زيارة رسمية تاريخية إلى العاصمة التركيةاستقبلت أنقرة مسؤولة الملف المتوسطي بالمفوضية الأوروبية، دوبرافكا سويتشا، في زيارة عمل تعد الأولى من نوعها منذ توليها مهام منصبها الجديد.
وخلال لقاءاتها مع المسؤولين الأتراك، أبرزت سويتشا أهمية العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين، مؤكدةً أن تعيينها في هذا المنصب يعكس إرادة الاتحاد الأوروبي في تطوير نهج أكثر فعالية تجاه منطقة البحر المتوسط والخليج العربي.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن أجندة الربط الإقليمي التي تدفع بها المفوضية تستند إلى شراكات قائمة على الحوار والقيم المشتركة، بما يخدم استقرار المنطقة وازدهارها.
الموقع الجيواستراتيجي لتركيا محور الاهتمامأكدت سويتشا على الدور المحوري الذي تؤديه تركيا بفضل موقعها الجغرافي الفريد عند مفترق طرق القارات الثلاث.
ولفتت إلى أن هذا التميز الجيوسياسي يمنح أنقرة مكانة استثنائية في مشاريع الربط بين جنوب القوقاز وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، مما يجعلها شريكاً لا غنى عنه في تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي التكاملية.
وشددت المفوضة الأوروبية على أن تعزيز الشراكة مع تركيا يمثل ضرورة استراتيجية بالنسبة للقارة العجوز، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة والتحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة.
ميثاق المتوسط وفضاء التعاون المشتركتطرقت سويتشا إلى المبادرات الأوروبية الرامية لإرساء" فضاء متوسطي مشترك" يجمع بين دول الاتحاد وشركائه في جنوب المتوسط.
وأوضحت أن" ميثاق المتوسط" الذي أطلقته بروكسل يمثل إطاراً شاملاً لتعزيز العلاقات الثنائية والتفاوض حول شراكات استراتيجية مع دول الخليج، بما يسهم في بناء جسور الحوار والتفاهم.
واعتبرت أن تركيا تشكل ركيزة أساسية في هذا المشروع الطموح، نظراً لخبرتها الطويلة في تدبير الشؤون الإقليمية ودورها الفاعل في ترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
مشاريع البنية التحتية والربط الإقليميسلطت المسؤولة الأوروبية الضوء على الدعم الذي قدمه الاتحاد على مدى السنوات الماضية لمشاريع النقل والاتصال مع تركيا، بما في ذلك خطوط السكك الحديدية التي تربط إسطنبول بالحدود الأوروبية.
كما أشارت إلى المبادرات التركية النوعية، مثل" طريق التنمية" في العراق، التي تعزز من دور أنقرة كمحور رئيسي في شبكات التجارة واللوجستيات الإقليمية.
وأكدت أن مفهوم الربط لدى المفوضية يتجاوز الممرات التقليدية ليشمل شبكة متكاملة وآمنة ومستدامة، تربط بين مختلف أرجاء المنطقة بفعالية.
آفاق مستقبلية للشراكة الاستراتيجيةاختتمت سويتشا حديثها بالإشارة إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لتعميق التعاون عبر أطر قائمة مثل استراتيجية البحر الأسود.
ودعت إلى بناء علاقات ثنائية قائمة على الثقة المتبادلة، معتبرةً أن الشراكة القوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي تمثل مكسباً مشتركاً للجانبين في مواجهة التحديات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك