قالت الروائية نسمة يوسف إدريس، إنها قبل أن تكتب روايتها الأولى" غواية" سألت نفسها عن رد الفعل الذي توقعته من والداها الراحل، مؤكدة أن لديها الاعتقاد بأنه لم يكن يتقبل جرأة الرواية وموضوعها رغم شجاعته المعروفة وجرأته في مقاربة موضوعات صعبة ودعوته الدائمة لرفع سقف الكتابة وحرية التعبير.
جاء ذلك في ندوة حول «راهنية الحرية والإبداع» التي أقيمت على هامش معرض الرباط الدولي للكتاب اليوم الأربعاء.
وشهدت الندوة التي أدارتها الكاتبة المغربية سعيدة شريف مشاركات من الرسام المغربي يوسف وهبون والكاتب أحمد الأرقام.
ومن جانبها، قالت القاصة والأكاديمية المعروفة إن روايتها الجديدة" غواية" الصادرة عن دار الشروق تتسم بالجرأة ووصفت موضوعها بأنها مقاربة لواقع تعرفه.
وأشارت إلى أنها كانت تتوقع أيضا أن والدتها الراحلة لم تكن لتتقبل الرواية بسهولة.
وأوضحت نسمة إدريس أنها استجمعت شجاعتها لتكتب الرواية ومواجهة الزيف والتناقض في مجتمعاتنا معتبرة أن الحديث عن الشفافية هو زيف كبيروقالت: " كتبت الرواية لكي أعري كل الكذب والنفاق"، مضيفة: " أردت أن أتحدى القارىء وألعب معه؛ بل أردت غوايته أيضا".
ولفتت إلى أنها دخلت مع بطلة الرواية «لعبة» فالكاتب يدخل في رحلة مع نفسه ومع الأبطال في حرية التجريب والتجريد لكي يتجرد الفنان من كل القيود التي تعرقل العمل الإبداعي.
وتساءلت إدريس: ما هي المشكلة التي ستنتج عن رفع المحاذير؟ وأضافت: " هل تكذب في الفن كما نكذب في الحياة؟ ! وانتهت إلى القول" ليس معقولا أن نكذب في الإبداع".
وأكدت أن الأمل في الشباب لأن الأجيال السابقة تربت بطريقة محافظة كما أن اختياراتها كانت محكومة بالتزامات تجاه المجتمع والعائلة والأجيال الحالية تتخفف من ذلك كما لا أحد يستطيع إجبارها على أن تعيش حياة غير سعيدة أو غير حرة".
وفي نهاية الندوة، قامت نسمة يوسف إدريس بتوقيع روايتها غواية للجمهور بجناح دار الشروق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك