها الإنسانية يحتاج إلى أن يُستخلص من العدالة الانتقالية درس الإصلاح الدستوري وخطته.

لكن الدروس الأهم من التجارب العالمية كلها، تتعلّق بالشفافية أولاً والتفكير بصوت عال ثانياً والاستماع إلي الآخرين- الذين ليسوا بآخرين عملياً- ثالثاً.

وبالمشاركة ثانياً، وهنا عقدة النجار كما يُقال، التي تتكرّر سيرتها يوميا منذ سقوط نظام الأسد.

وليست المشاركة بالمحاصصة أبداً، بل بأن يكون القرار مشتركاً وبالتوافق والتراضي، كما ظهر في التجربة التونسية، التي ابتدأت بهروب رأس النظام السابق كما حصل مع سوريا أيضاً.

يمكن إيجاد مداخل معروفة من أجل ذلك، كان العالم معنا حين وضعها في قراراته بشأن، سوريا ابتداءً من بيان جنيف 2012 وحتى قرار مجلس الأمن رقم 2254 في عام 2015… وهذا قد يُعدّل بعض حيثياته انتصار طرف من الأطراف، لكنّه لا ينهي ولا ينفي مضامينه ورؤاه….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك