القدس- «القدس العربي»: بالتزامن مع تحرك 644 وزيرًا وسفيرًا ومسؤولًا أوروبيًا سابقين لدعوة قادة الاتحاد الأوروبي إلى التحرك لمواجهة ضم إسرائيل لمنطقة E1 في الضفة الغربية، أخطرت قوات الاحتلال بهدم 50 محلًا تجاريًا ومنشأة في بلدة العيزرية، جنوب شرق القدس، وهو ما وصفه مسؤولون فلسطينيون أنه بمثابة تدشين للمشروع الذي يهدد بفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها.
وقالت محافظة القدس في بيان الأربعاء إن سلطات الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطنًا شفهيًا بضرورة إفراغ محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل، على المدخل الرئيسي للبلدة، قبل صباح يوم الأحد المقبل، تمهيدًا لتنفيذ إخطارات هدم سابقة صدرت بحقها في شهر آب / أغسطس 2025، ويأتي هذا الإنذار تمهيدًا لتنفيذ مخطط E1 في المنطقة.
وهددت سلطات الاحتلال بهدم هذه المنشآت بما فيها من محتويات في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.
والعيزرية مدينة فلسطينية تقع على بعد كيلومترين شرق مدينة القدس، يحدها من الجنوب بلدة أبو ديس، ومن الغرب رأس العامود والمسجد الأقصى، ومن الشرق مستوطنة معاليه أدوميم والنبي موسى، ومن الشمال الزعيم والعيسوية وعناتا، ومن الشمال الغربي جبل الزيتون.
وبيّن الناطق باسم محافظة القدس، عمر الرجوب، في حديث مع «القدس العربي»، أن هذا الإجراء يأتي رغم تقديم التماسات إلى محكمة الاحتلال الإسرائيلية ضد قرارات الهدم، والتي من المقرر البت فيها خلال منتصف شهر أيار / مايو الجاري.
وحسب المعطيات الفلسطينية الرسمية، فإن هذه المحال مهددة بالإزالة في سياق مخطط لتنفيذ مشروع الاحتلال الاستيطاني الخطير المعروف باسم «نسيج الحياة»، الذي يمثل تنفيذًا عمليًا لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المسماة E1، حيث يهدف إلى تحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستوطنة «معاليه أدوميم» والقدس، ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها، وابتلاع ما يقارب 3% من مساحة الضفة لضمها رسميًا ضمن مخطط «القدس الكبرى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك