الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

قراءة دولية.. صعود علي الزيدي يعكس استمرار التوازن بين واشنطن وطهران

 وكالة نبأ
وكالة نبأ منذ 4 أسابيع

اعتبر تقرير نشره موقع" أمواج" البريطاني أن صعود علي الزيدي إلى رئاسة الوزراء في العراق يمثل خيار تسوية بين القوى السياسية المتنافسة، أكثر من كونه تحولاً استراتيجياً في موازين النفوذ بين الولايات المتح...

ملخص مرصد
أشار تقرير لموقع بريطاني إلى أن اختيار علي الزيدي رئيساً للوزراء في العراق يعكس تسوية سياسية بين واشنطن وطهران، وليس تحولاً استراتيجياً. وذكر أن الزيدي، رجل أعمال خارج النخبة، جاء كحل وسط مقبول لجميع الأطراف، مع دعم فوري من واشنطن، بينما كان رد طهران محدوداً. وأكد التقرير أن دوره سيبقى محدوداً في ظل نفوذ إيران العميق في مؤسسات الدولة العراقية.
  • الزيدي جاء كشخصية تسوية مقبولة من جميع الأطراف السياسية العراقية
  • دعم واشنطن الفوري للزيدي، بينما كان رد طهران محدوداً على ترشيحه
  • الاختبار الأول للزيدي سيكون في إصلاح قطاع الأمن العراقي
من: علي الزيدي، دونالد ترمب، قيس الخزعلي، قاسم سليماني أين: العراق

اعتبر تقرير نشره موقع" أمواج" البريطاني أن صعود علي الزيدي إلى رئاسة الوزراء في العراق يمثل خيار تسوية بين القوى السياسية المتنافسة، أكثر من كونه تحولاً استراتيجياً في موازين النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الزيدي يندرج ضمن البيئة السياسية القريبة من طهران، وأن اختباره الأبرز سيكون في إدارة الملف الأمني خلال المرحلة المقبلة.

وذكر الموقع البريطاني في تقرير، أن ظهور الزيدي كان مفاجئاً وبمثابة صدمة للعديد من المراقبين، بالنظر إلى صورته كرجل أعمال شاب من خارج النخبة السياسية الراسخة، معتبراً أن اختياره لم يكن لأنه أقوى مرشح، وإنما لأنه الوحيد الذي بإمكان جميع أصحاب المصلحة تحمّله.

وتابع التقرير، قائلاً إنه للوهلة الأولى، ينظر البعض إلى تهميش رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي على أنه فوز لواشنطن، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً في كانون الثاني/يناير دعم ترشيحه بسبب قربه الشديد من إيران، مبيناً أن صعود الزيدي لا يشير إلى تحول حاسم ضد طهران داخل التحالف الشيعي الحاكم، وإنما يعكس آلية معروفة للبقاء لدى الطبقة السياسية، حيث يتم تكليف شخصيات التسوية بإدارة الضغوط الخارجية والمحلية المتزايدة.

واعتبر أن التأثير الخارجي في اختيار رئيس وزراء العراق ليس أمراً جديداً، كما كان بصعود المالكي بتزكية من السفير الأميركي آنذاك زلماي خليل زاده، ثم حيدر العبادي كحل وسط بين طهران وواشنطن، ثم عادل عبد المهدي كمؤشر على تحول نحو طهران من خلال الضغط الذي مارسه قائد" فيلق القدس" قاسم سليماني، ثم مصطفى الكاظمي الذي كان صعوده يعكس التأثير المتزايد لشبكات الاستخبارات الإيرانية في العراق، حيث ملأ هذا التحول فراغاً بعد إضعاف فيلق القدس باغتيال سليماني في العام 2020.

وتناول التقرير صعود محمد شياع السوداني، موضحاً أنه كان من المعتقد أن افتقاره إلى قاعدة سياسية يشير إلى أنه سيكون مرناً أمام مصالح الفصائل الشيعية الأكثر ثقلاً المتحالفة مع إيران، والتي جاءت به إلى السلطة، وأنها كانت المرة الأولى التي يصعد فيها زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي كقائد من الدرجة الأولى ضمن الإطار التنسيقي، حيث لعب دوراً مهماً في اختيار السوداني.

وقال مصدر سياسي في الإطار التنسيقي، وفقاً للتقرير، إن الخزعلي لعب دوراً مؤثراً في اختيار الزيدي أيضاً، محافظاً على نفوذه السياسي من وراء الكواليس، مضيفاً أن الزيدي يحتفظ بعلاقة تاريخية مع الخزعلي.

وفيما يتعلق بإيران، أشار المصدر نفسه، إلى إنه طوال الأشهر القليلة الماضية امتنع المسؤولون الإيرانيون، بشكل غير اعتيادي، عن التدخل المباشر في الخلاف داخل الإطار التنسيقي حول رئاسة الوزراء، وإن هذا الغياب خلق مساحة للقوى الفاعلة الأخرى لملئها.

ولفت التقرير أيضاً إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان دخل في هذا الفراغ الواضح كوسيط رئيسي للسلطة، ولعب دوراً مركزياً في مسار تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن الزيدي قد عزز قبوله لدوره الجديد من خلال عمل هادئ على بناء شبكة من العلاقات المحدودة ولكن الفعالة مع القادة الرئيسيين في مختلف أطياف المشهد السياسي، مطوراً علاقات مهمة مع الفصائل السياسية الكوردية والشيعية والسنية.

أوضح أن افتقار الزيدي إلى حزب سياسي، وموقعه خارج النخبة المتجذرة، جعله مقبولاً بالنسبة لجميع الأطراف، فهو لا يمكنه تحدي النظام السياسي القائم، ولكن من المرجح أن يعتمد عليه، مؤكداً أن ترشيح الزيدي قوبل بدعم فوري من واشنطن، حيث كانت المرة الأولى في التاريخ السياسي الحديث للعراق التي يتلقى فيها رئيس الوزراء المكلف مكالمة مباشرة من رئيس أميركي، وأنه على النقيض من ذلك، تأخر رد طهران وكان مضبوطاً بشكل ملحوظ، حيث صدر فقط على مستوى وزير الخارجية.

ورغم ذلك، تابع قائلاً إنه" لا ينبغي اعتبار هذا بمثابة تأكيد على أن الزيدي هو رجل واشنطن في بغداد"، مضيفاً أن العلاقات الواضحة للزيدي مع إيران ليست جديدة ولا سطحية.

وذكّر التقرير، في هذا الإطار بعلاقة مصرف الجنوب الإسلامي مع العديد من المؤسسات المالية التي قيل إنها مقيّدة من الانخراط في معاملات بالدولار من قبل وزارة الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، بسبب شبهات تبييض الأموال المرتبطة بإيران، مبيناً أن" هذه الصفات تشير إلى أن الزيدي ليس غريباً عن مجال نفوذ إيران، بل هو شخصية عملت وازدهرت داخله".

ورأى أن" تكليف الزيدي يبدو أقل كتحول استراتيجي من جانب واشنطن في المشهد السياسي العراقي، بل أقرب إلى خطأ مألوف في التقدير"، مذكّراً بأن الهدف من دعم واشنطن للمالكي عام 2006 كـ" خيار ثالث" كان يتمثل في تهميش الشخصيات المؤيدة لإيران، حيث كان يُنظر إلى المالكي من قبل صانعي السياسات الأميركية على أنه قادر على إعادة التوازن في العراق بعيداً عن طهران، إلا أنه انتهى به الأمر ليصبح أحد أكثر شركاء إيران موثوقية في بغداد.

وبحسب التقرير، فإن هناك مؤشرات على أن ديناميكية مماثلة قد تظهر هنا، حيث نقل عن مصدر دبلوماسي أميركي قوله إن رئيساً سابقاً للحكومة في العراق لعب دوراً مهماً في إقناع إدارة ترامب بأن الزيدي يمكن أن يكون نقطة تحول، مضيفاً أنه من المتوقع الآن أن يلعب رئيس وزراء سابق دوراً في تشكيل الحكومة الجديدة.

وبين أن حلفاء طهران في العراق متجذرون بعمق في مؤسسات الدولة والكتل السياسية والشبكات الأمنية والقنوات الاقتصادية والتحالفات متعددة الطوائف، وليس بإمكان أي رئيس وزراء، خصوصاً من لا يتمتع بقاعدة سياسية مستقلة، أن يغيّر ذلك بمفرده.

وتحدث التقرير، أن الزيدي، على غرار أسلافه، سيقدّم لواشنطن خطاب الشراكة، في وقت يعمل فيه ضمن نظام تظل فيه إيران القاسم المشترك، كما من المرجح أن تدعم طهران الإدارة العراقية التي قد يشكلها الزيدي، كوسيلة لتخفيف الضغط على مصالحها في العراق، مع الحفاظ على تماسك حلفائها وأصولها الاستراتيجية.

وأضاف أنه من المرجح أن يُنظر إلى مثل هذه النتيجة على أنها تعديل في موقف طهران لا هزيمة، لافتاً إلى أن إيران أظهرت مراراً قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات السياسية.

أما بالنسبة لواشنطن، فرجّح التقرير أن يكون الاختبار الأول هو قدرة الزيدي على المضي قدماً في إصلاح قطاع الأمن.

وتابع أنه، رغم دعم ترامب الواضح، من المرجح أن يظل هذا الدعم مشروطاً بتحقيق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن الديناميكيات السياسية الحالية في العراق لا توحي بأن الزيدي سيكون قادراً على تحقيق أكثر من إصلاحات تجميلية، على غرار أسلافه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك