أصدرت محكمة التمييز حكمها برفض طعن متهم مدان بالسجن لمدة عشر سنوات في قضية التي عُرفت بقضية متهم «الحي الميت»، برفقة شقيقه المقبوض عليه، وزوجة المتهم الأول «الهاربة»، بواقعة تزوير شهادة وفاة للمتهم الأول، للحصول على مبلغ التأمين لدى إحدى الشركات الخليجية، وذلك بعدما ارتكب شقيقان وزوجة المتهم الأول الواقعة للاستيلاء على نصف مليون دولار من شركة التأمين.
وقالت محكمة التمييز، في حيثيات حكمها برفض الطعن شكلًا، إن الطعن بطريق التمييز في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسب ما يرى في مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكّلًا عنه توكيلًا يخوّله ذلك أو ينوب عنه قانونًا.
لما كان ذلك، وكان بيّنًا من التوكيل الصادر من الطاعن لوكيله الذي قرر بالطعن نيابةً عنه، أنه صادف في تاريخ سابق على صدور الحكم المطعون فيه، فاقتصرت عباراته على الحضور والمرافعات أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وفي رفع الاستئناف، دون أن يُنص فيه على الطعن بالتمييز في الأحكام، فإن الطعن يكون قد قرره به من غير صفة، متعينًا الحكم بعدم قبوله شكلًا، حيث الحالة لا يحق له الطعن.
وتعود تفاصيل الواقعة، كما سردها رئيس المطالبات في شركة التأمين، إلى أنه في غضون شهر أبريل من عام 2023 حضر المتهم الأول إلى الشركة وطلب التأمين على حياته لصالح زوجته بقيمة 500 ألف دولار أمريكي، وفي غضون شهر أغسطس من عام 2023 تلقت الشركة خطابًا من قبل شركة الوساطة مفاده أن المتهم الأول قد وافته المنية وطالبوا بمبلغ التأمين، ورفعت المتهمة الثالثة دعوى مدنية وتم الحكم لصالحهم، وعند طلب المستندات اللازمة من قبلهم تم تزويد الشركة بمستندين، هما شهادة الوفاة ومستند صادر من مكتب المحاماة مفاده أن المتهم الأول قد وافته المنية، فتم إخبارهم من قبل شركة الوساطة بأن الأمر مريب.
وأضاف الشاهد أن شركة التأمين كلفت شركة تحقيق خاصة في الدولة الآسيوية، وهي وحدة للتحقيقات الدولية، والتي بدورها أجرت تحقيقًا وخلصت إلى أن المتهم الأول على قيد الحياة، وأن شهادة الوفاة المرسلة إليهم غير صحيحة، وقد تم إلغاؤها بعد أن تم إصدارها بطريقة احتيالية.
كما شهد مدير بفندق بأنه في غضون عام 2024، في أثناء وجوده بمقرّ عمله، سمع المتهم الثاني وهو يتحدّث إلى شخص لا يعرفه عن شهادة وفاة المتهم الأول، وحينها أخبره أن المتهم الأول على قيد الحياة، وأن ما يقوم به من أجل الحصول على مبلغ التأمين على حياة المتهم الأول، وأنه جلب المتهم الأول من أجل أن يقوم بالتأمين على حياته، واستخرج له فيزا استثمارية، وقام بتسجيل شركة باسمه، وأنه بقي لفترة ومن ثم عاد إلى الدولة الآسيوية، وبعدها سيقوم باستخراج شهادة وفاة للمتهم الأول مزوّرة ومن ثم مطالبة شركة التأمين، وأضاف أنه تواصل معه مرة أخرى، وسأله المتهم الأول عما إذا قام باستلام مبلغ التأمين، فأجابه بأنه لم يقم بذلك.
كما شهد موظف سابق في فندق بأنه في غضون عام 2024، في أثناء وجوده بمقرّ عمله السابق، سمع المتهم الثاني يتحدّث مع المتهم الأول بأن الأخير لن يعود إلى مملكة البحرين، وبسؤاله عن سبب ذلك أخبره بأنه قام بالتأمين على حياة المتهم الأول، ومن ثم سيقوم بإصدار له شهادة وفاة، وأنه سيقوم بدفع رشوة لأحد الموظفين، ومن ثم سيتم مطالبة شركة التأمين بشأن ذلك، وأنه سيقوم بتغيير بياناته في الدولة الآسيوية.
وأضاف أن المتهمين الأول والثاني ظلّا يتحدّثان مع بعضهما حتى نهاية عام 2024، إذ إنه في إحدى المرات سمع المتهم الأول وهو يتحدّث عن صرف مبلغ التأمين، وأن المتهم الثاني سأله عما إذا كان يريد أن يقوم بذات الأمر معه، ولكنه رفض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك