نظرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى في معارضة متهم إفريقي، اعترض على الحكم الصادر بحقه بسجنه لمدة 5 سنوات وتغريمه مبلغ 5 آلاف دينار، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذه للعقوبة، نظير قيامه باستغلاله لجهل خمسة عمال بحرينيين بجهة عمله للغة الإنجليزية، وإيهامهم بمضمون رسائل نصية تخص العمل، ما ترتب عليه توقيعهم على استقالات دون علمهم بحقيقتها، فيما حددت المحكمة جلسة 12 مايو الجاري موعدًا للمرافعة.
وتشير تفاصيل الواقعة بأن وزارة العمل كانت قد أبرمت عقدًا مع إحدى الشركات، عقب طرح مناقصة، لتوفير عمالة في مبانيها لمدة ثمانية أشهر، حيث قامت الشركة بتعيين المجني عليهم بعقود غير محددة المدة، وباشروا عملهم داخل مبنى الوزارة طوال تلك الفترة.
وبعد انتهاء مدة الاتفاق المحددة في المناقصة، وهي ثمانية أشهر، قام قسم الخدمات بالوزارة بالتواصل مع العمال المجني عليهم، وأبلغهم بانتهاء العلاقة التعاقدية بين الوزارة والشركة، وضرورة مراجعة الشركة للبحث في أوضاعهم، سواء من حيث نقلهم إلى مواقع عمل أخرى أو إنهاء خدماتهم أو اتخاذ ما يلزم بشأنهم.
وأشار إلى أنه لاحقًا تبين للوزارة أن المجني عليهم قدموا استقالاتهم، غير أن هذه الاستقالات كانت محل استغراب، إذ إن الأصل أن تصدر الاستقالة عن إرادة العامل ورغبته، في حين أن المجني عليهم عقب ذلك تقدموا بشكاوى ضد الشركة، وهو ما يعكس عدم موافقتهم أو رضاهم على ما جرى.
وبحسب شهادات الضحايا، بأنه وبعد إبلاغهم من قبل الوزارة بإنهاء العقد بين الوزارة والشركة، استدعى موظف بالشركة (المتهم) المجني عليهم إلى مقر الشركة حتى يقوم -بحسب ما زعم لهم- بتغيير مقار عملهم، غير أن الواقعة أخذت منحى آخر غير متوقع، حيث إنه ولدى ذهابهم إلى الشركة طلب الموظف (المتهم) إدخال كل موظف على حدة، وخلال ذلك طلب منهم تزويده برقم التحقق الذي سيصل إليهم عبر الرسائل بهواتفهم، طالبًا منهم إعطاءهم إياه، ولكون أن الرسائل كانت باللغة الإنجليزية ولا يعلمون مضمونها لعدم إجادتهم للغة، ولعدم وجود شخص يقوم بالترجمة؛ قاموا بتزويد المتهم برمز التحقق ظنًا منهم بأنها من ضمن الإجراءات، إلا أن أحدهم قد قام بترجمتها واتضح له بأنها رسالة التوقيع على الاستقالة، فرفض التوقيع عليها وتقدم ببلاغ إلى الوزارة.
حيث تبين بأن الرسالة الواردة إلى العمال تضمنت استقالة منسوبة إليه دون علمهم وموافقتهم، إذ استخدم المتهم رمز التحقق وتمكن من خلال التوقيع الإلكتروني الخاص بالرسالة من إثبات استقالة العمال، وبناءً على ذلك استبعدوا من الشركة دون حصولهم على كامل مستحقاتهم.
وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم بأنه في غضون شهر ديسمبر من العام 2024، استعمل التوقيع الإلكتروني الخاص بالمجني عليهم الخمسة، وهو رمز التحقق الخاص بهم والمعتمد لدى الشركة لغرض غير مشروع، فضلًا عن اشتراكه بطريقتي الاتفاق والمساعدة مع موظف حسن النية في إدخال بيانات بتقنية المعلومات تخص مصلحة حكومية، وهي وزارة العمل، بأن قدم رسائل استقالة مزورة منسوب صدورها للمجني عليهم الخمسة على نحو من شأنه إظهار بيانات غير صحيحة على أنها صحيحة بنية استعمالها بيانات صحيحة، كما ارتكب تزويرًا في محرر خاص وهو رسائل الاستقالة المنسوب صدورها للمجني عليهم، والتوقيع عليها إلكترونيًا، وإرفاقها في رسائل الاستقالة دون علمهم بمضمون المحرر على حقيقته، كما أنه استعمل المحررات الخاصة بأن قدمها إلى وزارة العمل مع علمه بأنها مزورة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك