نص مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، على حزمة من المواد المنظمة للأحوال الشخصية، في إطار تحديث التشريعات الخاصة بالأسرة المصرية، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف ويحافظ على مصلحة الطفل الفضلى.
وجاء في مقدمة المشروع تنظيم واضح لأحكام الخطبة، باعتبارها وعدًا بالزواج لا يترتب عليه أي آثار قانونية لعقد الزواج، بما يرسخ الطبيعة الاجتماعية للخطبة دون ترتيب التزامات زوجية.
تفاصيل مشروع قانون الأسرة الجديدوتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد مادة تمنح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، حال ثبوت أن الزوج ادعى صفات غير حقيقية أو تم الزواج بناءً على تدليس، وذلك بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.
وقد أثارت هذه المادة نقاشًا فقهيًا، حيث رأى بعض المختصين أن تقييد الحق بمدة زمنية قد لا يتوافق مع بعض الاجتهادات الشرعية التي تجيز الفسخ فور اكتشاف الغش دون تحديد فترة زمنية.
وفيما يتعلق بالأبناء، أفرد مشروع القانون فصولًا متكاملة لتنظيم مسائل الحضانة والرؤية، بهدف ضبط العلاقة بين الأطراف وتحقيق الاستقرار النفسي للمحضون، مع التأكيد على مبدأ مصلحة الطفل الفضلى كمرجعية أساسية في جميع القرارات.
وتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد فصلًا خاصًا بتنظيم" الرؤية"، لضبط حق غير الحاضن في التواصل مع الطفل بشكل منظم يضمن عدم الإضرار بالنشأة النفسية والاجتماعية للمحضون، إلى جانب تنظيم حق" الاستزارة" باعتباره أحد أشكال اصطحاب الطفل خارج إطار الحضانة وفق ضوابط محددة.
وأفرد مشروع القانون كذلك مواد لتنظيم" المحرمات" من الزواج، سواء المؤبدة أو المؤقتة، بهدف وضع ضوابط شرعية وقانونية واضحة تنظم مسائل الزواج وتحد من الإشكاليات الأسرية.
ويُنتظر أن يثير مشروع القانون مزيدًا من النقاش داخل مجلس النواب خلال مناقشاته المقبلة، في ظل ما يتضمنه من تعديلات جوهرية تمس بنية قانون الأحوال الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك