تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية.
وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email protected]) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي.
وللسائل ذكر اسمه إن رغب.
ومعنا في زاوية اليوم المحامي عبدالعظيم عباس حبيلهل يمكن لصاحب العمل تغيير مهامي الوظيفية فجأة بدون تعديل العقد؟نعم، يجوز لصاحب العمل تغيير مهام العامل في حالات محددة، ولكن هذا الحق ليس مطلقًا، بل مقيدًا بضوابط قانونية صارمة.
بموجب المادة (22) من قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني (رقم 36 لسنة 2012)، الأصل هو الالتزام بما ورد في عقد العمل، ومع ذلك، يسمح القانون بالخروج عن هذا الأصل في حالتين:1.
حالة الضرورة (مؤقتًا): مثل منع وقوع حادث، أو إصلاح ما نشأ عنه، أو في حالات القوة القاهرة، ويجب أن يكون التكليف هنا بصفة مؤقتة فقط.
2.
التغيير غير الجوهري: يجوز تكليف العامل بعمل غير متفق عليه بشرطين:أ- ألا يختلف العمل الجديد اختلافًا جوهريًّا عن العمل الأصلي.
ب- ألا يترتب على هذا التغيير أي مساس بحقوق العامل (مثل خفض الراتب أو الدرجة الوظيفية).
النتيجة: أي تغيير “دائم” أو “جوهري” يغير من طبيعة المهام المتفق عليها يتطلب موافقة كتابية من العامل، ويُفضل توثيق ذلك بملحق عقد أو عقد جديد لضمان الحقوق.
من الناحية القضائية والعملية، تضع المحاكم البحرينية معيارًا دقيقًا لما يسمى بـ (سلطة صاحب العمل في الإدارة) مقابل (الحقوق الجوهرية للعامل).
إن قيام صاحب العمل بنقل العامل من وظيفة إلى أخرى تختلف تمامًا في طبيعتها (مثلًا من مهندس إلى إداري، أو من محاسب إلى مندوب مبيعات) دون موافقة العامل، يُعد إخلالًا جسيمًا بالعقد، إذ يهدف أحيانًا لدفع العامل للاستقالة.
لذا، ننصح دائمًا بضرورة التدقيق في الوصف الوظيفي عند التوقيع، وفي حال التغيير الجوهري، يجب ألا يكتفي العامل بالموافقة الشفهية، بل يجب أن يتم ذلك عبر “ملحق عقد” يحدد المهام الجديدة مع التأكيد على عدم المساس بالحقوق والمزايا المكتسبة، وذلك لقطع الطريق على أي نزاع مستقبلي أمام المحكمة العمالية.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك