اليوم، ونحن نحتفل في السابع من شهر مايو – ككل عام - بيوم الصحافة البحرينية، تبرز فسيفساء كلمة جلالة الملك المعظم في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لتؤكد أهمية حرية الصحافة المسؤولة، باعتبارها ركيزة أساسية وأصيلة في بناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية بالمملكة، واستدامة نهج الديمقراطية، باعتبار أن الكلمة الحرة المسؤولة مرآة المجتمعات، وضميرها الحي النابض.
شعار “تشكيل مستقبل يسوده السلام” الذي اختارته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” هذا العام، احتفاءً باليوم العالمي لحرية الصحافة، تجاوز حدود السياق الإعلامي، ليمس جوهر ما تسعى إليه الإنسانية جمعاء من أمن ووئام واستقرار.
والأجمل أن يؤمن جلالة الملك المعظم بأن الصحافة المحلية الملتزمة بالأمانة والموضوعية والرصانة، تصبح قوة فاعلة في بناء السلام، داعيًا جلالته الإعلاميين عمومًا والصحافيين خصوصًا لأن يجعلوا من أقلامهم سفراء للسلام، وجسورًا للحوار والتقارب بين الأمم والشعوب، وأن يستحضروا دائمًا الكلمة باعتبارها أمانة عظيمة، وأن الحرية مسؤولية نبيلة لا تكتمل إلا بالصدق والرصانة والتزام المصلحة الإنسانية العليا.
وأنه بقدر ما تنتصر الصحافة الحرة للحقيقة، تنتصر الصحافة للسلام، وبقدر ما تصان كرامة الإنسان، يصان استقرار الأوطان.
لم يكن حديث جلالة الملك المعظم لوسائل الإعلام مجرد خطاب يحدد ملامح المرحلة، بل كان تأكيدًا عميقًا على أن الوطن لا يُدار بالحزم فقط، بل يُصان بالإنسانية أيضًا.
ففي قلب التوجيهات السامية، برزت قيمة الإنسان بوصفه جوهر التنمية وركيزة الاستقرار.
وقد تجسّد هذا النهج بوضوح في الأمر السامي بتعويض المتضررين، وهو توجيه لا يعكس فقط مسؤولية الدولة، بل يعبر عن نهج راسخ يضع كرامة المواطن وراحته في مقدمة الأولويات.
فحين تتحرك القيادة لجبر الضرر، فهي لا تعالج الأثر فحسب، بل ترمم الثقة وتؤكد أن أحدًا لا يُترك وحده في مواجهة الأزمات.
وما يوليه صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من رعاية واهتمام بالأسرة الصحافية والإعلامية، وحرصه الدائم على تكريم الصحافيين وتخصيص جائزة سنوية باسم سموه، ما هي إلا ترجمة وتقدير لدور الصحافة المسؤولة في بناء الوطن.
ياسمينة: فكل عام وصحافتنا مسؤولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك