أكدت الدكتورة زينة منصور، أستاذة العلاقات الدولية، أن قوات" اليونيفيل" في لبنان تمثل آخر أداة ميدانية متاحة أمام المجتمع الدولي للدفع نحو حل سلمي للأزمة، مشيرة إلى أن دورها بات رمزياً في ظل تصاعد العمليات العسكرية وغياب قدرات الردع الفعلية.
الدور الرمزي لقوات الطوارئ الدوليةأوضحت زينة منصور في مداخلة عبر تطبيق" زووم" من بيروت لقناة" إكسترا نيوز"، أن قوات اليونيفيل، التي عملت لعقود على تسجيل الانتهاكات عند الخط الأزرق، تفتقر إلى صلاحيات التدخل المباشر أو الضبط، ما جعل دورها وظيفياً ومنتهياً بمرور الزمن، مشيرة إلى أن ملف الجنوب اللبناني يحتاج الآن إلى مسار تفاوضي جاد يتجاوز مجرد المراقبة الرمزية، خاصة مع دخول لبنان مرحلة من الحرب المدمرة.
جنوب لبنان ورقة تفاوض إقليميةذكرت الخبيرة في العلاقات الدولية، أن الجنوب اللبناني تحول حالياً إلى" ورقة تفاوض" على مائدة القوى الإقليمية، لا سيما في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشددة على ضرورة أن ينفصل الجانب اللبناني عن هذه التجاذبات ويقدم المصلحة الوطنية العليا لإنهاء الحرب، مؤكدة أن لبنان دفع أثماناً باهظة ولم يعد قادراً على تقديم المزيد من التضحيات.
ولفتت الدكتورة زينة منصور إلى وجود انقسام عميق في الرأي العام اللبناني، إلا أن الغالبية العظمى تميل نحو خيار السلام والانخراط في مسارات دبلوماسية لإنقاذ الدولة من الانهيار الاقتصادي والأمني، محذرة من أن الفشل في اقتناص الفرص الدبلوماسية الحالية، بما في ذلك المبادرات الأمريكية، قد يضع لبنان أمام مصير مجهول وأكثر شراسة.
واختتمت زينة منصور تصريحاتها بتحليل المواقف الدولية، واصفة الدور الفرنسي بأنه محاولة لمسك" العصا من المنتصف" عبر موازنة العلاقات مع كافة الأطراف (إيران، حزب الله، إسرائيل، وأمريكا)، مؤكدة أن الكلمة الأخيرة في حسم النزاع تظل بيد الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط محاولات بريطانية وفرنسية للحفاظ على نفوذهما التاريخي في منطقة شرق المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك