شرب الماء ضروري لكل أجهزة الجسم، خاصة هضم الطعام لنقل العناصر الغذائية عبر الأمعاء، ولكن الشرب بسرعة قد يسبب العديد من المشكلات، فكوب من الماء قد يدعم الهضم أو يعيقه، بحسبما إذا كان يشرب ببطء أو يتم بلعه بسرعة، لذا فإن هذا الفرق البسيط له أهمية كبيرة.
لا تبدأ عملية الهضم في المعدة، بل في الفم، حيث يبدأ اللعاب بتفكيك الطعام، وعند شرب الماء، يمتزج باللعاب وينزل برفق إلى أسفل، مما يدعم المراحل الأولى من الهضم، ويهيئ المعدة لما يليها، بحسب صحيفة «Times Of India».
أما تناول السوائل بسرعة، فيتجاوز هذه العملية التدريجية، إذ يتلقى الجسم كمية كبيرة من السوائل فجأة، ما يستدعي من الجهاز الهضمي التكيف بسرعة، ووفقًا لدراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، يلعب الترطيب دورًا مباشرًا في الحفاظ على توازن الأمعاء، وامتصاص العناصر الغذائية، إلا أن الجسم يتعامل مع السوائل بشكل أفضل عندما يكون تناولها منتظمًا وليس مفاجئًا.
لذا فإن شرب الماء ببطء يساعد على مزجه في اللعاب وامتصاصه بشكل أفضل من قبل الجسم، كما أنه يساعد على الهضم ويحافظ على رطوبة الجسم، وينصح بشرب الماء على رشفات صغيرة، لأن المعدة عندما تتلقى الماء بكميات قليلة، فلا تحتاج إلى التكيف فجأة، مما يحافظ على كفاءة عمل الإنزيمات الهاضمة.
وهناك فائدة أخرى، وهي أن الرشفات الصغيرة تحافظ على استقرار مستويات الترطيب طوال اليوم، وتعتمد بطانة الأمعاء على كمية كافية من الماء، لتسهيل حركة الطعام ومنع الإمساك، وقد أكدت العديد من الأبحاث العلمية أن الترطيب المنتظم يدعم العمليات الأيضية وصحة الجهاز الهضمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك