نظمت المادة (31) من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للأسرة المسلمة، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب، والذي حصلت «الوطن» على نسخة منه، مسألة تقديم وثيقة تأمين إلزامية قبل توثيق عقد الزواج، بما يضمن للزوجة الحصول على حقوقها المالية حال وقوع الطلاق.
ويأتي ذلك في إطار مشروع قانون الأسرة للمسلمين الجديد، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب، والذي تستعد اللجان النوعية لمناقشته خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لإقراره، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تحقيق التوازن داخل الأسرة وضمان حقوق طرفي العلاقة الزوجية.
وبحسب نص المادة، يُلزم كل من يُقبل على الزواج، قبل توثيق العقد، بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة، تكفل لها الحصول على مبلغ مالي أو نفقة شهرية محددة المدة في حال وقوع الطلاق بائنًا أو بحكم نهائي، وينظم إصدار هذه الوثيقة وضوابطها وقواعد استحقاقها قرار يصدر عن وزير العدل بالتنسيق مع الجهات المختصة وشركات التأمين.
ويستهدف هذا التوجه التشريعي تعزيز الحماية الاجتماعية للمرأة، وضمان استقرارها المادي بعد الانفصال، خاصة في الحالات التي تتعثر فيها إجراءات التقاضي للحصول على النفقة، أو يمتنع الزوج عن السداد.
كما ألزم المشروع المأذون والموثق، قبل إتمام إجراءات توثيق عقد الزواج، بالتحقق من وجود وثيقة التأمين، بما يجعلها شرطًا أساسيًا لإتمام الزواج رسميًا، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تقليل النزاعات الأسرية، ووضع آليات مسبقة لضمان الحقوق المالية للزوجة.
ويتكامل هذا النص مع مواد أخرى في مشروع قانون الأحوال الشخصية، نظمت آثار الدخول في الزواج الباطل والفاسد، وأقرت حقوقًا مثل استحقاق المهر، وثبوت النسب، ووجوب العدة، بما يعكس رؤية تشريعية شاملة لإعادة تنظيم قانون الأحوال الشخصية بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك