سويس إنفو - غضب متصاعد ورسوم جمركية جديدة وانفجار صاروخ” بلو أوريجين“ إيلاف - ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق؟ القدس العربي - لأول مرة في تاريخه.. منتخب المغرب السابع عالميا بتصنيف الفيفا روسيا اليوم - الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة يوقع شراكة استراتيجية مع "مودينا" الإندونيسية روسيا اليوم - "Dai Dai" تتحول إلى ترند عالمي قبل افتتاح كأس العالم 2026 القدس العربي - مقتل جندي من “يونيفيل” وإصابة اثنين جراء قصف صاروخي في جنوب شرق لبنان قناة التليفزيون العربي - ترمب يبشر باتفاق قريب.. والمسيرات تتحدث! قناة الجزيرة مباشر - "My name became Barack Obama".. Potential California gubernatorial candidate reveals why الجزيرة نت - الفيفا يصدم جماهير المونديال.. حظر كامل لزجاجات المياه في الملاعب سكاي نيوز عربية - ترامب يرشح 2 من إدارته للانتخابات الرئاسية المقبلة
عامة

أسماء خلدها الحبر والموقف تتألق في يوم الصحافة البحرينية

البلاد
البلاد منذ 4 أسابيع
2

تتألق أربعة أسماء من رواد الصحافة البحرينية في يومها، فالسابع من مايو من كل عام ليس مناسبة احتفالية فحسب، ولكنه “سجل وفاء” لمن صنعوا الرسالة بالحبر والموقف، وحملوا الكلمة مسؤولية، وجعلوا من الصحافة رس...

ملخص مرصد
تحتفل البحرين في السابع من مايو بيوم الصحافة بتكريم أربعة رواد إعلاميين راحلين، هم أحمد سلمان كمال وإبراهيم حسن كمال ومنصور محمود رضي وخالد البسام، الذين أسهموا في ترسيخ الصحافة كمنبر للتنوير والدفاع عن قضايا الوطن. هؤلاء الرواد لم يكتفوا بكتابة الخبر، بل تركوا إرثًا وطنيًّا وثقافيًّا من خلال أدوارهم في الإذاعة والتحرير والأدب والعمل المجتمعي. تبرز مسيرتهم كمثال على الصحافة التي تحمل رسالة قبل أن تكون مهنة.
  • أربعة رواد إعلام بحرينيين راحلين تم تكريمهم في يوم الصحافة الوطني
  • أحمد سلمان كمال: رائد جمع بين الإذاعة والأدب والصحافة والسياسة
  • إبراهيم حسن كمال: ربط الصحافة برسالة المجتمع والعمل الخيري
من: أحمد سلمان كمال، إبراهيم حسن كمال، منصور محمود رضي، خالد البسام أين: البحرين

تتألق أربعة أسماء من رواد الصحافة البحرينية في يومها، فالسابع من مايو من كل عام ليس مناسبة احتفالية فحسب، ولكنه “سجل وفاء” لمن صنعوا الرسالة بالحبر والموقف، وحملوا الكلمة مسؤولية، وجعلوا من الصحافة رسالة وطنية وثقافية ومجتمعية، قبل أن يرحلوا عن الدنيا.

بين يدي القارئ الكريم أربعة أسماء صنعت ملامح المشهد الإعلامي البحريني وأسهمت في ترسيخ الصحافة كمنبر للتنوير والتوثيق والدفاع عن قضايا الوطن: من المرحوم أحمد سلمان كمال الذي جمع بين الإذاعة والتحرير والأدب، إلى المرحوم إبراهيم حسن كمال الذي ربط الصحافة برسالة المجتمع، مرورًا بالمرحوم منصور محمود رضي صاحب الخطاب الوطني المعتدل، وصولًا إلى المرحوم خالد البسام الذي صان ذاكرة البحرين بالتوثيق والسرد؛ وهنا، تتجدد الذكرى لتؤكد أن الصحافة البحرينية قامت على أكتاف رواد لم يكتبوا الخبر فقط، بل كتبوا تاريخ وطن، لتبقى أسماؤهم حاضرة في ذاكرة البحرين كنجوم لا تغيب.

أحمد سلمان كمال.

رائد الكلمة بين الإذاعة والصحافة والقصة القصيرةولد أحمد سلمان كمال في 1 يناير 1930 بالمنامة، ونشأ في بيت مثقف كان والده ركيزةً في حياته بحكم إدارته لمكتبة تجارية ومشاركته في تأسيس المنتدى الإسلامي وإدارة مكتبة الاستعلامات البريطانية، تلقى تعليمه الأولي في الكتّاب لحفظ القرآن ثم انتقل إلى المدرسة الغربية بالمنامة وتخرج منها عام 1944، لتبدأ مسيرة مهنية امتزجت بالعمل الإداري والثقافي والإعلامي.

دخل سوق العمل في إدارة التموين ثم مديرية المعارف، حيث شغل منصب سكرتير في المدرسة الشرقية بالمنامة عام 1956، لكن شغفه بالقراءة والكتابة جعله يقترب مبكرًا من حقل الصحافة؛ كتب في مجلة صوت البحرين وعمل محررًا في صحيفة القافلة أثناء دراسته، ما مهّده للدخول إلى إذاعة البحرين عام 1957 كمذيع ومقدم برامج ومؤلف ومنتج، واستفاد من دورة تدريبية في هيئة الإذاعة البريطانية بلندن عام 1961 لتعزيز مهاراته المهنية.

انتقل لاحقًا إلى مطبعة جريدة الأضواء حيث شغل منصب المدير، ثم التحق بقسم المطبوعات في وزارة الإعلام عام 1966، وتولى تحرير ورئاسة تحرير مجلة هنا البحرين قبل أن يصبح مديرًا للمطبوعات في الوزارة (1973–1979)، وفي عام 1979 بدأ فصلًا جديدًا في مسيرته بقيادة رئاسة تحرير صحيفة أخبار الخليج حتى 1995، كما أشرف على إصدار غلف ديلي نيوز وكتب عمودًا أسبوعيًّا عالج فيه قضايا محلية وعربية ودولية بارزة، مما أكسبه حضورًا مؤثرًا في المشهد الإعلامي البحريني، وهو أحد مؤسسي جمعية الصحفيين البحرينية عام 2000.

لم يقتصر عطاؤه على الصحافة فحسب، بل امتد إلى الأدب؛ فهو من رواد القصة القصيرة في البحرين، ألف أكثر من خمسين قصة ومجموعات قصصية من بينها “المجنونة” و”جناية أب” و”الكأس الأخيرة”، أسهم إنتاجه الروائي والقصصي في إثراء الأدب البحريني وترك إرثًا نقديًّا تناولته دراسات عدة من بينها مؤلفات الأديب الراحل الدكتور مكي محمد سرحان والمؤرخ والكاتب الأديب الدكتور محمد سرحان.

دخل المجال العام سياسيًّا بتعيينه عضوًا في مجلس الشورى عام 1992 حتى 1999، حيث واصل الدفاع عن القضايا الوطنية من موقع متفاوت بين الإعلام والسياسة، وبعد خروجه من المجلس واصل الكتابة اليومية في الصحافة المحلية حتى وفاته في 9 مايو 2017، تاركًا خلفه إرثًا مدموجًا بين المهنية الصحفية والبحث الأدبي وخدمة المجتمع.

إبراهيم حسن كمال.

الصحافة حين اقترنت برسالة المجتمع والعمل الخيريولد إبراهيم بن حسن كمال عام 1915 بمدينة المحرق، ونشأ في بيئة دينية وتجارية مكنته من الجمع بين المعرفة الشرعية والانخراط في العمل الاجتماعي والتجاري، وقد تلقى تعليمه الديني في مدرسة أهلية، وحفظ القرآن ودرس الفقه والنحو والتوحيد قبل التحاقه بمدرسة الهداية الخليفية، ما أثر عميقًا في اتجاهه نحو العمل الخيري والاجتماعي لاحقًا.

بدأ حياته العملية في التجارة مع والده خلال ثلاثينيات القرن العشرين، ثم عمل سكرتيرًا للمرحوم الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة، وزير المعارف آنذاك، لمدة امتدت نحو 36 عامًا، قبل أن يمارس الأعمال الحرة من 1951، وإلى جانب العمل التجاري، كان للراحل دور بارز في الحقل المجتمعي والثقافي؛ أسهم في إصدار مجلة صوت البحرين في خمسينيات القرن الماضي وكان رئيس تحريرها، وأسس مجلة “المجتمع الجديد” الأسبوعية عام 1970 التي هدفت إلى تعزيز الوعي الاجتماعي والثقافي، كما أسس جمعية البحرين الخيرية عام 1979 التي مثلت مرفقًا مؤسسيًّا لدعم الأسر المحتاجة وتنظيم برامج اجتماعية مستدامة، كما أصدر مجلة “البحرين الخيرية” عام 1983 لتعزيز ثقافة العمل التطوعي والتبرع.

انخرط الراحل في عدد من المؤسسات الخيرية والرعائية، فكان عضوًا في مجلس إدارة المجهود الحربي وفاعلًا في رعاية الطفل والأمومة ومعهد الأمل للأطفال المعوقين، كما شارك في لجان لإنشاء المساجد وجمع التبرعات لفائدة المحتاجين، وشغل منصب المشرف على تحرير مجلة غرفة تجارة وصناعة البحرين “الحياة التجارية”.

وتقديرًا لمسيرته التطوعية، نال الراحل جوائز وطنية وإقليمية منها جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية وجائزة الدولة للعمل الوطني عام 1992، إضافة إلى تكريم خلال قمة دول مجلس التعاون في 1989، وتمتع بسيرة عملية امتدت على مدار عقود اختلطت فيها المبادرات التجارية بالخيرية والثقافية، ما جعل منه رمزًا من رموز العمل الاجتماعي في البحرين.

غادر الدنيا في 18 يونيو 2000 مخلفًا إرثًا من المؤسسات والخدمات التي صاغت جزءًا من نسيج العمل الخيري في مملكة البحرين.

خالد البسام.

مؤرخ الصحافة البحرينية وحارس الذاكرة الثقافيةولد خالد البسام في 18 نوفمبر 1956، وكان من أبرز كتاب التاريخ والقصة والصحافة في البحرين، وقد تميز بتكوين ثقافي واسع عبر دراسته للغات والحصول على دورات مرموقة (دورات في اللغة الفرنسية بجامعة فيشي عام 1979 ودورات في اللغة الإنجليزية بجامعة أكسفورد عام 1986)، فضلًا عن أبحاثه التاريخية في المكتبة البريطانية ودار الكتب المصرية التي أنتجت دراسات مهمة عن تاريخ البحرين والخليج خلال التسعينيات.

انطلقت مسيرته الصحفية في مطلع الثمانينيات كمراسل ومحرر؛ فقد عمل مراسلًا لصحيفة الخليج ومحررًا في مكتبها بالبحرين (1980 – 1983)، ثم تولى مناصب تحريرية متعددة منها مدير تحرير مجلة بانوراما (1984 – 1986)، مراسل صحيفة الحياة (1988)، نائب مدير تحرير صحيفة الأيام (1998 – 2000)، ورئيس تحرير مجلة هنا البحرين الأسبوعية (2001 – 2005)، وهذا المسار المهني أتاح له مساحة واسعة للكتابة في صحف ومجلات خليجية متعددة مثل السياسة والقبس والأنباء والعربي والرياض والشروق وعمان، مما رسّخ مكانته كأحد أعمدة الكتابة الثقافية والتاريخية.

أصدر الراحل مؤلفات قيمة من الكتب التي توثق للتاريخ والمجتمع البحريني والخليجي، من بينها “تلك الأيام” و”رجال في جزائر اللؤلؤ” و”خليج الحكايا” و”صدمة الاحتكاك” و”مرفأ الذكريات” و”حكايات من البحرين” و”نسوان زمان” وغيرها، ونالت انتشارًا وجوائز، فقد حصلت كتبه “خليج الحكايات” و”صدمة الاحتكاك” على شهادات انتشار في بريطانيا بحسب تقييمات الصحافة العربية بلندن، كما فاز بالمركز الأول في استفتاء كتاب الأعمدة المفضلين عام 1999.

تقديرًا لإبداعه، تسلم الراحل جائزة دول مجلس التعاون في الإبداع عام 2015، وكان عضوًا في لجان تحكيم جوائز صحفية عربية، وكرم من قبل مؤسسات ثقافية وإعلامية محلية وإقليمية، وغادر الدنيا في 10 نوفمبر 2015 عن عمر يقارب 59 عامًا، تاركًا كنزًا من المؤلفات والدراسات التي تستمر كمراجع حيوية لتاريخ البحرين والكتابة الصحفية، وتأكيدًا على دوره كمرجعية ثقافية وصحفية في المشهد الخليجي.

منصور رضي.

صوت “المواقف” في دعم القضايا الوطنيةولد منصور محمود رضي في 10 نوفمبر 1937 بفريق الحطب في المنامة، وترعرع في أسرة تجارية عرفت بالكرم والضيافة، شغفه بالقراءة والرياضة والعمل الاجتماعي تشكل مبكرًا ضمن محيط متنوع اجتماعيًّا ودينيًّا، الأمر الذي ربّى فيه قيم التسامح والانفتاح، وقد تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الغربية ثم الثانوية في مدرسة المنامة.

بعد تحصيله للشهادة الثانوية، التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة ونال ليسانس العلوم الاجتماعية عام 1962، وشهدت فترة دراسته بالقاهرة انفتاحًا ثقافيًّا وفكريًّا أثر على رؤيته الصحفية ومواقفه المدنية، وأكمل لاحقًا دراسات عليا في المغرب (دبلوم دراسات متعمقة جامعة محمد الخامس 1967) وحصل على مؤهلات في تخطيط القوى العاملة وعلاقات العمل من مؤسسات في الكويت وأكسفورد والولايات المتحدة، ما منح سيرته مزيجًا فريدًا بين الثقافة العميقة والخبرة الإدارية.

عمل في التعليم بين 1962 و1965 قبل أن ينتقل إلى العمل الحكومي بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية (1971 – 1981) حيث شغل وظائف في تخطيط القوى العاملة وساهم في تحديث التشريعات وتنفيذ برامج تنموية لتعزيز سوق العمل.

بعد تقاعده من الخدمة الحكومية، دخل عالم الصحافة التحريرية بتفرّد حين تسلم رئاسة تحرير مجلة المواقف عام 1981، وهي مجلة سياسية وثقافية لعبت تحت قيادته دورًا في الدعوة إلى الاعتدال والتعايش ونبذ الطائفية.

كرّس منصور رضي مقاله ومواقفه لتعزيز قيم الوحدة الوطنية والديمقراطية، ودعم القضايا الثقافية والاجتماعية عبر صفحات المواقف ومؤسسات نادي العروبة الذي كان ناشطًا فيه، كما شارك في تأسيس نادي البحرين للتنس الأرضي وجمعية الصحفيين البحرينية عام 2000، مما أبرز دوره المؤسسي في حقل الرياضة والثقافة والصحافة.

وتميزت مساهماته الصحفية بنهج توازني يهدف لبناء خطاب وطني معتدل، وسعى إلى تحويل المجلة إلى منصة للحوار والمصالحة وبناء قاعدة قراء أوسع من خلال خطط تحريرية وتجارية واجهت تحديات التمويل والاستمرار لكنه ظل محافظًا على إرثها وتأثيرها، لتظل سيرته مثالًا للمثقف المتعدد الأدوار بين الإدارة العمومية والعمل الصحفي والنشاط الاجتماعي.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك