في بيتٍ بسيط بنطاق محافظة الشرقية كان يفترض أن يظل ملاذًا آمنًا، تحولت لحظات الخلاف إلى مأساة دامية، سقطت فيها أمٌ قتيلة أمام أعين أسرتها، فقط لأنها اختارت أن تحمي ابنتها من ارتباط لم ترَ فيه الخير.
لم تكن تعلم أن قرارها بفسخ خطوبة ابنتها سيكتب الفصل الأخير في حياتها، ويترك خلفه جرحًا لا يندمل في قلوب من أحبُّوها.
قرار أم لحماية ابنتها يتحول إلى شرارة جريمة تهز القلوب وتكشف قسوة الانتقامكشفت أوراق التحقيقات أن الخلاف بدأ حين قررت الأم المجني عليها إنهاء خطوبة ابنتها من المتهم الأول، بعد أن رأت ما دفعها لاتخاذ هذا القرار.
لكن ما كان يجب أن ينتهي عند حدود الخلاف العائلي، تحوّل إلى نار انتقام، اشتعلت داخل نفوس المتهمين، لتقودهم إلى ارتكاب جريمة مروعة.
ليلة دامية.
اقتحام وعنف ونيران أنهت حياة أم وأغرقت أسرة في الحزنفي لحظة فارقة، حمل المتهمون أسلحة نارية وتوجهوا إلى منزل الأسرة، حيث أطلقوا أعيرة خرطوش دون رحمة، لتسقط الأم قتيلة في الحال، بينما أصيب الزوج وابنتهما بإصابات بالغة كادت تودي بحياتهما، في مشهد اختلطت فيه صرخات الألم بدماء الأبرياء.
نجاة الأب والابنة بأعجوبة.
وشهادة صادمة تكشف تفاصيل الجريمةنجا الزوج والابنة من الموت بأعجوبة، ليصبحا شاهدين على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة، حيث أكدت التحقيقات أن الهجوم جاء بدافع الانتقام، بعد فسخ الخطوبة، وأن المتهمين أعدوا للجريمة مسبقًا.
قرار المحكمة.
إحالة أوراق المتهم الرئيسي للمفتي تمهيدًا للحكم بالإعداموأمام بشاعة الواقعة، قررت محكمة جنايات الزقازيق الساعات الماضية إحالة أوراق المتهم الأول إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وتحديد جلسة في دور انعقاد شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم، مع تأجيل محاكمة باقي المتهمين لذات الجلسة.
وجع لا ينتهي.
أسرة فقدت أمًا وذاكرة بيت لن تُمحىرحلت الأم، لكن وجعها لم يرحل.
تركت خلفها بيتًا مثقلًا بالحزن، وزوجًا وابنة يحملان ذكرى اللحظات الأخيرة بكل تفاصيلها القاسية.
جريمة لم تكن فقط قتلًا، بل كانت كسرًا لقلب أسرة كاملة، ودرسًا مؤلمًا عن كيف يمكن للخلافات أن تتحول إلى مآسٍ حين تغيب الرحمة.
تفاصيل جريمة هزت الرأي العام الشرقاويتعود وقائع القضية إلى إحالة النيابة العامة ستة متهمين، جميعهم من مركز كفر صقر، إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بقتل ربة منزل والشروع في قتل زوجها وابنتهما، على خلفية خلافات نشبت إثر قيام المجني عليها بفسخ خطوبة ابنتها من المتهم الأول.
أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة بشأن الواقعةوكشف أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة أن المتهمين ارتكبوا الواقعة باستخدام سلاح ناري (بندقية خرطوش) وذخيرة من ذات العيار، حيث أطلقوا أعيرة صوب المجني عليهم، ما أسفر عن مقتل الأم وإصابة الزوج وابنتهما، وذلك وفق ما ورد بأمر الإحالة.
عقوبة القتل العمد في القانون المصرينصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه" يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".
وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدي، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك