شارك المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان في انطلاق ورشة عمل متخصصة لدعم التكتلات الحرفية وتعزيز السياحة الريفية، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تنمية الاقتصاد المحلي والحفاظ على التراث الثقافي، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، ضمن مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب فرق فنية من محافظتي أسوان والأقصر.
غرب أسوان.
نموذج واعد للتنمية المتكاملةوركزت الورشة على قرية غرب أسوان باعتبارها نموذجًا قابلًا للتطبيق في مجال التنمية المحلية المستدامة، حيث تمتلك القرية مقومات طبيعية وثقافية تؤهلها لأن تكون وجهة بارزة للسياحة الريفية، ويعتمد هذا التوجه على استثمار البيئة المحلية في خلق تجارب سياحية أصيلة، إلى جانب دعم التكتلات الحرفية التي تجمع الحرفيين في كيانات منظمة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتحقيق التكامل الإنتاجي وتعزيز الهوية الثقافية للمنتجات.
تمكين المرأة وتوسيع آفاق التسويقوأولت الورشة اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة، باعتبارها ركيزة أساسية في قطاع الحرف اليدوية، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير فرص عمل مستدامة للسيدات وتعزيز دورهن في العملية الإنتاجية، كما ناقشت سبل فتح أسواق جديدة أمام المنتجات التراثية، من خلال تطوير أدوات التسويق وربط الحرف اليدوية بالمنصات الحديثة، بما يضمن وصولها إلى الأسواق المحلية والدولية.
ودعت الورشة الحرفيين إلى تنمية مهاراتهم الإبداعية وتحسين جودة منتجاتهم، بما يعزز الثقة في المنتج الأسواني ويرفع قدرته التنافسية.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أشمل تهدف إلى حماية التراث الثقافي من الاندثار، وتحويل الحرف اليدوية إلى مورد اقتصادي مستدام يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، كما تسعى المبادرة إلى دمج الحرف التراثية ضمن المسارات السياحية، بما يعزز مكانة أسوان كوجهة ثقافية عالمية تجمع بين الأصالة والتنمية.
وتعكس مخرجات الورشة توجهًا واضحًا نحو بناء نموذج تنموي متكامل يقوم على الربط بين أصالة الحرفة ومقومات السياحة الريفية، بما يخلق مجتمعًا محليًا منتجًا وقادرًا على تحقيق الاكتفاء الاقتصادي.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في دعم التنمية المستدامة وتعزيز حضور أسوان على خريطة السياحة الثقافية عالميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك