إيران عملت على تغذية الطائفية وإذكاء انقسام المجتمعاتإيران خططت منذ زمن بعيد لاستهداف دول الخليج العربيثمة فرصة حقيقية لإعادة تـشكيل المنطقة دون صراعات إقليميةالعداء الإيراني تجاه دول الخليج العربي لكونها تمثل نموذجا ناجحًاأكد المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، الخبير بشؤون الشرق الأوسط حازم الغبرا أن الحرب التي تشهدها المنطقة والضربات الإيرانية العدائية المدانة اتجاه دول الخليج العربي تعكس نهجًا إيرانيًا عدائيًا ممنهج تجاه دول مجلس التعاون.
وأوضح الغبرا أن تبرير طهران لبعض الهجمات بأنها “عن طريق الخطأ” يستند إلى خرائط عسكرية قديمة، يشير إلى وجود أهداف معدّة مسبقًا في المنطقة، ويعكس نوايا مبيتة تتجاوز الرواية الرسمية، منوهًا إلى أن سيناريو ضرب دول الخليج أعد من قبل السلطات الإيرانية منذ فترة طويلة.
وأشار إلى أن الفجوة بين الأوضاع الداخلية في إيران، التي تعاني أزمات اقتصادية واجتماعية، مقارنة بنماذج النجاح في دول مجلس التعاون الخليجي، تغذي حالة العداء لدى الإيرانيين كونهم ينظرون للخليج كدول ناجحة اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيا، الأمر المفتقد لديها مما يولد كراهية لدى صناع القرار فيها.
وأكد أن الجاهزية الدفاعية لدول الخليج، إلى جانب التنسيق العسكري والشراكات الدولية، لعبت دورًا حاسمًا في إحباط هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة والصواريخ من إيران وأذرعها، محققة نجاحًا لافتًا في حماية المنشآت وتقليل الخسائر البشرية.
وفي ما يتعلق بالدور الدولي، أوضح أن الولايات المتحدة تبقى شريكا رئيسا ضمن تحالف متكامل مع دول مجلس التعاون، فيما تتخذ روسيا والصين مواقف داعمة لإيران سياسيًا، دون الانخراط في تصعيد عسكري مباشر.
وأردف أن التحالف الأميركي الخليجي يشهد حاليًا أفضل مراحله، نتيجة تكامل القدرات العسكرية والتوافق السياسي، مع إمكانية تطويره إلى نموذج أكثر تقدمًا في مواجهة التهديدات الإقليمية، جاء ذلك في لقاء أجرته معه صحيفة “البلاد” وهو كالتالي:هل نحن أمام صراع إقليمي تقليدي، أم إعادة تشكيل النظام الإقليمي بأكمله؟ وكيف هي تصورات تشكيله في نظركم؟تشهد المنطقة صراعًا إقليميًا متكامل الأركان يمتد لنحو نصف قرن، ما يجعل إيران مشكلة إقليمية وليست ثنائية، وقد وسّعت إيران نفوذها في عدد من الدول العربية، وعملت على تغذية الطائفية وإذكاء الانقسام في العديد من الدول عبر الكذب والتدليس والرشوة، من خلال استقطاب أشخاص للعمل لصالحها، رغم إدراكهم لغياب البعد الديني الحقيقي في ذلك.
ويُنظر إلى إيران بوصفها تمثيلًا سيئًا للدين الإسلامي، ما يعزز القناعة بأن الدوافع وراء التعاون معها ليست عقائدية أو فكرية، بل شخصية قائمة على تحقيق مكاسب ومنافع ذاتية.
في المقابل، يوجد نظام إقليمي تسعى دول الخليج، منذ عقود، إلى ترسيخه قائم على الاستقرار والازدهار، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي، مع الحرص على أن تكون جزءًا من منظومة السلام الإقليمي والعالمي.
وقد نجحت العديد من دول الخليج في أداء دور مهم في دعم الاستقرار العالمي، إلا أن إيران، وفق هذا الطرح، لا ترغب في ذلك ولا يخدم توجهها، إذ إن سياساتها لا تتجه نحو السلام، مع التأكيد على أن الحديث ينصب على النظام الإيراني وليس الشعب.
ويُنظر إلى تراجع النفوذ الإيراني باعتباره عودة لطبيعة المنطقة التي لعبت تاريخيًا دورًا محوريًا في التجارة العالمية والأدب والفكر.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التراجع في تعزيز فرص استمرار ازدهار المنطقة بعيدًا عن الضغوط والعوائق التي تفرضها إيران، سواء من خلال الممرات البحرية أو من خارجها، ما يفتح المجال أمام مستقبل أكثر استقرارًا.
ورغم الضغوط المستمرة، سواء الأمنية الخارجية أو الداخلية، تمكنت دول الخليج من الحفاظ على استقرارها ونجاحها، في حين شهدت دول أخرى تضررًا كبيرًا نتيجة التدخلات الإيرانية، مثل اليمن ولبنان والعراق.
ويُطرح في هذا السياق احتمال وجود فرصة حقيقية لإعادة تشكيل المنطقة بشكل متوازن يحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية دون صراعات إقليمية.
ما هي دلالات الضربات الإيرانية الآثمة تجاه دول الخليج العربي؟ وهل هي رسائل ردع أم بداية لتغيير قواعد الاشتباك؟يُشار إلى أن أي خطط لاستهداف دول الخليج العربي لم تكن وليدة اللحظة، بل أُعدّت مسبقًا على مدى سنوات، إذ إن تنفيذ مثل هذه العمليات عسكريًا وتقنيًا لا يمكن أن يتم بشكل مفاجئ.
ويُستشهد بحادثة استهداف ميناء في سلطنة عمان، والتي أثارت استغرابًا واسعًا، خاصة أن السلطنة لعبت دورًا إيجابيًا في الوساطة وتهدئة التوتر خلال فترات سابقة.
وقد وُصف التبرير الإيراني بأن الاستهداف كان “عن طريق الخطأ” بأنه مبني على خرائط عسكرية قديمة، ما يشير إلى وجود أهداف معدّة مسبقًا في عمان ودول الخليج.
ويرى هذا الطرح أن النظام الإيراني يحمل موقفًا عدائيًا تجاه دول الخليج، لكونها تمثل نموذجًا ناجحًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، في وقت يعاني فيه المواطن الإيراني من أزمات متعددة، تشمل شح الموارد الأساسية وتدهور الوضع الاقتصادي وغياب سيادة القانون، ضمن نظام قائم على هيمنة فئة محدودة.
ويؤدي هذا التباين إلى شعور بالاستياء لدى المواطن الإيراني تجاه حكومته، خاصة في ظل توفر الموارد الطبيعية، وعلى رأسها النفط، الذي لا يُعد مبررًا كافيًا لنجاح دول الخليج مقارنة بإيران.
كما يُطرح أن هذا العداء قد يترتب عليه تداعيات طويلة الأمد على العلاقات بين إيران ودول الخليج، تشمل تراجع التبادل الاقتصادي والتجاري والسياحي، وانخفاض مستوى التمثيل الدبلوماسي، إضافة إلى خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة السياسات العدائية.
ويُتهم النظام الإيراني بممارسة الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية، وعند فشله في ذلك داخل المنطقة، يتجه إلى استهداف طرق التجارة الدولية وسفن الشحن، ما يؤدي إلى خسائر على المستوى الدولي.
برأيك، ما هي السيناريوهات الأكثر ترجيحًا لنهاية هذا الصراع؟ هل نتجه نحو تسوية أم تجميد طويل أم انفجار أوسع؟يُرجح، في حال استمرار النظام الإيراني على نهجه الحالي، أن يكون من الصعب تجاوز تداعيات ما حدث مؤخرًا، مع التأكيد على وجود مسؤولية تقع على عاتق الشعب الإيراني في مواجهة هذا الواقع، ورفض استخدام موارده في قمعه أو في ممارسة أعمال عدائية ضد دول الجوار، خاصة الدول الإسلامية التي لم تبادر بالعداء.
وتتمثل النتيجة المرجوة، وفق هذا الطرح، في تغيير النظام نحو نموذج أكثر استقرارًا لا يعادي الآخرين ولا يمارس الإرهاب داخليا أو خارجيا.
وفي حال التوصل إلى اتفاقات، يُشكك في استمراريتها على المدى الطويل، استنادًا إلى تجارب سابقة شهدت محاولات للالتفاف على العقوبات.
ويُتوقع، في غياب تحرك داخلي، أن تكون الحلول مؤقتة، مع احتمال عودة الأزمة لاحقًا.
كما يُستبعد حدوث تصعيد كبير بدعم من قوى دولية كروسيا أو الصين، مع التأكيد على أن النظام الإيراني استنفد إلى حد كبير أدواته خلال الفترة الأخيرة، في ظل وجود تحالف قوي بين الولايات المتحدة ودول المنطقة.
وبناء على ذلك، يُطرح خياران: إما تحرك داخلي في إيران، أو التوصل إلى اتفاق مؤقت لخفض التوتر، مع ترجيح عدم استمراره على المدى الطويل، حتى في حال توقيعه.
كيف تقيم مستوى الجاهزية الدفاعية والسياسية لدول الخليج العربي والبحرين بوجه خاص في التعامل مع الضربات الإيرانية والتهديدات المتصاعدة؟لولا الجاهزية الدفاعية العالية والترابط العسكري بين دول الخليج، إلى جانب الشراكات القائمة مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، لكانت دول الخليج عرضة لكارثة حقيقية، وهو ما كانت تسعى إليه إيران.
ويُعد المثال الأبرز في هذا السياق دولة الإمارات، التي تعرضت خلال فترة وجيزة لأعداد كبيرة وغير مسبوقة من الطائرات المسيّرة والصواريخ، حيث جرى الحديث عن مئات الهجمات يوميًا، فيما عانت البحرين أيضًا من تداعيات كبيرة.
في المقابل، أسهمت القرارات الذكية والرؤية بعيدة المدى لقيادات دول الخليج في بناء منظومة دفاعية متكاملة، تشمل خططًا استراتيجية وقدرات تقنية متقدمة داخل الدول، إلى جانب تأسيس تحالفات مع قوى دولية كبرى وتعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية، فضلاً عن تنسيق التعاون بين دول المنطقة نفسها.
وقد شكّلت هذه الجاهزية التقنية للقوات المسلحة، إلى جانب وجود شركاء وحلفاء مستعدين للمشاركة في العمليات الدفاعية، عاملًا حاسمًا في تحقيق نجاح لافت في حماية الشعوب والمقدرات من التهديدات الإيرانية.
ويُنظر إلى هذا الأداء الدفاعي على أنه فاق التوقعات، خاصة في ظل تعرض دول لم تعتد على مثل هذا النوع من الهجمات، إلا أن القوات المسلحة أظهرت جاهزية عالية، مدعومة بوعي مجتمعي كبير والتزام بالتعليمات، ما ساهم في الحد من الخسائر البشرية حتى في الحالات النادرة التي نجحت فيها بعض الهجمات في اختراق الدفاعات الجوية.
كيف ترى دور الولايات المتحدة؟ وما البدائل الواقعية أمام دول الخليج العربي؟ هل نتحدث عن استقلال أمني وعسكري أم تنويع التحالفات الدولية؟تتمثل الأهداف الأميركية تجاه إيران في عدة محاور رئيسية، تشمل إنهاء برنامجها النووي، والحد من برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية من حيث الكم والنوع وقدرات التصنيع، إضافة إلى وقف تمويل الجماعات المسلحة عبر الحدود في مناطق مثل اليمن والعراق ولبنان وغيرها.
كما يبرز ملف مضيق هرمز كأحد القضايا الأساسية، مع التأكيد على ضرورة الحد من قدرة إيران على التأثير سلبًا في الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، يُرفض الطرح القائل بأنها الضامن الوحيد لأمن الخليج، إذ يُنظر إلى العلاقة على أنها شراكة متبادلة تقوم على حماية المصالح المشتركة، وهو ما يعكس مفهوم التحالف الحديث.
وقد طورت دول الخليج قدرات عسكرية متقدمة، ما يجعلها غير معتمدة بشكل كامل على الولايات المتحدة، رغم أن العتاد العسكري الأميركي يُعد من الأفضل عالميًا، وغالبًا ما يرتبط به نقل الخبرات والتدريب والقدرات الاستخباراتية، وهو أمر طبيعي في إطار الشراكات الدفاعية.
ويُنظر إلى التحالف الأميركي الخليجي على أنه في أفضل مراحله حاليًا، نتيجة تكامل القدرات العسكرية والتوافق في القرارين السياسي والعسكري في مواجهة التهديدات.
كما لا يُتوقع حدوث تراجع في الدور الأميركي، رغم احتمالات التغيير السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث تبقى الحاجة قائمة إلى الحفاظ على هذا التحالف وتطويره بما يخدم مصالح الطرفين.
وفي المحصلة، لا يُنظر إلى العلاقة بين الجانبين على أنها أحادية، بل تكاملية، وقد تجلى ذلك بوضوح خلال هذه المواجهة، حيث لعبت القيادات العسكرية والسياسية في دول الخليج دورًا محوريًا في تحقيق هذا النجاح، رغم حجم ونوعية التهديدات غير المسبوقة.
كما يُعد تنويع التحالفات خيارًا مشروعًا لكل دولة، في إطار تعزيز أمنها واستقرارها.
من حق أي دولة تنويع تحالفاتها العسكرية.
كيف تقرأ الدور الروسي والصيني في الحرب؟روسيا والصين تتخذان موقفًا متواطئًا مع إيران، يتجلى في استخدام حق النقض داخل مجلس الأمن، وفي مواقفهما المتعلقة بملف فتح مضيق هرمز.
وهناك تخاذل لدى بعض الدول الأوروبية، إذ لم تستجب لطلبات المشاركة في حماية المضيق، رغم سعيها قبل أسابيع من اندلاع التصعيد، ولا سيما من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى إبرام اتفاقيات تتعلق بحماية الممرات البحرية خلال فترة الاستقرار.
غير أن هذه الدول، وفق الطرح، تراجعت عن المشاركة مع تعقد الوضع عسكريًا.
(اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)وفي المقابل، الولايات المتحدة لا تزال تمثل القوة الأكثر فاعلية عسكريًا وسياسيًا في المنطقة، سواء كحليف أو كشريك.
إن ما تحقق عسكريًا يُعد متقدمًا للغاية، إذ أظهرت دول الخليج العربي قدرة دفاعية عالية، كان لها الدور الأهم مقارنة بالهجوم، في ظل توجيه إيران كامل قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة نحو دول الخليج.
الخطة الإيرانية كانت تستهدف إحداث دمار واسع لإجبار هذه الدول على تغيير سياساتها تجاه الولايات المتحدة، وإظهار إيران كقوة كبرى، إلا أن هذا التوجه انتهى بفشل وصفه بالكبير على مستوى النظام الإيراني.
ولكن إيران فشلت، وهذا الفشل دفع إيران إلى اتخاذ خطوة بالغة الخطورة تمثلت في إغلاق مضيق هرمز، محذرًا من أن تداعيات هذه الخطوة ستظهر على المدى القريب، إن لم تكن قد بدأت بالفعل.
وكان من الواضح جدًا الأداء العسكري لدول الخليج الذي كان متميزًا، دون ملاحظات تُذكر، في ظل نجاح واضح في التصدي للتهديدات.
كيف ستكون العلاقة بين دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية؟ستستمر العلاقات الإيجابية بين دول الخليج والولايات المتحدة، رغم وجود ملفات عالقة، وعلى رأسها الملف اليمني، الذي اعتبره نتيجة تدخلات إيرانية، مرجحًا أن يؤدي تراجع النفوذ الإيراني إلى تسهيل حل هذا الملف قريبًا، إضافة إلى تقليص قدرة إيران على دعم أو تمويل جماعات تثير الاضطرابات داخل دول الخليج.
إن الوضع السياسي العام يُعد جيدًا، مع طرح إمكانية إنشاء تحالف دفاعي متكامل بين الولايات المتحدة ودول الخليج، يكون بمستوى متقدم مقارنة بالتحالفات التقليدية، في ظل ما وصفه بتراجع فعالية بعض التحالفات الدولية الأخرى.
وهنا أيضًا أريد أن أشدد على أهمية إبراز الدور الذي لعبته دول الخليج خلال هذه المرحلة، خصوصًا في الجانب الدفاعي، مشيرًا إلى أن انتهاء الحرب سيفتح المجال أمام الإعلام للتفاعل بشكل أوسع مع القيادات العسكرية، وتسليط الضوء على تفاصيل هذا النجاح.
والمرحلة المقبلة قد تشهد قرارات أكثر أهمية مع أي تغيرات داخل إيران، وإن كان ذلك يتطلب وقتًا.
والتحدي الأكبر حاليًا يتمثل في مضيق هرمز، وأنه في حال عدم قدرة إيران على السيطرة عليه لفترة طويلة، فإن التأثير الاقتصادي على دول الخليج سيبقى محدودًا.
المنطقة، رغم الضغوط الأمنية التي فرضتها إيران خلال السنوات الماضية، حققت مستويات عالية من الازدهار، ما يعزز فرص تحقيق نمو أكبر في حال تراجع هذه الضغوط.
ودول الخليج تمتلك مقومات قوية تشمل بنية تحتية متقدمة، وأطرًا قانونية حديثة، وبيئة اجتماعية مستقرة، وقيادات تدعم التنمية، ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمار العالمي.
وتداعيات الحرب قد تؤدي إلى تباطؤ مؤقت في النمو خلال الأشهر الأولى، وهو أمر طبيعي، إلا أن الآفاق على المديين المتوسط والطويل تبقى إيجابية، مع توقعات بعودة قوية للنشاط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، هناك صعوبة لتحديد موعد دقيق لإعادة فتحه، لكن إيران تتكبد خسائر يومية كبيرة نتيجة إغلاقه، ما يجعل استمرار هذا الوضع غير ممكن على المدى القريب، ويرجح التوجه نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وأريد أن أحذر من تحديين رئيسيين، يتمثل الأول في غياب وضوح مركز القرار داخل إيران، ما قد يؤدي إلى تفاوت في المواقف بين الأطراف المختلفة، خاصة في حال عدم التزام بعض الجهات بتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
أما التحدي الثاني، فيتمثل في احتمالية عودة إيران إلى سياساتها السابقة بعد فترة من الاتفاق، سواء من خلال استئناف أنشطة التخصيب أو تطوير القدرات العسكرية أو دعم جماعات خارجية، ما قد يعيد التوتر إلى الواجهة.
وختامًا، المنطقة والعالم بحاجة إلى إنهاء هذا الصراع بشكل مستدام، وليس عبر حلول مؤقتة، نظرًا لما قد تسببه الحلول غير الشاملة من آثار سلبية على الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك